2024-08-02 03:00:00
فرصة للتصحيح
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن برنامج لتسوية الأوضاع لمدة شهرين يبدأ في الأول من سبتمبر، يمنح المخالفين فرصة جديدة لتصحيح وضعهم القانوني. جاء هذا البرنامج ليجلب الأمل لمئات الآلاف من المغتربين الذين عاشوا في البلاد دون وضع قانوني ملائم، وفتح لهم الباب لرؤية عائلاتهم وأحبائهم بعد سنوات من العزلة.
تاريخ برامج العفو
عملت الإمارات سابقاً على تنفيذ برامج شبيهة، حيث أُطلق برنامج العفو الأخير في August 2018، ليكون الثالث منذ 2007. هذا البرنامج ساعد الكثيرين في تصحيح أوضاعهم القانونية أو مغادرة البلاد بسهولة، مما أزال الخوف الذي عاشه العديد من المغتربين. على الرغم من أنه كان مقرراً أن يمتد العفو لفترة تسعين يوماً، إلا أن الحكومة الفيدرالية قررت تمديده حتى نهاية ديسمبر من نفس العام، مع التأكيد على أهمية هذه المبادرات في دعم المغتربين.
بدء البرنامج: توافد كبير
عشية بدء برنامج العفو، زار الآلاف من المقيمين الإمارات مشغلي جوازات السفر، حيث توافد الناس من جنسيات مختلفة مثل الهنود والباكستانيين والسريلانكيين والفلبيين، بحثاً عن فرصة للعودة إلى وضعهم القانوني. في “مدينة دبي”، تم تجهيز مراكز للعفو حيث أُقيمت خيام مكيفة لاستقبال المغتربين، على الرغم من حرارة الطقس، تعبيراً عن رغبتهم القوية في تحسين أوضاعهم.
قصص مؤثرة
ظهرت العديد من القصص المؤثرة خلال الفترة الأولى من البرنامج، حيث كانت الأمل هو السمة المشتركة بين المشاركين. على سبيل المثال، زهر جان، وهو عامل باكستاني في الستين من عمره، جاء باستخدام كرسي متحرك، معبراً عن أمنيته في العودة إلى وطنه لرؤية أسرته. كما كانت هناك حالات لأمهات ترغبن في العودة لرؤية أطفالهن بعد سنوات من الفراق، مما يظهر التأثير العاطفي العميق لهذه الفرصة.
نتائج سريعة وفعالة
ظهر تأثير البرنامج فعلياً من خلال سرعة معالجة الطلبات. شهد العديد من المغتربين، مثل ميخائيل لولونج، سرعة تسوية وضعهم القانوني في أقل من ربع ساعة. هذه الكفاءة لم تدعم فقط مغادرة المغتربين لوضعهم غير القانوني، بل أدت لبعضهم إلى فرص عمل جديدة وشرعية، مما وسع دائرة المشاركة في الاقتصاد الإماراتي.
العودة إلى الوطن
من بين القصص المؤثرة الأخرى، نجد فرانسيسكو باتشيكو الذي أمضى 27 عامًا في الإمارات، وخلال فترة العفو قرر العودة إلى منزله بعد سنوات من البقاء. رفع العفو عنه الغرامات الكبيرة التي تراكمت، مما أتاح له الفرصة للعودة إلى عائلته. هذا التغيير كان له تأثير عميق على حياته وحياة أسرته.
تأثيرات إيجابية
أثبتت برامج العفو أنها عوامل محفزة لتغيير حياة الكثيرين، حيث تمكنت العديد من النساء والرجال من العودة إلى بلدانهم بدون أي غرامات أو ديون. السعادة كانت في وجوه الفلبينيات، مثل يونيليان ليامزون، التي عادت إلى موطنها مع خطيبها بعد سنوات من الإقامة غير الشرعية. هذه الخبرات الإنسانية تعكس تأثير العفو على حياة الأفراد وما يمكن أن يؤدي إليه من تغيير إيجابي في مسار حياتهم.
الخاتمة
تجسد برامج العفو التي تنفذها الإمارات مثالًا على كيفية توفير فرص جديدة للمغتربين الذين عانوا لفترات طويلة. يعكس ذلك التزام الدولة بمساعدة الأفراد على العودة إلى وضعهم القانوني والتمتع بحياة جديدة بعيداً عن الضغوطات المترتبة على المخالفات.