الإمارات العربية المتحدة

في بعض الدول، كانت الهجرة هي الدافع الوحيد لنمو السكان من 2000 إلى 2020

2024-07-08 03:00:00

لاجئون سوريون ينتظرون التسجيل في قاعدة إردينغ الجوية في ألمانيا في 31 يناير 2016.

بين عامي 2000 و2020، شهدت العديد من الدول زيادة كبيرة في عدد السكان، لكن هذه الزيادة كانت ليست متساوية بين جميع الدول. في بعض البلدان، كان الهجرة هي المحرك الرئيسي لنمو السكان، حيث ساهمت بشكل كبير في تعزيز العدد الإجمالي للسكان في تلك الدول.

في 14 دولة ومنطقة، كانت الهجرة مسؤولة عن أكثر من 100% من نمو السكان خلال هذه الفترة، مما يعني أن السكان في هذه الدول كانوا سيتناقصون لولا وصول المهاجرين الجدد. بالإضافة إلى ذلك، تبرز مجموعة من الدول الأخرى حيث انخفضت أعداد السكان، ولكن لم يكن الانخفاض حادًا بفضل الزيادة في عدد المهاجرين.

تحليل العوامل المساهمة في النمو السكاني

حسب دراسة أعدها مركز بيو للأبحاث، تم تحليل التغيرات السكانية العالمية والإقامة والنمو السكاني من خلال دراسة أعداد السكان المهاجرين في الدول المختلفة. هذا التحليل اعتمد على تقديرات الأمم المتحدة لعام 2022 لعدد السكان، وكذلك البيانات حول معدلات الخصوبة في تلك الدول. تم احتساب التغيرات السكانية استنادًا إلى تقديرات السكان في عامي 2000 و2020.

تظهر النتائج أن البلدان التي شهدت نموًا سكانيًا يعتمد أساسًا على الحركة الهجرية غالبًا ما تتميز بمعدلات خصوبة منخفضة وتقدم في السن. في هذه الحالات، تعتبر الهجرة الوسيلة الوحيدة لزيادة عدد السكان عندما لا تكون الزيادات الطبيعية كافية لتعويض فئة الأعمار الشابة.

دول شهدت نموًا سكانيًا بفضل الهجرة

تتراوح الدول التي اعتمدت على الهجرة كمصدر رئيسي لنمو السكان من دول كبيرة في أوروبا إلى جزر صغيرة في المحيط الهادئ. على سبيل المثال، شهدت ألمانيا زيادة في عدد سكانها قدرها 1.7 مليون نسمة بين عامي 2000 و2020، في حين أنها كانت ستشهد انكماشًا بأكثر من 5 ملايين نسمة بدون الهجرة. عانت معدلات الخصوبة في ألمانيا من الانخفاض، حيث أن المرأة تنجب متوسط ​​1.5 طفل فقط.

  الإمارات تقدم تأشيرة عند الوصول للمسافرين الهنود؛ اعثر على التفاصيل هنا

أما إيطاليا، فقد زاد عدد سكانها بمقدار 2.7 مليون لكن كان من الممكن أن تنخفض عدد السكان بمقدار 1.6 مليون لو لم تصل المهاجرون. تكافح إيطاليا مع معدل خصوبة منخفض يبلغ 1.3 طفل لكل امرأة ومتوسط عمر يبلغ 46 عامًا.

في التشيك، استطاع عدد السكان أن ينمو بمقدار 300 ألف نسمة بفضل الهجرة، في حين كان من الممكن أن يتقلص عددهم بأكثر من 20 ألف نسمة بدون الوافدين الجدد. وبالمثل، ساهمت الهجرة في زيادة عدد سكان البرتغال، فبينما زاد عدد السكان بمقدار 40 ألف فقط، كانوا سيتناقصون بأكثر من 310 ألف إذا لم يتم استقبال مهاجرين من دول مثل أنغولا والبرازيل.

أهمية الهجرة في تخفيف انكماش السكان

على الرغم من أن بعض الدول شهدت انخفاضًا في عدد السكان بين 2000 و2020، فقد تمكنت الهجرة من تخفيف تأثير هذا الانخفاض. على سبيل المثال، في اليابان، التي تعاني من معدلات خصوبة منخفضة تصل إلى 1.3، شهدت انخفاضًا في السكان تجاوز المليون نسمة على الرغم من أن عدد السكان كان ليكون منخفضًا مرتين بدون الهجرة. المهاجرون الجدد ساهموا في زيادة تعداد السكان من 1.7 مليون إلى 2.8 مليون نسمة خلال هذه الفترة.

تظهر حالات أخرى في اليونان وهنغاريا كيف ساعدت الهجرة على تقليل آثار الانخفاض السكاني، حيث أن الدولتين شهدتا تراجعًا في أعداد السكان، ولكن بفضل المهاجرين لم يكن الانخفاض أسوأ مما كان عليه.

الأسس الاجتماعية والاقتصادية للانخفاض السكاني

تشير الاتجاهات العالمية إلى أن النساء في جميع أنحاء العالم ينجبن عددًا أقل من الأطفال. تساهم الأنماط الاجتماعية مثل زيادة التعليم وارتفاع معدلات المشاركة في سوق العمل وتوفر وسائل تنظيم الأسرة في هذه الظاهرة. على مستوى العالم، انخفض معدل الخصوبة من 2.7 إلى 2.3 بين عامي 2000 و2020، مما يوضح الاتجاه إلى شيخوخة السكان في العديد من الدول. نتيجة لذلك، يشهد العالم ارتفاعًا في متوسط العمر المتوقع، حيث زاد من 25 إلى 30 عامًا خلال العقدين الماضيين.

  هل سيواجه المغتربون الذين تجاوزوا مدة الإقامة حظرًا بعد تغيير وضعهم؟

بينما تظل معدلات الخصوبة مرتفعة في بعض الدول الأفريقية، تتباين الوضعيات بشكل كبير، حيث أصبحت بعض الدول الآسيوية مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة تعاني من معدلات خصوبة أقل من طفل واحد لكل امرأة. هذه الاختلافات في الخصوبة وأعمار السكان تعكس كيف تختلف التأثيرات السكانية بين الدول، مما يحقق مستوى من التعقيد في فهم الديناميات السكانية العالمية.