2024-06-20 03:00:00
توجه الأثرياء الهنود نحو دبي: عوامل الجذب والتسهيلات المتاحة
تحولات جديدة في مشهد هجرة الأثرياء الهنود
تسجل الهند حركة ملحوظة لخروج الأثرياء نحو الخارج، حيث تتجه غالبية هؤلاء نحو دولة الإمارات العربية المتحدة، مع تركيز خاص على مدينة دبي. وفقًا لتقارير صادرة عن شركات استشارات الهجرة، يُتوقع أن يغادر حوالي 4300 مليونير هندي البلاد هذا العام بحثًا عن حياة جديدة تتماشى مع طموحاتهم الاقتصادية والاجتماعية.
جاذبية دبي مقارنةً بالوجهات الأخرى
تُعتبر دولة الإمارات، وعلى وجه الخصوص دبي، الخيار المفضل للأثرياء من الهند مقارنةً بوجهات شهيرة أخرى مثل أستراليا وسنغافورة وسويسرا. الأسباب متعددة، لكنها تشمل المناخ الاستثماري والمزايا الضريبية التي تُعتبر أكثر جاذبية. مبيعات العقارات في دبي للأثرياء الهنود وصلت إلى 16 مليار درهم في العام الماضي، أي ما يعادل حوالي 35,500 كرور روبية، مما يعكس زيادة بنسبة كبيرة عن الأعوام السابقة.
الإستثمار في المستقبل: المكاتب العائلية في الخارج
تشير الاتجاهات الحديثة إلى أن العديد من الأثرياء الهنود يبحثون عن إنشاء مكاتب عائلية في دول مثل دبي. يشارك أفراد من الجيل الجديد، الذين يسعون إلى إدارة ثروات أسرهم بصورة أكثر كفاءة، في هذه الجهود. غالبًا ما يكون هدفهم هو تنويع استثماراتهم وتوسيع أعمالهم في أسواق جديدة، وكذلك حماية جزء من ثروتهم من التحديات الضريبية التي قد تواجههم في الهند.
المزايا التي تقدمها دبي للمقيمين
توفر الإمارات العربية المتحدة مجموعة من الفرص، مثل برنامج التأشيرات الذهبية التي جذبت العديد من المهنيين الهنود، حيث يُتاح لهم العيش والعمل لمدة طويلة دون قيود. هذا البرنامج، الذي تم توسيعه ليشمل مجالات متعددة مثل العلوم والتكنولوجيا، يمثل جانبًا جذابًا للأثرياء الذين يسعون إلى بيئة أكثر ملاءمة لنموهم الشخصي والمهني.
الإبداع واستقطاب رواد الأعمال في التقنية
تسعى دبي إلى استقطاب رواد الأعمال في مجال التقنية، حيث يُشكل الهنود أكثر من 30% من مجتمع الشركات الناشئة هناك. تقدم الإمارات تأشيرات ذهبية لمدة عشرة أعوام، وهي فترة أطول من التأشيرات التقليدية، مما يعزز من رغبة رواد الأعمال في الانتقال إلى هذه المنطقة التي تقدم بيئة مرنة لتطوير الأعمال وفتح آفاق جديدة للأسواق.
الإصلاحات الاقتصادية: خطوة نحو مزيد من الجاذبية
قامت الإمارات بإجراء سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى جعلها وجهة مرغوبة للأعمال. من بين هذه الإصلاحات، تٌعتبر التعديلات على نظام الإقامة، وتيسير شروط الاستثمار، وإلغاء شرط الشراكة المحلية في الشركات، كلها عوامل تعزز من الاستثمارات الأجنبية. مع كل هذه التغيرات، تظهر دبي كوجهة حاضنة للمشاريع، مما يعكس زيادة ملحوظة في عدد الرخص التجارية.
تجربة الحياة في الإمارات: مقومات لجذب الأغنياء
لا تنحصر جاذبية دبي في الجوانب الاقتصادية فقط، بل تشمل أيضًا جودة الحياة. المرافق العامة المتطورة، ومستوى التعليم العالي، والرعاية الصحية المتميزة، بالإضافة إلى أنماط الحياة الترفيهية، كلها أمور تضيف إلى رغبة الأثرياء في الاستقرار هناك. إن البيئة الثقافية المتنوعة والمتميزة تُسهم أيضًا في تعزيز جاذبية هذه المدينة الفريدة من نوعها.
بكل هذه العوامل، يظل الاتجاه نحو الهجرة إلى دبي الخيار الأمثل للكثير من الأثرياء الهنود، من أجل تحقيق استثمارات أكثر تنوعًا ومستقبلًا واعدًا.