2025-03-26 22:13:00
▶ جدل حول مخالفة أوامر المحكمة بشأن إيداع الأفراد في أماكن أخرى دون إشعار مسبق… المحكمة تطلب توضيحات من ICE
▶ الباحثة في علم الطفولة بجامعة تافتس تتعرض للاستهداف من قبل جماعات مؤيدة لإسرائيل بسبب مقالها في الصحيفة الجامعية

مظاهرة تطالب بالإفراج عن الطالب الجامعي المعتقل [رويترز]
أفاد تقرير نشرته صحيفة “بوسطن غلوب” بأن طالب الدراسات العليا التركي الأصل بجامعة تافتس، روميصا أوزتورك، قد تم اعتقاله من قبل سلطات الهجرة الأمريكية قبل أيام ونُقل إلى مركز احتجاز في ولاية لويزيانا. وقد شرعت هذه الاعتقالات في إثارة جدل حول عدم احترام الحكومة لأوامر المحكمة، حيث تلقت السلطات طلبًا قضائيًا بعدم نقل المتهمين خارج ولاية ماساتشوستس دون إشعار مسبق.
الإجراءات التي اتخذتها إدارة الهجرة والجمارك (ICE) تشير إلى وجود مشكلة محتملة حول تطبيق الأوامر القضائية، حيث يُعتقد أن نقل أوزتورك تم دون مراعاة للموعد المحدد. وقد أمرت المحكمة الإدارة بتقديم تفسير حول هذا الإجراء حتى صباح 27 مارس.
بحسب المعلومات، تم اعتقال أوزتورك في 25 مارس، بينما كان على مقربة من الحرم الجامعي لجامعة تافتس. وبحسب محاميه، فقد تم نقله إلى مركز الاحتجاز في لويزيانا بعد اعتقاله من قبل ستة عملاء من ICE. أوزتورك حائز على منحة فولبرايت لدراسة الماجستير في كلية المعلمين بجامعة كولومبيا، وهو حالياً في مرحلة الدكتوراه في مجال تنمية الطفولة.
تجدر الإشارة إلى أن أوزتورك كان قد نشر مقالًا في الصحيفة الجامعية في عام مضى، ينتقد فيه الموقف المؤيد لإسرائيل من قبل إدارة الجامعة. ويقول التقرير إن المقال دعا أيضاً لفهم الوضع في غزة على أنه “إبادة جماعية”، مما أثار حفيظة جماعة “مهمة الكناري” المؤيدة لإسرائيل، التي اتهمت أوزتورك بدعم هجمات حماس.
عقب اعتقال أوزتورك وتأكيد احتجازه في لويزيانا، اندلعت مظاهرات في حرم جامعة تافتس، حيث تجمع مئات الطلاب للمطالبة بإطلاق سراحه. ومن المثير للاهتمام أن إدارة الهجرة الأمريكية قد شدت من إجراءاتها تجاه الطلاب والمشاركين في المظاهرات المؤيدة لفلسطين، حيث تم اعتقال عدد من المتعاطفين مع القضية الفلسطينية وتقديمهم لمئات المظاهرات في مختلف الجامعات الأمريكية.
علاوة على ذلك، تُظهر حالة أوزتورك كيف أن السلطات تلاحق الأفراد الذين يعبّرون عن آرائهم ضد السياسات الإسرائيلية، حيث تم انتقاؤهم ضمن إجراءات تطبيق القوانين القاسية بعد سلسلة الاحتجاجات الأخيرة. هذا وقد تم اعتقال طلاب آخرين ومن بينهم طالب من جامعة كولومبيا، يُشتبه في أنه كان ينظم للمعارضة لنوايا الحكومة الأمريكية تجاه النزاع في غزة.
تشير هذه الحوادث إلى اتجاه متزايد من قبل الحكومة الأمريكية لملاحقة الأفراد بناءً على آرائهم السياسية ونشاطاتهم الأكاديمية، في سياق مستمر من الجدل حول حرية التعبير وأثرها على سلوكيات إدارة الهجرة. حيث تعتبر الأحداث الأخيرة من العوامل المحورية في النقاش حول الحدود بين السياسات الحكومية وحقوق الأفراد.