كوريا الجنوبية

العنوان: “التعددية الثقافية: ‘انخفاض المواليد’ في إحدى المدارس الابتدائية الكورية… ‘4 من كل 5 طلاب هم أحفاد الكوريين'”.

2024-07-03 03:00:00

تزايد الطلاب من أصول مختلطة في المدارس الكورية

تظهر الإحصائيات الحديثة أن العديد من المدارس الكورية تواجه تغيرات ديموغرافية كبيرة، حيث يشكل الطلاب من أصول مختلطة، وخاصة من أصول كورية روسية، نسبة كبيرة من إجمالي عدد الطلاب. مثال على ذلك هو مدرسة "دونبو" الابتدائية، التي تقع في مدينة آسا، حيث يشكل هؤلاء الطلاب حوالي 80% من عدد الطلاب الكلي.

نموذج الطالبة يانا كيم

يمكن تلخيص التحديات التي يواجهها الطلاب من خلفيات متعددة من خلال تجربة يانا كيم، الطالبة في الصف الخامس. على الرغم من أنه جاء مع عائلته إلى كوريا الجنوبية في عام 2017، إلا أن يانا تضطر للقيام بدور المترجم لزملائها الطلاب حيث أن الكثير منهم لا يتحدثون الكورية بشكل جيد.

الهوية والهجرة

يعود أصل الكوريين الذين يعيشون في روسيا إلى القرن التاسع عشر، حيث انتقلوا إلى روسيا نتيجة عدة ظروف سياسية واقتصادية. هاجر هؤلاء الأفراد في وقت لاحق إلى مناطق مختلفة مثل أوزبكستان وكازاخستان، ليواجهوا في النهاية التحديات المتعلقة بالاندماج في المجتمع الكوري عندما بدأوا في العودة إلى كوريا.

مشاكل التواصل والاندماج

تعاني المدارس التي بها نسبة عالية من الطلاب من أصول متعددة من مشاكل في التواصل. على سبيل المثال، تميل إلى أن تكون هناك مشاكل في فهم الدروس، مما يؤدي إلى تفشي ظاهرة الصراعات بين الطلاب الناطقين بالروسية والطلاب الناطقين بالكورية. الأمر يتطلب وجود مترجمين ضمن صفوف التعليم، وهذا يُشكّل عبئًا إضافيًا على المعلمين.

برامج الدعم والتأهيل

قامت مدرسة دونبو بإنشاء برنامج خاص لمساعدة الطلاب الذين يعانون من صعوبة في تعلم اللغة الكورية. يتضمن ذلك توفير حصص إضافية تركز على تحسين مهارات اللغة للطلاب الذين يحتاجون إلى دعم. ومع ذلك، يواجه هذا البرنامج تحديات في ضوء العدد المتزايد من الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم.

  عنوان الحلقة: 14 - الهجرة إلى أستراليا من خلال العمل الشاق #14

تحولات ديموغرافية

تشير التقارير إلى أن نسبة الطلاب من خلفيات متنوعة في المدارس الكورية قد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. فمن نسبة 26.6٪ في 2018، ارتفعت النسبة إلى 79.2٪ في عام 2024. يمثل هذا الاتجاه تكيف المجتمع مع الواقع الجديد الذي يتطلب استراتيجيات جديدة ومعالجة القضايا المرتبطة بالتنوع.

الآثار الاجتماعية

بدءًا من الفصول الدراسية ووصولًا إلى البيئة الاجتماعية، تؤثر هذه التحولات الديموغرافية على جميع الجوانب. يشعر المعلمون والطلاب بالقلق إزاء كيفية إدماج هذه الفئات في المجتمع الكوري، وذلك في ضوء فقدان الهوية الثقافية، وصعوبة التفاعل الاجتماعي، والحاجة إلى التنوع في منهج التعليم.

جهود الحكومة والمجتمع

تدرك الحكومات المحلية أهمية دعم هذا النوع من التنوع ومن ثم اتخاذ خطوات لتعزيز إدماج هؤلاء الطلاب. ومع ذلك، ثمة نقص في الخطط التنموية اللازمة لدعم هذا التحول، مما يشير إلى الحاجة الملحة لتطوير سياسات تعليمية ومجتمعية تلائم هذا الواقع الجديد.

أهمية التفكير الاستراتيجي

لا بد من التفكير الاستراتيجي في كيفية التعامل مع هذه التغيرات. في الوقت الذي تغمر فيه مشكلة العمالة في كوريا الجنوبية، يتطلب الأمر تكامل الجهود لمساعدة هؤلاء الأفراد على تحقيق إمكاناتهم الكاملة ودعم المجتمع المحلي بأسره.

توضح هذه القضايا التحديات المترتب عن تزايد الطلاب من أصول مختلطة في المدارس الكورية، مما يسلط الضوء على أهمية التكيف والمرونة في التعليم والسياسات الاجتماعية بشكل عام.