سنغافورة

سنغافورة يجب أن تساعد المهاجرين والعمال الأجانب على التكيف مع القيم الاجتماعية للبلاد: سم لي

2025-01-11 03:00:00

تعتبر سنغافورة واحدة من الدول الرائدة في مجال التنوع الثقافي، حيث تتواجد فيها مجموعة متنوعة من الثقافات والجنسيات. يتجلى ذلك في التصريحات التي أدلى بها الوزير الكبير لي هسيين لونغ، والذي أكد على أهمية دعم المهاجرين والعمال الأجانب في التكيف مع القيم الاجتماعية للبلاد. يُعتبر هذا التحضير والتكيف ضرورة ملحة لضمان اندماجهم بشكل فعّال في النسيج الاجتماعي السنغافوري.

أهمية دعم المهاجرين والعمال الأجانب

أشار الوزير إلى أن وجود المهاجرين والعمال الأجانب يمثل جزءًا لا يتجزأ من المجتمع السنغافوري. إن نجاحهم في التكيف مع عادات وتقاليد البلاد يعتمد بشكل كبير على كيفية استقبالهم وتوجيههم. لذا، يجب على الحكومة والمجتمع ككل توفير الدعم اللازم لهؤلاء الأفراد، سواء من خلال البرامج التعليمية أو ورش العمل التي تعزز من فهمهم للقيم الثقافية والاجتماعية في سنغافورة.

رفض النعرة الوطنية والشوفينية

أوضح لي هسيين لونغ أنه يجب على سنغافورة أن تتبنى موقفًا قويًا ضد النزعات اليمينية المتطرفة والتمييز العرقي. إن مواجهة عوامل كالرهاب من الأجانب والتحيزات العرقية أمر بالغ الأهمية لحفظ سلام الوحدة والانتماء في المجتمع. إن تعزيز قيم الاحترام والتسامح يعد أساسيًا لبناء مجتمع مستقر ومزدهر.

تركيز على الاندماج الاجتماعي

يجب أن تكون التجارب الثقافية المشتركة محورًا لجهود الحكومة والمجتمع في تعزيز الاندماج الاجتماعي. إن تنظيم الفعاليات الثقافية وتبادل الفنون والأفكار بين الثقافات المختلفة يمكن أن يعزز من الروابط بين السكان المحليين والمهاجرين. مثل هذه الأنشطة تسهم في تعزيز الهوية الوطنية المشتركة والاحترام المتبادل وتخفيف مشاعر الغربة لدى المهاجرين.

الاستثمار في التعليم والتوجيه

تعتبر برامج الدعم التعليمي والتوجيه ذات أهمية كبيرة في عملية تكيف المهاجرين والعمال الأجانب. يجب تطوير مناهج تعليمية تركز على تعزيز المهارات اللغوية وتزويدهم بمجموعة من الموارد لدعمهم في مسيرتهم نحو الاندماج. سواء من خلال دورات اللغة أو التوجيه المهني، ينبغي تقديم المساعدة للوافدين الجدد للتكيف مع سوق العمل ومتطلبات الحياة اليومية في سنغافورة.

  إلغاء الحكم بالبراءة لضابط في إدارة الهجرة حصل على خدمات جنسية وأموال من امرأة مقابل المساعدة في الهجرة

تعزيز روح الأسرة الممتدة

بدلاً من رؤية المهاجرين كـ “غرباء”، يجب التفكير فيهم كجزء من العائلة الكبيرة التي تشكل المجتمع السنغافوري. إن خلق بيئة يشعر فيها الجميع بالفخر والانتماء يساهم بشكل كبير في تعزيز التماسك الاجتماعي. يجب تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية من خلال المبادرات والمشاريع التي تجمع بين الأفراد من خلفيات ثقافية متنوعة.

تأتي هذه الجهود في إطار رؤية تستشرف مستقبلاً مشرقاً من التعايش والتفاهم، مما يضمن أن تبقى سنغافورة نموذجاً يحتذى به في مجالات التسامح والتنوع الثقافي.