2025-01-11 03:00:00
الاكتشافات الأولية
بدأت هيئة الهجرة والمنافذ (ICA) تحقيقاتها منذ سبتمبر الماضي بعد تلقيها بلاغات من المواطنين الذين واجهوا تغييرات غير مصرح بها في عناوينهم السكنية. وعبر المفوض مارفن سيم، أفادت الهيئة أنه تم تسجيل حوالي 80 حالة حتى الآن، حيث ظهرت ذات الحالات في البداية على أنها غير متصلة.
بحلول ديسمبر من العام الماضي، أظهرت تحقيقات الهيئة أن الجناة استخدموا حسابات “سينغ باس” المسروقة أو المهددة لتغيير عناوين الضحايا من خلال خدمة إلكترونية تعرف بـ “eCOA”. ولتنفيذ ذلك، كان يتعين عليهم الحصول سابقًا على كل من رقم الهوية الوطنية وتاريخ إصدارها لإدخال هذه التفاصيل في الخدمة.
عند تغيير العنوان السكني المسجل لأحد الضحايا، كان يستخدم لتعيين كلمة مرور جديدة لحساب “سينغ باس” الخاص بالضحية عن طريق طلب إرسال رمز تحقق جديد إلى العنوان المسجل من قبل الجاني. خلال مؤتمر صحفي، أوضح سيم أن الجناة “من المحتمل أن يكونوا محليين” ولم تُظهر التحقيقات أي دلائل على وجود عناصر أجنبية.
معلومات أكثر حول الضحايا والتحقيقات
لا توجد أنماط ديموغرافية ثابتة للضحايا المعنيين، وقد رفض سيم الكشف عن تفاصيل إضافية حول المشتبه بهم نظرًا لاستمرار التحقيقات من قبل الشرطة. وأكد أنه بمجرد اكتمال التحقيقات، ستقوم السلطات باتخاذ إجراءات صارمة ضد الجناة.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أشار سيم إلى أنه “لا توجد أي دلائل” على ارتباط هذه الحوادث بتسريبات أرقام الهوية الوطنية التي حدثت مؤخرًا عبر بوابة “Bizfile” الجديدة، والتي أُطلقت في 9 ديسمبر.
وأكد سيم أن المشكلة ليست بسبب خلل في النظام، مشددًا على أن الهيئة صممت الخدمة الرقمية منذ عام 2020 لتوفير الراحة للجمهور، إلا أنه تم رصد طريقة جديدة يحاول بعض الأفراد اتباعها لاستغلال “eCOA” لتغيير عنوان شخص آخر بشكل احتيالي.
تدابير أمان إضافية
أعلنت هيئة الهجرة والمنافذ عن إجراءات أمان جديدة سيتم تطبيقها، تشمل دمج تقنية التحقق من الوجه في عملية تسجيل الدخول إلى خدمة “سينغ باس”. وكشفت الهيئة أن هذا سيساعد على تقليل مخاطر استخدام حساب “سينغ باس” المسروق للولوج إلى الخدمة وتغيير عناوين الضحايا.
تبحث الهيئة أيضًا في إمكانية إضافة خيار “كلمة مرور لمرة واحدة” (OTP) قبل قيام المستخدمين بتغيير عناوينهم السكنية عبر خيار “الآخرون”. وبهذا، يتوجب على الشخص الذي يتم تغيير عنوانه أن يُقر أولاً بأنه قد طلب من طرف آخر تغيير عنوانه.
في الوقت الحالي، تم تعليق استخدام الخدمة الإلكترونية مؤقتًا، وينبغي على الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة وكيل أن يتوجهوا إلى وحدة الهوية في الطابق الثالث من مبنى ICA من الساعة 8 صباحًا حتى 4:30 مساء من الإثنين إلى الجمعة.
الدعم للضحايا والإجراءات المستقبلية
تعمل الهيئة حاليًا على التواصل مع جميع الأفراد المعروفين الذين تأثروا بالحادثة، حيث ستساعدهم في الحصول على بطاقات هوية جديدة تحمل نفس الأرقام ولكن بتواريخ إصدار مختلفة، بالإضافة إلى مساعدتهم في إعادة عناوينهم المسجلة إلى الوضع الصحيح. كما ستعمل الهيئة مع “GovTech” لإعادة تعيين الحسابات التي قد تكون قد تعرضت للاختراق.
كما نصحت الهيئة المواطنين بالتحقق من عناوينهم المسجلة على موقع الهيئة والإبلاغ عن أي inaccuracies على الفور عبر الرابط المخصص لذلك.
استفسرت وكالة الأنباء عن ما إذا تم القبض على أي من المشتبه بهم وما إذا كان الجناة قد حاولوا الوصول إلى خدمات حكومية أخرى باستخدام حسابات “سينغ باس” المخترقة، لكن الشرطة لم تتمكن من التعليق على الوضع بسبب استمرار التحقيقات.