2025-01-14 03:00:00
الرياض:
أعلنت السلطات السعودية عن تغييرات جديدة تتعلق بتقديم طلبات الحصول على تأشيرات العمل من قبل المواطنين الهنود، حيث سيتعين عليهم الآن اجتياز عملية التحقق المسبق من مؤهلاتهم المهنية والتعليمية. وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي أصدرته البعثة السعودية في الهند، مما يشير إلى أن إجراءات التحقق المهني ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 14 يناير.
ويشير البيان إلى أن التحقق المهني سيكون من المتطلبات الأساسية للحد من عدد العمالة الهندية الوافدة، حيث تستهدف الحكومة السعودية تعزيز نوعية القوى العاملة المتاحة لديها. وقد تم اقتراح هذه الخطوة قبل ستة أشهر كجزء من استراتيجية شاملة للتحكم في تدفق العمالة، نظرًا للعدد المحدود من مراكز التدريب المؤهلة في الهند.
يُعنى هذا الإجراء بتسهيل الوصول إلى سوق العمل السعودي وتحسين معدلات الاحتفاظ بالعمالة. وقد تم تصميمه أيضًا لتحسين عملية التوظيف والارتقاء بمعايير جودة القوى العاملة في المملكة.
بموجب القواعد الجديدة، يتم تشجيع أصحاب المؤسسات وأقسام الموارد البشرية على التحقق من الشهادات والمعلومات المقدمة من العمالة الوافدة. هذه الخطوة تهدف إلى إنشاء بيئة أفضل للتوظيف وتحسين مستوى الكفاءة المهنية بين العاملين.
بالإضافة إلى ذلك، قامت السعودية بتحديث القوانين المتعلقة بالمغادرة وتجديد تأشيرات الخروج والعودة وكذلك تجديد الإقامات (إقامة العمل). فقد أعلنت المديرية العامة للجوازات أنه أصبح بإمكان الوافدين، بما في ذلك أولئك الموجودين خارج المملكة، الآن تجديد إقاماتهم، مما يشير إلى مرونة أكبر في التعامل مع القضايا المتعلقة بالعمالة الوافدة.
العمالة الهندية في السعودية
تشير بيانات وزارة الشؤون الخارجية إلى أن الهنود يشكلون ثاني أكبر مجموعة من العمالة الوافدة في المملكة، بعد العمالة البنغلاديشية التي تحتل المركز الأول بعدد 2.69 مليون عامل. وبحلول عام 2024، يُعتقد أن عدد العمال الهنود في السعودية قد تجاوز 2.4 مليون، حيث يعمل حوالي 1.64 مليون منهم في القطاع الخاص و785,000 في العمل المنزلي.
تعتبر العمالة الهندية جزءًا حيويًا في سوق العمل السعودي، ولكن هناك شكاوى واسعة النطاق بشأن نقص مراكز الاختبار التي يمكن للمتقدمين استخدامها لإجراء التحقق. على سبيل المثال، تتواجد مراكز اختبار السائقين في أجمر وسيكار في ولاية راجاستان، مما يجبر المتقدمين، وخاصة من المناطق الجنوبية، على السفر لمسافات طويلة، مما يسبب لهم تحديات لغوية ولوجستية.
علاوة على ذلك، في إطار رؤية 2030، تهدف المملكة إلى رفع معايير التوظيف وجذب المواهب المؤهلة من الخارج، مما يسهم في تحسين معايير التوظيف واحتياجات سوق العمل هناك.