سنغافورة

الهجرة ضرورية ووجودية لبقاء سنغافورة: لي كوان يو

2025-03-09 17:12:00

أشار الوزير الأول لي هسien لونغ في احتفال منح الجنسية في 9 مارس إلى أن تدفق المواطنين الجدد إلى سنغافورة يمثل عنصرًا حيويًا ومهمًا بقدر كبير، حيث يسهم في إثراء المجتمع وتحفيز الاقتصاد المحلي. وأوضح أن هؤلاء القادمين الجدد يجلبون معهم تجارب جديدة ووجهات نظر متنوعة وروابط عالمية، مما يساعد سنغافورة على الارتباط بالعالم ويعزز مكانتها كمركز إقليمي ونقطة استراتيجية عالمية.

تاريخ المدن الكبرى: نموذج للنجاح

وقال لي إن نجاح مدن مثل لندن ونيويورك وشنغهاي في أن تصبح مراكز ثقافية واقتصادية مرموقة يعود إلى قدرتها على جذب المواهب من جميع أنحاء العالم، مما يخلق بيئة من الابتكار المستمر وروح المبادرة. هذه الديناميكية تؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي وجعل هذه المدن مراكز جذب مزيد من المواهب، وهو ما يسير على نفس النهج الذي تسعى سنغافورة لتحقيقه.

ضرورة الانفتاح على العالم

الوزير الأول شدد على أهمية الانفتاح على الأفكار والمواهب من الدول الأخرى، معتبرًا أن ذلك العنوان الرئيسي لنجاح سنغافورة المستقبلي. وأشار إلى التحديات التي تواجهها سنغافورة من انخفاض معدل الخصوبة وشيخوخة القوى العاملة، مما يجعل الحاجة إلى الاستقدام للمواطنين الجدد أمرًا وجوديًا لضمان استدامة البلاد واستمرار نموها الاقتصادي.

التنافسية وتحديات الاندماج

بينما يمكن أن يؤدي تدفق المهاجرين إلى زيادة المنافسة، إلا أن الوزير الأول يؤكد أن ذلك يعمل على دفع المواطنين العاملين في سنغافورة إلى العمل بجدية أكبر لتحقيق معايير أعلى. هذه العملية تُعتقد أنها ستؤدي إلى اقتصاد أكثر حيوية وخلق فرص أفضل للأجيال القادمة. ومع ذلك، أكد أن على الحكومة التعامل مع قضايا الهجرة والاندماج بحساسية لضمان تحقيق نتائج إيجابية للجميع.

دروس من التجارب العالمية

لفت لي النظر إلى أن العديد من الدول الأوروبية شهدت مشكلات نتيجة الضغط الناتج عن تدفق المهاجرين، مما أدى إلى ردود فعل سلبية ومعارضة بين السكان المحليين. وشدد على أهمية إدارة تدفقات الهجرة بعناية، مع مراعاة العلاقات بين المجموعات العرقية المختلفة وكيفية إضافة هؤلاء القادمين الجدد إلى النسيج الاجتماعي في سنغافورة.

  يتداول معلومات مضللة عن مؤهلات رئيسة الوزراء وونغ في الفلبين؛ لي هسينيونغ: الهجرة أساسية لبقاء سنغافورة ونجاحها - أخبار سنغافورة المباشرة

رحلة الحصول على الجنسية

جميع المواطنين الجدد يتلقون تدريبًا حول معنى أن يكونوا سنغافوريين قبل نيلهم الجنسية. وتقوم جمعيات الاندماج بتقديم برامج متنوعة تحت إشراف هيئة الشعب لتعزيز الاندماج بين القادمين الجدد والمجتمع. الوزير الأول حث القادمين الجدد على التعلم والاندماج بشكل فعّال في المجتمع، في حين دعا السنغافوريين الآخرين لبذل الجهد لتعزيز العلاقات مع الوافدين الجدد.

وجهات نظر جديدة وأثرها على المجتمع

أحد المواطنين الجدد، برثيكا ديفياشيني، الطالبة البالغة من العمر 19 عامًا، عبرت عن امتنانها لكونها سنغافورية، موضحة أنها تشعر بفخر كبير عند ترديد قسم الولاء. من جهة أخرى، د. فام ثي هان، الذي جاء إلى سنغافورة من فيتنام، وتلقى دعوة للانتقال إلى البلاد للدراسة، سمى المكونات القوطية للطعام الكثيف والمشاعر الدافئة كأحد أسباب اختياره البقاء.

اندماج المجتمع وتقبل الآخر

أكد الوزير الأول لي هسien لونغ على أهمية أن يقوم المجتمع بشكل جماعي برفض أي دعوات لنزعة محلية أو كراهية الأجانب بدعوى المصلحة السياسية. إن تعزيز الوئام والقبول هو ما يساهم في بناء مجتمعات قوية ومتحدة، ويؤدي إلى تقوية الهوية السنغافورية.