2023-06-13 03:00:00
ارتفاع عدد الوفيات على طرق الهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
حدثت زيادة ملحوظة في عدد الوفيات على مسارات الهجرة خلال العام 2022 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أظهرت بيانات جديدة صادرة عن المشروع الدولي لحماية المهاجرين (MMP) التابع للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) أن عدد الوفيات بلغ حوالي 3,800 حالة، وهو العدد الأعلى منذ عام 2017. هذه الأرقام تشير إلى قفزة بنسبة 11 في المئة مقارنة بالعام السابق.
الإحصائيات العالمية للوفيات
تشير التقارير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد ساهمت بأكثر من نصف العدد الإجمالي للوفيات عالمياً، والذي بلغ 6,877 وفاة. تبرز هذه الإحصائيات مدى الخطر الذي يواجهه المهاجرون أثناء محاولاتهم بحثًا عن حياة أفضل.
الوفيات على طرق الهجرة البرية
سجلت شمال إفريقيا وحدها 203 وفيات أثناء عبور الصحراء الكبرى، بينما شهدت الطرق البرية في الشرق الأوسط وقوع 825 وفاة. كانت ليبيا الأكثر تضرراً، حيث شهدت 117 وفاة، تلتها الجزائر (54 وفاة)، المغرب (13 وفاة)، تونس (10 وفيات)، ومصر (9 وفيات). لكن، يُعتبر العدد الفعلي للوفيات أعلى بكثير، بسبب نقص البيانات الرسمية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق من قبل المنظمات الإنسانية.
تحديات تحديد هوية الضحايا
تصريح كوكو وارنر، مديرة معهد البيانات العالمية، يُبرز أن 92 في المئة من الوفيات لم يتم التعرف على أصحابها، مما يترك عائلات الضحايا في حالة بحث مستمر عن إجابات. تسلط هذه المأساة الضوء على الأزمة الإنسانية التي يعيشها المهاجرون، وتأثير نقص البيانات على قدرتنا على اتخاذ إجراءات فعالة.
الأوضاع في اليمن
يُعتبر اليمن واحدًا من أكثر المناطق دموية بالنسبة للمهاجرين، حيث زادت الأعمال العنيفة المستهدفة تجاههم. سُجلت 867 حالة وفاة في عبور منطقة القرن الإفريقي نحو اليمن، حيث يُعتقد أن 795 من الضحايا كانوا من الإثيوبيين، وتحديدًا في محافظة صعدة الواقعة على الحدود الشمالية.
النداء للتعاون الدولي
صرح عثمان بلبيسي، مدير IOM في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بأن المعدل المرتفع للوفيات يستدعي اهتمامًا فوريًا وتعاونًا دؤوبًا لتعزيز سلامة المهاجرين. دعا إلى تعزيز التعاون الدولي والإقليمي وتوفير الموارد اللازمة لمواجهة هذه الأزمة وتحقيق أهداف الاتفاق العالمي للهجرة.
الحوادث في الطرق البحرية
أظهرت السجلات أن الحوادث البحرية من مينا إلى أوروبا شهدت ارتفاعًا في عام 2022، حيث قُدر عدد الوفيات بنحو 174 حالة، وذلك بسبب محاولات الهجرة من لبنان نحو اليونان وإيطاليا. يعتبر عدد هائل من هؤلاء الضحايا غير معروف الهوية، مما يزيد من معاناة العائلات الساعية للعثور على معلومات عن ذويهم.
جهود تحسين جمع البيانات
أطلقت IOM في ليبيا نظام تتبع للنازحين بالتعاون مع MMP لتحسين جمع المعلومات عن الحوادث على طرق الهجرة. يهدف هذا النظام إلى معالجة نقص البيانات في المناطق النائية، حيث تعتبر شهادة الشهود مصدر المعلومات الوحيد حول وفيات المهاجرين.
العمل على تعزيز الحماية للمهاجرين
يستمر العمل على الالتزام بالهدف الثامن من الاتفاق العالمي للهجرة، الذي يسعى لمنع وفيات المهاجرين وتقديم الدعم للعائلات المتضررة. تتضمن الجهود الحالية مشاورات إقليمية حول قضية المهاجرين المفقودين، ما يسعى لتعزيز الاستجابة اللازمة للمشكلة المتزايدة التي تواجهها المجتمعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.