2025-03-20 01:15:00
توقيف باحث هندي في الولايات المتحدة بسبب مواقفه السياسية
يواجه باحث هندي ما بعد الدكتوراة في الولايات المتحدة تداعيات خطيرة نتيجة تعبيره عن آرائه السياسية حول النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. تم توقيف بادار خان سوري، الباحث المميز في جامعة جورج تاون، بموجب اللوائح الصارمة التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في مجال الهجرة. يشير هذا التطور إلى التوترات المتزايدة المتعلقة بحرية التعبير ومواقف الأفراد في الأوساط الأكاديمية.
تهم ضد بادار خان سوري
أعلن ترشيا مكلوغلين، مساعدة وزير الأمن الداخلي، أن سوري تم تحديده ليكون معرضًا للترحيل بتهمة "نشر دعاية لحماس وتعزيز معاداة السامية" عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وفقًا لمكلوغلين، لديه صلات مع أفراد يُعتبرون من المشتبه بهم أو المعروفين بارتباطهم بالإرهاب، تحديدًا مع أحد المستشارين البارزين لحماس. ورغم خطورة الادعاءات، لم تقدم وزارة الأمن الداخلي أي أدلة واضحة تدعم هذه الاتهامات.
تفاصيل توقيفه واعتقاله
يتواجد سوري حاليًا في منشأة احتجاز تابعة لهيئة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في مطار الإسكندرية بولاية لويزيانا. وقد جاءت اعتقاله بعد أن عبر عن انتقاداته ضد السياسة الإسرائيلية وأحداث الحرب في غزة. يقوم محامٍ يدعى أحمد حسن بتمثيل سوري، حيث تقدم بطلب للإفراج عنه في المحكمة الفيدرالية للمنطقة الشرقية من ولاية فيرجينيا في خطوة قانونية تهدف إلى إنهاء هذا الوضع المخالف لحقوقه.
موقف جامعة جورج تاون
أصدرت جامعة جورج تاون بيانًا تؤكد فيه أن سوري تم منحه تأشيرة طالب لإجراء بحث دكتوراه حول بناء السلام في العراق وأفغانستان. وأضاف متحدث باسم الجامعة أنه لا يوجد ما يشير إلى أن سوري قام بأي نشاط غير قانوني، ولم يتم تقديم أي سبب رسمي لاحتجازه. أكدت الجامعة على أهمية حرية التعبير وحق المجتمع الأكاديمي في المناقشة العامة، حتى فيما يتعلق بالمواضيع الصعبة أو المثيرة للجدل.
النشاطات السياسية وتصريحات سوري
تحتوي حسابات سوري على وسائل التواصل الاجتماعي على انتقادات قاسية تجاه إسرائيل ودعماً للقضية الفلسطينية. في إحدى المنشورات، وصف سوري الهند بأنها "ممكنة للجرائم ضد الإنسانية" بسبب تسليح إسرائيل، وهو ما يُظهر تحوله من دعم الفلسطينيين إلى دعوة للعدالة. في منشور آخر، ربط بين دعم العديد من الهنود لإسرائيل وكراهية المسلمين، مؤكدًا على التحديات العميقة التي يواجهها الخطاب العام حول هذا الموضوع.
تداعيات واسعة على حرية التعبير
يأتي توقيف سوري في وقت حساس، حيث تُفرض قيود متزايدة على حرية التعبير في الجامعات الأمريكية. قبل أقل من أسبوعين، تم اعتقال طالب آخر من جامعة كولومبيا، محمود خليل، بسبب مشاركته في احتجاجات مؤيدة لفلسطين. وقد أقر قاضٍ فدرالي بأهمية القضية المطروحة، مشيرًا إلى ضرورة مراجعة تأثير الترحيل على حقوق خليل في حرية التعبير والإجراءات الواجبة وفقًا للدستور الأمريكي.
الخصوصية القانونية والتحديات المستقبلية
تشير ظروف حالة سوري إلى تحول محتمل في كيفية تعامل القانون الأمريكي مع قضايا الهجرة التي ترتبط بالنشاط السياسي. يُعتبر هذا الوضع بمثابة اختبار للعدالة وكفاءة النظام القانوني في حماية حقوق الأفراد، خاصة في مجالات التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية. يتطلب الأمر متابعة دقيقة للجهود القانونية المبذولة في الإفراج عن سوري وكيفية تأثيرها على القضايا المستقبلية المتعلقة بحقوق المهاجرين وأساتذة الجامعات.