2025-03-25 09:51:00
ترحيل زوجين إلى كولومبيا بعد 35 عامًا في الولايات المتحدة
مؤخراً، قام مسؤولو الهجرة في الولايات المتحدة بترحيل زوجين، غلاديس غونزاليس (55 عامًا) ونيلسون غونزاليس (59 عامًا)، مما أحدث صدمة كبيرة في عائلتهم المقيمة في كاليفورنيا. هذه الأحداث المؤلمة وقعت بعد أن عاش الزوجان في أمريكا لمدة 35 عامًا، حيث تم اعتقالهما خلال أحد الفحوصات الدورية لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
تفاصيل الاعتقال والترحيل
تم القبض على الزوجين في 21 فبراير 2025، واحتُجزا لمدة ثلاثة أسابيع ونصف قبل إعادتهما إلى كولومبيا في 18 مارس. هذا الترحيل أدى إلى تفكك رهيب لعائلتهما التي تضم ثلاثة بنات، جميعهن مواطنات أمريكيات. العائلة كانت تعيش في منطقة "لاغونا نيغيل" وقد عملت بجد على بناء حياتها هناك.
الوضع العائلي الذي خلفه الترحيل
أعربت ابنتهم، ستيفاني غونزاليس، في رسالة بالبريد الإلكتروني لموقع CNN، عن قلقها الشديد حيال مصير والديها. تقول إنهما حضرا إلى المحكمة في سانتا آنا كما اعتادوا منذ عام 2000، وبهذا الشكل الدائم، كانوا يتوقعون أي تغييرات في وضعهم. وشددت على أن والديها لم يخرقا القانون، بل عملا بكد لجعل حياتهم أفضل في الولايات المتحدة.
حقوق الضحايا والمجتمع
أشارت البنات إلى أن الترحيل المفاجئ أثر بشكل كبير على حياتهم المالية والعاطفية. فقد تم اعتبار والديهم مجرمين لأنهما احتُجزا في مراكز التوقيف، مما زاد من معاناتهم. تأمل البنات في أن يتفهم المجتمع ظروف أسرهم ويقدم الدعم من خلال التبرعات لجمع الأموال من أجل التكاليف القانونية اللازمة لمحاولة إعادتهما.
التحديات القانونية
محامية الهجرة، مونيكا كروومز، التي بدأت في تقديم المشورة القانونية للزوجين منذ عام 2018، عَبّرت عن استغرابها من طريقة الترحيل. توضح أن الزوجين كانا يتوقعان ضرورة مغادرة البلاد، ولكن لم يكن من المتوقع أن يتم التعامل معهما بالطريقة التي حدثت فيها الأمور. كما أكدت أنهما قدما الضرائب دون أي مشاكل قانونية ولم يكن لديهم أي سجل جنائي.
الخيارات القانونية المستنفذة
وفقًا لمعلومات محاميهم، لم يكن هناك ضغط كبير عليهم لمغادرة البلاد حتى عام 2018، عندما طُلب منهم مغادرة البلاد إذا لم يتمكنوا من تسوية وضعهم القانوني. تأكدت المحامية أن الزوجين استنفذا جميع الخيارات القانونية المتاحة للبقاء في الولايات المتحدة بعد أن حصلوا على أمر مغادرة طوعي في عام 2000.
الأثر العاطفي على الأسرة
بسبب هذا الترحيل، تعيش العائلة حالة من القلق والصدمة. لقد استثمر الزوجان جزءاً كبيراً من حياتهما في بناء مجتمع صغير، حيث أنجبوا ثلاث بنات ورحبوا بطفلهم الأول مؤخرًا. يُظهر هذا الوضع تأثير قرارات الهجرة على الحياة الأسرية والعواطف الإنسانية، حيث كل ما كان يحلم به الزوجان هو العيش بسلام وسط عائلتهما.