كوريا الجنوبية

عنوان الحلقة: 14 – الهجرة إلى أستراليا من خلال العمل الشاق #14

2025-03-17 03:00:00

الحياة اليومية والتحديات في الهجرة إلى أستراليا

تجسد الحياة في أستراليا واقعًا يتسم بالتكرار والروتين. يستمر الكثيرون في العمل في مشاريع البناء، بينما يشهدون تغيرات في نظرة الكوريين تجاه الهجرة إلى البلاد. من تجارب أولئك الذين انتقلوا إلى أستراليا، يبدو أن طموحات الأجيال السابقة تتلاشى، مع تزايد الإحباط من العقبات المعقدة التي تواجه المهاجرين الجدد.

Construction Site

التراجع في أعداد المهاجرين الكوريين

تتجه الأمور نحو قلة اهتمام الكوريين بالهجرة إلى أستراليا مقارنة بالماضي. كان هناك وقت يسهل فيه العثور على مقاطع فيديو تبث الأمل حول تجربة العمل والعطلات في أستراليا، لكن الواقع اليوم يتحول نحو الإدراك الصارم للتحديات، مثل:

– صعوبة العثور على عمل.
– ارتفاع تكلفة المعيشة.
– تعقيد الحصول على الإقامة الدائمة.

تغير مستويات المعيشة بين كوريا وأستراليا

مع مرور الوقت، بدأت الفجوة في الدخول بين البلدين تقل. بات متوسط الأجر اليومي للعامل في قطاع البناء في كوريا يتراوح بين 120,000 و150,000 وون، بينما يبلغ متوسط الأجر في أستراليا حوالي 240 دولار أسترالي. ومع الأخذ بعين الاعتبار تكلفة المعيشة المرتفعة، يجد الكثيرون صعوبة في تبرير الانتقال إلى أستراليا.

العزلة وعدم الاندماج

تواجه المهاجرون الجدد تحديًا كبيرًا يتعلق بالعزلة. يُجبر العديد من الأشخاص على الاعتماد على المجتمعات الكورية بسبب ضعف مهاراتهم في اللغة الإنجليزية، مما يؤدي إلى قلة التفاعل مع المجتمع الأوسع. وهنا تبرز أسئلة وجودية مثل: “لماذا أتيت إلى هنا؟”.

– نقص في تطوير المهارات اللغوية.
– قلة التواجد ضمن شبكة من الأصدقاء.
– مواجهة الضغوط النفسية الناتجة عن البعد عن العائلة والأصدقاء.

التحديات للحصول على الإقامة الدائمة

الحصول على بطاقة الإقامة الدائمة في أستراليا يعتبر أمرًا بعيد المنال، خصوصًا لمن يعمل في قطاع البناء. تنافس شديد للحصول على تأشيرات الراعية، بالإضافة إلى تكاليف مرتفعة لتأشيرات الهجرة القائمة على النقاط، حيث قد تستغرق العملية عدة سنوات.

  كندا هانغوك إلبو: هل استهدف سياسة ترامب المناهضة للهجرة؟

– يحتاج الأمر إلى مستوى عالٍ من التعليم والتدريب.
– تتطلب الحياة في أستراليا استثمارًا ماليًا كبيرًا.
– تعتمد الفرصة في الحصول على الإقامة على الحظ والظروف المحيطة.

أسباب الشكوك حول الهجرة إلى أستراليا

تتزايد الأسباب التي تخيف المهاجرين:

– الرواتب في أستراليا لا تختلف كثيرًا عن الكورية، مما يجعل القفز نحو الهجرة خيارًا محفوفًا بالمخاطر.
– تصورات سلبية تتعلق بالهجرة في المجتمع الكوري.
– تكاليف الإقامة الباهظة دون ضمان الحصول على الوضع القانوني المطلوب.

رغم العوائق، لا يزال هناك من يختار الهجرة

يظهر أن تمسّك بعض الأشخاص بالهجرة يتزايد رغم الصعوبات. يتواجد بين هؤلاء:

– الشباب الذين يرغبون في تعزيز فرصهم في سوق العمل الدولي.
– الأشخاص الذين ينتقلون بسبب انخفاض الطلب على عمال البناء في كوريا.
– النساء اللاتي يسعين لتحقيق المساواة في مكان العمل، حيث يعتبر سوق العمل في أستراليا أكثر دعمًا لعمل النساء.

مثال من واقع الحياة

عندما قرر زوجان، يعمل أحدهما كفني كهرباء والآخر كمربية، الانتقال إلى أستراليا، كانت لديهم رؤية واضحة لحياة جديدة. برؤيتهم أن بإمكانهم الحصول على راتب أعلى بنسبة ثلاثة أضعاف مما يتقاضونه في كوريا، بالإضافة إلى ظروف عمل أفضل.

انعكاس للمخاطر التي تهدد قطاع البناء

نقص الأمان في مواقع البناء في كوريا يدفع العديد من العمال نحو الهجرة. شهدنا حوادث مؤسفة، حيث توفي شباب جدد في الحقل بسبب عدم وجود تدابير أمان كافية، مما زاد من تركيز العديد من العاملين على البحث عن بيئة عمل أكثر أمانًا في أستراليا.

توجه نحو التعلم المهني

بعض الأشخاص يختارون الانتقال لتعلم المهارات بشكل فعّال. يرغب العديد في تحسين مهاراتهم في الحرف اليدوية، وهو أمر يصعب تحقيقه في كوريا، حيث يعاني بعضهم من العزلة في العمل دون الحصول على التدريب المناسب.

  معايير دخل دعوة الهجرة العائلية سترتفع - صحيفة ميجا الكورية

إجمالًا، تعكس التحديات التي يواجهها المهاجرون إلى أستراليا صورة واقعية لرحلة الهجرة التي تحمل بين طياتها أحلامًا وآمالًا تشوبها عقبات وصعوبات مريرة.