المملكة العربية السعودية

المُرحَّل “المتسوّل” يُحتجز في محاولة للعودة إلى السعودية

2024-12-22 03:00:00

القبض على مُرحّل بسبب محاولته العودة للسعودية

تمكنت الجهات الأمنية في مطار المدينة المنورة في كراتشي من توقيف مواطن باكستاني، كان قد تم ترحيله سابقًا من المملكة العربية السعودية بسبب ممارسته التسول. وهذا الحادث أثار العديد من التساؤلات حول طرق تهريب الأشخاص ومحاولاتهم غير المشروعة للسفر إلى دول الخليج.

تفاصيل الحادثة

خلال إجراءات الفحص الأمني، أُلقي القبض على المدعو أليهاندروا بانهوار، الذي كان يحاول السفر إلى المملكة على متن طائرة مغادرة من مطار جناح الدولي. وعلى الرغم من وجود اسمه في القائمة السوداء، سعى للعودة إلى السعودية بعد أن دفع مبلغ 240,000 روبية لوكيل سفر يُدعى عبد الشكور للحصول على تأشيرة وتذكرة سفر.

مسار الأحداث السابقة

سبق لأليهاندروا أن دخل إلى الأراضي السعودية في عام 2019 بتأشيرة عمرة، لكنه تم القبض عليه من قبل الشرطة السعودية بسبب دعاوى تسول، مما أدى إلى ترحيله إلى باكستان في يونيو 2023. وبعد عودته إلى بلده، تم إدراج اسمه في القائمة السوداء؛ منعًا لعودته إلى السعودية.

دور وكيل السفر

وفقًا لتحقيقات السلطات، أكد الوكيل المذكور أنه نصح أليهاندروا بمواصلة ممارسات التسول عند وصوله إلى السعودية. هذه الإرشادات تثير مخاوف جدية حول دور وكلاء السفر في تسهيل الهجرة غير القانونية واستغلال قوة العمل.

إجراءات وزارة الداخلية

تعمل وزارة الداخلية الباكستانية حاليًا على اتخاذ تدابير صارمة لمكافحة ظاهرة التسول في الخارج. وقد أكد وزير الداخلية، محسن نقفي، أن بلاده تتبنى سياسة عدم التسامح حيال هذه المسألة، حيث تم إدراج أكثر من 4300 شخص في قائمة الممنوعين من السفر.

التحقيقات ومتابعة القضية

حالياً، تم تسليم المدعى عليه إلى دائرة مكافحة تهريب البشر التابعة للوكالة الفيدرالية، حيث يتواصل التحقيق في دور الوكيل وممارسات الاتجار بالبشر. بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أنه في أكتوبر السابق، تم القبض على ثمانية أشخاص آخرين كانوا يحاولون السفر باستخدام وثائق مزورة.

  باكستان تفرض قيودًا على السفر للركاب الجدد وسط مخاوف من الهجرة غير الشرعية

قلق السلطات الخليجية

أبدت دول الخليج، وخاصة السعودية، مخاوفها من سلوك بعض المواطنين الباكستانيين الذين يدخلون البلاد بتأشيرات عمرة، ثم ينخرطون في نشاطات غير قانونية مثل التسول. تعكس هذه الظاهرة التحديات الكبيرة التي تواجهها الدول في مكافحة الهجرة غير الشرعية.

الحاجة إلى التعاون الدولي

يتطلب التصدي لهذه الظاهرة تعاوناً وثيقاً بين الحكومات على المستويين الإقليمي والدولي. إن معالجة أسباب الهجرة غير المشروعة تتطلب جهوداً شاملة تهدف إلى وضع استراتيجيات فعالة للحد من تفشي هذه الظواهر، مع التركيز على توعية المواطنين بحقوقهم ومسؤولياتهم عند السفر للخارج.