الإمارات العربية المتحدة

المستثمرون في الإمارات الراغبون في الحصول على بطاقة الإقامة الخضراء مطالبون بدفع 525% أكثر

2025-02-27 20:30:00

تغيير مفاجئ في برامج الإقامة الأمريكية

أثار الإعلان الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استبدال برنامج EB-5 المخصص للمستثمرين الأجانب ببطاقة "الجولد كارد" الجديد، قلقاً كبيراً بين المستثمرين الأثرياء في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي. البرنامج السابق كان يقدم للأفراد ذوي الملاءة المالية فرصة للحصول على البطاقة الخضراء مقابل استثمار 800,000 دولار أمريكي في مشاريع تخلق فرص عمل في الولايات المتحدة. التغيير الجديد، الذي يتطلب دفع 5 مليون دولار، يثير تساؤلات حول إمكانية الوصول إلى الإقامة الدائمة.

تفاصيل البطاقة الذهبية الجديدة

أعلن ترامب عن أن البطاقة الذهبية الجديدة ستكون بديلاً أكثر تكلفة للبطاقة الخضراء التقليدية، مما يمنح الأفراد القادرين على دفع 5 مليون دولار أمريكي مجموعة من الامتيازات، بما في ذلك إمكانية التقدم للحصول على الجنسية الأمريكية. وبنبرة حازمة، أشار إلى أن تفاصيل هذا البرنامج ستصدر قريباً، لكنها تتطلب استثماراً أكبر بكثير من المبلغ السابق الذي تم تحديده.

التأثير على المستثمرين من الإمارات

أوضح شاي زامانيان، محامي مقيم في دبي ومدير قانوني بمركز القانون الأمريكي، أن هذا التحول يمثل تغييرا جوهرياً في سياسة الهجرة الأمريكية. وبإلغاء برنامج EB-5، يصبح من المتوقع أن تتعقد فرصة الحصول على البطاقة الخضراء، خاصة بالنسبة للمستثمرين في الإمارات.

كما أشار زامانيان إلى أن زيادة التكلفة بمقدار 525% قد تحول دون قدرة العديد من المستثمرين المهتمين على دخول السوق الأمريكية والحصول على الإقامة. كما أن النظام الجديد يتطلب دفع مبلغ غير قابل للاسترداد، مما يعني أن المستثمرين لن يتلقوا أي عوائد مالية على استثمارهم، وهو ما كان أحد الجوانب المحفزة للبرنامج القديم.

ضرورة التقديم السريع

في ضوء التغيرات القانونية الوشيكة، نصح زامانيان المستثمرين بتقديم طلباتهم في أقرب وقت ممكن لضمان تأمين بطاقاتهم الخضراء وفقاً للقوانين الحالية. أوضح أن أي طلب يتم تقديمه قبل إدخال التعديلات محمي بموجب القانون، مما يعني أنه من الضروري اتخاذ خطوة سريعة لتفادي التغيرات التي قد تؤثر على سياسات الهجرة.

  لماذا زادت الإمارات إجراءات التفتيش الأمنية للزوار الحاصلين على تأشيرة سياحة؟

العقبات القانونية أمام التغييرات

أشار راياد كمال أيوب، المدير العام لشركة Rayad Group، إلى أن هذا الاقتراح يحتاج إلى موافقة الكونغرس الأمريكي. أوضح أن ترامب لا يملك السلطة لإنهاء برنامج EB-5 بشكل عشوائي، وأن إدعاءاته قد تواجه تحديات قانونية كبيرة. في إشارة إلى ماضي البرنامج، ذكر أن برنامج EB-5 تم تمديده مرات عدة عبر الكونغرس وأن هناك العديد من المراكز الإقليمية النشطة التي تقدم مشروعات استثمارية.

تزايد الطلب على خيارات الهجرة البديلة

أمام عدم اليقين الناجم عن الاقتراح الجديد، شهدت مراكز الاستثمار الأخرى مثل الجنسية عن طريق الاستثمار في سانت كيتس ونيفيس، زيادة ملحوظة في الاستفسارات من قبل المستثمرين المحتملين. العديد من الأفراد يبحثون الآن عن طرق بديلة للحصول على الإقامة في الدول الغربية، مما يعكس التخوفات من التغييرات المقترحة في السياسات الأمريكية.

تستمر حالة عدم اليقين هذه في التأثير على قرارات المستثمرين، مما يجعل من الضروري متابعة التطورات القانونية والتقلبات المحتملة التي قد تحدث في عالم الهجرة.