2025-03-12 18:00:00
تغيير قواعد تصاريح العمل: واقع الأعداد
أعلنت سنغافورة عن خطط جديدة تتعلق بمدد تصاريح العمل للعمال الأجانب، حيث تتيح للعمال أن يبقوا بدون حد زمني على مدة عملهم، وهوما يثير تساؤلات حول تأثير هذا التغيير على أعداد العمالة الأجنبية في البلاد. رغم أن التعديل يشمل رفع حد العمر إلى 63 عامًا، إلا أن الخبراء يؤكدون أن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة في عدد العمال الأجانب.
إطار العمل والتصاريح
تعمل سنغافورة ضمن نظام محدد يضع قيودًا على عدد تصاريح العمل التي يمكن منحها لكل قطاع. على الرغم من أن العمل قد ينتهي بأوقات مفتوحة للعمال، إلا أن الحصة المحددة لكل قطاع ستظل سارية. ويشمل ذلك نسبة العمال الأجانب المسموح بها، التي تتراوح من 35% في قطاع الخدمات إلى 83.3% في قطاع البناء.
تحليل أثر السياسة الجديدة
يرى الاقتصاديون أن الهدف من هذه السياسات الجديدة ليس استقطاب المزيد من العمال الأجانب، بل تحسين تكوين القوة العاملة وتوجيهها نحو الاستفادة من الخبرات المتاحة في السوق. يوضح والتر ذييرا، خبير الاقتصاد في جامعة سنغافورة للعلوم الاجتماعية، أن العدد الإجمالي من العمال سيظل قيدًا، مما يعني أنه لن يكون هناك زيادة حقيقة في تصاريح العمل إلا إذا تم تعديل الحصص أو كان هناك إمكانية لتوظيف المزيد من القوى العاملة المحلية.
أهمية التعامل مع العمالة القديمة
هناك اعتبارات هامة بشأن القوة العاملة من العمال الأجانب المتواجدين لفترات طويلة، خصوصًا المسنين منهم الذين يتطلبون خدمات صحية واحتياجات اجتماعية أعلى. على الرغم من أنهم قد أسسوا علاقات اجتماعية عديدة في سنغافورة، إلا أن دعمهم يحتاج إلى نظرة جديدة تتماشى مع التحديات المتزايدة بسبب تزايد الأعمار.
تعزيز جودة القوى العاملة
التحولات الأخيرة تهدف إلى الحفاظ على العمال ذوي الخبرة وتحسين جودة القوى العاملة بشكل عام. وفقًا لتيرينس هو، الأستاذ الممارس في جامعة سنغافورة للعلوم الاجتماعية، فإن تغيير السياسة يرجع إلى الحرص على استبقاء العمال المجربين وتقديم فوائد للقطاعات المختلفة. هذا يتطلب استراتيجية شاملة للحفاظ على التوازن بين العمال المحليين والأجانب.
الخلاصة
بناءً على المعطيات الحالية، يبدو أن خطط العمل الجديدة لن تؤدي إلى زيادة عدد العمال الأجانب في سنغافورة، بل تهدف إلى توزيع أكثر فعالية وذكاء للموارد المتاحة.