2024-10-09 03:00:00
تعزيز السياحة: تسهيل دخول سكان سنغافورة الدائمين إلى إندونيسيا
لطالما كانت إندونيسيا وسنغافورة جارتين، حيث شهدت العلاقات بينهما حركة نشطة في مجالي التجارة والسياحة على مر السنين. وفقًا للهيئة السياحية السنغافورية، استقبلت إندونيسيا في عام 2023 نحو 2.3 مليون سائح من سنغافورة، مما يعكس أهمية هذه العلاقة. وفي الوقت ذاته، أظهرت الإحصائيات أن حوالي 1.4 مليون سائح سنغافوري زاروا إندونيسيا، ما يبرز تبادل الزيارات بين البلدين.
تخفيف القيود على السفر
تسعى إندونيسيا إلى تعزيز حركة السياحة الإقليمية من خلال تنفيذ سياسات جديدة تسمح للمواطنين من الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بدخول أراضيها دون الحاجة إلى تأشيرات. هذه السياسات تشمل الاستثناء من متطلبات الحصول على تأشيرة لمواطني الدول العشر الأعضاء، مما يسهل تنقل السياح بين الدول.
التأشيرات ووجهات السفر الجديدة
في الآونة الأخيرة، أطلقت المديرية العامة للهجرة في إندونيسيا سياسة جديدة تعرف باسم “تأشيرة الزيارة المجانية”، التي تتيح للمقيمين الدائمين في سنغافورة زيارة جزر باتام وبنتان ومنطقة كريمون في جزر رياو دون الحاجة إلى تأشيرة. تأتي هذه المبادرة ضمن منشور رسمي لعام 2024 يسعى إلى تعزيز وزيادة عدد السائحين القادمين من سنغافورة إلى هذه الوجهات السياحية الشهيرة.
استراتيجية لجذب السياح
صرح المدير العام للهجرة بأن الهدف من هذه السياسة هو جذب السياح السنغافوريين للاستمتاع بالمعالم السياحية في باتام وبنتان وكريمون. وبموجب هذه السياسة، يُسمح للزوار بالبقاء لمدة تصل إلى أربعة أيام، مما يسهل عليهم قضاء عطلات نهاية الأسبوع أو الاستمتاع برحلات سريعة لاستكشاف جمال الطبيعة أو تذوق المأكولات المحلية أو التسوق.
البنية التحتية للموانئ
سيتم تنفيذ دخول السياح بموجب تأشيرة الزيارة المجانية عبر عدة موانئ بما في ذلك نونغسا، مارينا تيلوكي سينيمبا، باتام سنتر وغيرها. هذه الموانئ توفر خيارات متعددة تساعد الزوار على الوصول بسهولة إلى الوجهات السياحية المطلوبة.
إمكانات السياحة غير المستغلة
تتمتع جزر رياو بإمكانات سياحية غنية، حيث تحتوي على العديد من المواقع ذات الجاذبية السياحية التي لم يتم استغلالها بالكامل. كما أن الموقع الاستراتيجي للجزر يجعلها وجهة مثالية للسياح، مما يسهم في تحسين مستوى المعيشة للسكان المحليين إذا تم دعم القطاع السياحي من قبل الحكومة.
المناطق الاقتصادية الخاصة
تتضمن جزر رياو عدة مناطق اقتصادية خاصة، مثل منطقة نونغسا التي تتخصص في الأعمال الرقمية والسياحة والاقتصاد الإبداعي. يساهم إنشاء هذه المناطق في جذب المستثمرين من سنغافورة، مما يفتح أبواباً جديدة للنمو الاقتصادي ويساعد على تعزيز الشراكة بين البلدين.
أهمية الأمن والسلامة
بالرغم من الجهود لتسهيل إجراءات الدخول، شدد المسؤولون على ضرورة الحفاظ على الأمن والنظام. ستواصل الحكومة الإندونيسية مراقبة تدفق الوافدين للتأكد من سلامة المجتمع المحلي ومنع أي انتهاكات محتملة.
تجارب سابقة في تسهيل السفر
تعتبر هذه السياسة الجديدة استكمالًا لجهود سابقة كان أبرزها إطلاق منطقة “فقاعة السفر” التي تضم Batam وبنتان وسنغافورة خلال أزمة فيروس كورونا. كانت هذه المبادرة تهدف إلى إعادة تنشيط السياحة بعد فترة من التوقف، حيث كانت قد بدأت في بورت بندر بنتان تلاني فقط.