المملكة العربية السعودية

تقامول السعودية تحقق ملايين من وراء العمالة المهاجرة

2024-10-28 03:00:00

دور برنامج تكامل في زيادة تكاليف الهجرة للعمالة المهاجرة

يحمل برنامج "تكامول" الذي تنفذه المملكة العربية السعودية، على عاتقه مسؤولية كبيرة تجاه العمالة المهاجرة من بنغلاديش والهند، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتكاليف المفروضة على العمال. يشير العديد من المشاركين في هذا المجال إلى أن هذا البرنامج أصبح يركز بشكل متزايد على توليد الإيرادات للحكومات بدلاً من تقديم فوائد حقيقية للعمال. التكاليف المترتبة على الفحوصات والشهادات تقع على عاتق العمال، مما يزيد من العبء المالي الذي يتحملونه عند هجرة البحث عن فرص العمل.

إيرادات منخفضة وعوائد مرهقة

التقارير تشير إلى أن نسبة الإيرادات بين شركة "تکامول" وNSDC في الهند لا تزال غير متكافئة. فقد كانت النسبة 50:50 في البداية، لكنها تراجعت لتحقق ما بين 15 إلى 17 دولارًا للـNSDC بينما يذهب الباقي إلى تكامل. الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى فعالية وشفافية هذا النظام.

تباين الأجور واستغلال العمال

على الرغم من أن تكاليف الاختبارات موحدة في الدول الأصل، فإن أجور العمال تتحدد بشكل ثنائي وتكون غالبًا تمييزية بناءً على الجنسية. على سبيل المثال، شهدت الأجور المخصصة للعمالة الهندية ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة ببنغلاديش وباكستان. هذا التمييز لا يعزز فقط من فرص الربح للمؤسسات، بل يعمق أيضًا من استغلال العمال الذين يُفرض عليهم دفع تكاليف إضافية.

الفساد وفقدان المصداقية

الفساد يمثل أزمة حقيقية يتعرض لها عدد من العمال المهاجرين، حيث يُسمح لهم بإعادة إجراء الاختبارات ودفع الرسوم مرة أخرى في اختبارات متكررة، مما يسمح لهم بالنجاح رغم عدم جدارتهم. يشير أحد وكلاء التوظيف في الهند إلى أن الفوضى تنتشر بالخصوص بين العمال غير الحاصلين على الدبلوم، مما يتيح لمراكز الاختبارات جني الأموال من خلال فرض رسوم متعددة على الاختبارات.

  الاتحاد الأوروبي | تحديث قواعد تأشيرات شنغن

التحديات القانونية والتنظيمية

يواجه برنامج تكامل تحديات كبيرة من الناحية القانونية، حيث تتعارض العمليات المنفذة مع القوانين السارية، مثل قانون الهجرة (التعديل) لعام 2017 الذي يمنع فرض رسوم على فحوصات التجارة. تساؤلات تطرح حول مدى مشاركة السلطات ذات العلاقة في اتخاذ القرار بالشراكة مع NSDC، مما يثير القلق بشأن الممارسات المعتمدة.

التجربة الفوضوية للاختبارات

تشير التقارير إلى أن تجربة الاختبار نفسها تعاني من الفوضى، حيث يجرى في قاعات كبيرة تحتوي على عدة جلسات اختبار في آن واحد. بعض التصاميم تفتقر إلى الخصوصية، حيث تُستخدم ألواح الخشب لتقسيم المساحات، مما يُشكك في فعالية وجودة العملية. تسجل هذه الاختبارات باستخدام كاميرات موصولة إلى شاشات في السعودية، مما يظهر مدى الاستغلال وفقدان التركيز على جودة التعليم والتدريب.

مقاومة الفلبين للبرنامج

رغم انتشار برنامج تكامل في خمسة بلدان كبيرة مصدرة للعمالة، إلا أن الفلبين قد اعترضت بشدة على هذا البرنامج بسبب انتقاصه من قيمة نظام شهاداتها الوطنية. فبدلاً من أن تعزز برامجها الخاصة، يبدو أن تكامل يقوض من قيمتها وليس له نظام معتمد خاص به.

طموحات وكالات التوظيف والمتطلبات الزائفة

وكالات التوظيف تجد نفسها في موقف حرج، حيث تسعى بعض الجهات الحكومية أو شبه الحكومية إلى إثبات فعاليتها ووجودها من خلال عمليات لا تضيف قيمة حقيقية. تتزايد الشكاوى من العمال حول كيفية سماح النظام لهم بدفع رسوم إضافية، مع وجود تكاليف سفر وأعباء معيشية تفوق قدراتهم المالية.