كوريا الجنوبية

[حصري] “إذا استمر الأمر على هذا النحو، ستنهار كوريا”… هروب جماعي للأشخاص والأموال إلى الولايات المتحدة، ماذا يحدث؟

2024-11-10 03:00:00

أزمة الضرائب تدفع الأغنياء للهجرة إلى الخارج

تشير التقارير إلى أن العديد من المواطنين الأثرياء في كوريا الجنوبية يتجهون نحو الهجرة إلى الولايات المتحدة بسبب الأعباء الضريبية الثقيلة المتعلقة بالوراثة والهدايا. تتغير ملامح السوق المالية في البلاد، حيث يفضل العديد من المستثمرين الكوريين الانتقال إلى أسواق الأسهم الأمريكية.

ارتفاع ملحوظ في طلبات تأشيرات الهجرة الاستثمارية

وفقًا لبيانات من وزارة الخارجية الأمريكية، سجلت القنصلية الأمريكية في كوريا الجنوبية زيادة ملحوظة في عدد تأشيرات الهجرة الاستثمارية، حيث تم إصدار 365 تأشيرة في السنة المالية الماضية، وهو ضعف العدد المسجل في 2022. وفي الشهر الأخير فقط، تم منح 105 تأشيرة، مما يدل على اتجاه متزايد نحو هذا النوع من الهجرة.

ارتفاع عدد المستثمرين الكوريين في الولايات المتحدة

فيما يتعلق بتصنيف البلدان التي يتم منح تأشيرات الهجرة الاستثمارية لها، تحتل كوريا الجنوبية المرتبة الخامسة، بعد دول مثل الصين وفيتنام والهند وتايوان. ويعزى هذا الاتجاه إلى ارتفاع معدلات الضرائب على الثروات في كوريا، حيث تصل أعلى نسبة ضرائب وراثية إلى 60%، مما يجعل المهاجرين يتطلعون إلى خيارات أقل ضرائب في الخارج.

تدفق الأموال الكورية نحو الاستثمار في الولايات المتحدة

تشير البيانات إلى أن الأموال الكورية بدأت تتجه بسرعة نحو الأسواق الأمريكية. حيث حقق المستثمرون الكوريون، المعروفون بـ "سيوهاك غيمي"، مستوى قياسيًا من الاحتفاظ بأسهم في السوق الأمريكية، متجاوزين 1000 مليار دولار لأول مرة. على سبيل المثال، أعلنت لجنة الإيداع الكورية أن الأرقام قد وصلت إلى حوالي 101.4 تريليون وون.

الدوافع وراء رغبة الكوريين في الهجرة الاستثمارية

تساعد عدة عوامل، التنسيق بين تخفيض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعات الأسواق المالية الجيدة في نهاية العام، في تسريع هذه الهجرة الاستثمارية. في الوقت الذي يزداد فيه عدد المستثمرين الكوريين في السوق الأمريكية، شهد السوق الكوري حالة من التراجع حيث قام المستثمرون المحليون بالبيع المكثف.

  جيونجيدو تسعى لإيجاد سبل للتعاون في سياسة الأجانب مع بنك كوريا

تراجع النشاط في السوق المحلية

أظهر البنك الكوري أن المستثمرين الأفراد قاموا ببيع إجمالي أسهم بقيمة 3.494 مليار وون في الأيام القليلة الماضية، رغم إعلانات الحكومة حول تخفيضات ضريبية على الأرباح الاستثمارية. يبدو أن المستثمرين يفضلون التحول إلى الأسواق أكثر استقرارًا والتي تقدم فرصًا أفضل لتحقيق العوائد.

تأثير هذه التحولات على النمو الاقتصادي الكوري

تشير هذه التحولات إلى وجود قلق متزايد حول مستقبل الاقتصاد الكوري، حيث يعتبر فقدان الأثرياء وكبار المستثمرين بمثابة جرس إنذار يُشير إلى تراجع المحتوى المحلي. إذا استمرت هذه الانسحابات، فقد تواجه كوريا الجنوبية تحديات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي في المستقبل.