المملكة العربية السعودية

قوات الحدود السعودية تتهم بقتل “مئات من المهاجرين الإثيوبيين” | التنمية العالمية

2025-02-28 03:00:00

الاستخدام العنيف للقوة ضد المهاجرين

تم توجيه اتهامات قاسية لقوات الحدود السعودية باستخدام قوة غير مبررة ضد المهاجرين، حيث أظهرت تقارير وفاة وإصابات وعدد من حوادث الاعتداء الجنسي على النساء. توضح شهادات المهاجرين الإثيوبيين الذين حاولوا عبور الحدود من اليمن بين عامي 2019 و2024 أن العديد منهم تعرضوا لإطلاق نار عشوائي، مما أدى إلى فقدان الأرواح وإصابة العديد بجروح خطيرة.

شهادات مروعة للمهاجرين

شارك بعض المهاجرين الإثيوبيين روايات موثقة لأحداث قاسية مروا بها. قال أحدهم: "شاهدت ثلاثة أشخاص يموتون بجواري" أثناء محاولته التجاوز ليلاً إلى منطقة نجران السعودية. أضاف أنهم تعرضوا لإطلاق نار من جانب قوات الحدود، ما أدى إلى تفجير أحد قدميه ودلائل على وقوع عدد من الضحايا حوله. لقد أكدت هذه الشهادات صورة مأساوية للأوضاع في الحدود.

استهداف النساء بشكل خاص

بالإضافة إلى الأعمال الوحشية القاتلة، تم الإبلاغ عن اعتداءات جنسية على النساء. أحد المهاجرين زعم أنه شهد اعتداءً على ثلاث نساء إثيوبيات على يد رجال يرتدون زي حرس الحدود السعودي. هذه الحوادث تشير إلى نمط واضح من التعامل العنيف وغير الإنساني مع المهاجرين، مما يعكس ثقافة الإفلات من العقاب المرتبطة بعمل قوات الحدود السعودية.

ندرة التقارير المستقلة

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها، الذي نُشر في أغسطس 2023، بأن قوات الحدود السعودية قتلت "المئات من المهاجرين الإثيوبيين وطالبي اللجوء" في نمط قسري وعشوائي. وقد اعتبرت المنظمة هذه الأفعال بمثابة "جرائم ضد الإنسانية". ومع ذلك، تظل المناطق الحدودية مغلقة أمام المراقبين المستقلين، مما يصعب معرفة الحجم الحقيقي للفواجع الحاصلة هناك.

التحديات الاقتصادية والمخاطر

تستضيف المملكة العربية السعودية حوالي 750,000 مهاجر إثيوبي، حيث يواجه العديد منهم ظروف عمل غير إنسانية. في الفترة الأخيرة، أطلقت السلطات السعودية عمليات أمنية لاحتجاز وترحيل عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين. يُنظر إلى هذا الاتساق في استهداف المهاجرين على أنه جزء من سياسة أوسع تُظهر عدم التسامح مع الهجرة غير النظامية، وخاصة مع اقتراب أحداث رياضية عالمية مثل كأس العالم.

  سوف يتمتع السكان في هونغ كونغ بإمكانية الحصول على تأشيرة عند الوصول إلى المملكة العربية السعودية اعتبارًا من يوم الأربعاء

الوضع المعيشي للمهاجرين

يعاني المهاجرون الذين ينجحون في عبور الحدود من التحديات الاقتصادية المستمرة، حيث يعمل الكثير في وظائف ذات أجر منخفض. يضطر العديد من المهاجرين للعيش تحت ضغط كبير، مما يجبرهم على إرسال غالبية أرباحهم إلى عائلاتهم في إثيوبيا. بعض المهاجرين أكدوا أنهم يعيشون في خوف دائم من الاعتقال أو حتى القتل من قبل السلطات.

الجوانب الإنسانية للأزمة

تشير التقديرات إلى أن الرحلات الخطيرة عبر الصحراء وبحر العرب من قبل المهاجرين الإثيوبيين بحثًا عن حياة أفضل تتزايد، حيث تزايدت أعدادهم بنسبة 32% من عام 2022 إلى 2023. يجد هؤلاء الأشخاص أنفسهم في حلقة من المخاطر المحدقة، حيث يواجهون اعتداءات على يد مهربي البشر والجماعات المسلحة قبل أن يصلوا إلى الحدود السعودية.

دعوات إلى المساءلة

تتطلب هذه الأوضاع المزرية إشارة واضحة من المجتمع الدولي، حيث يتوجب على الدول التي تتعامل مع المملكة أن تعبر عن عدم قبولها لهذه الانتهاكات. إذا استمر الصمت وعدم التحرك من قبل المجتمع الدولي، فمن المحتمل أن تستمر هذه الممارسات القاسية دون رادع.