2025-03-25 18:18:00
تأجيل معالجة طلبات الحصول على البطاقة الخضراء
تواجه بعض طلبات الهجرة نحو الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة حالة من التأجيل، حيث يعاني مقدمو الطلبات من تأثير قرار تنفيذي أحدثه الرئيس الأسبق دونالد ترامب في يناير الماضي. يتضمن هذا القرار تجميد إجراءات الموافقة على ما يُعرف بـ"البطاقة الخضراء"، وهي الوثيقة التي تمنح الأجانب حق الإقامة القانونية في البلاد.
بيان وزارة الأمن الداخلي
أعلنت وزارة الأمن الداخلي، المسؤولة عن إدارة شؤون الجنسية والهجرة، أنها أوقفت معالجة بعض طلبات الحصول على هذه البطاقة لتعزيز عمليات التدقيق الأمني لمقدمي الطلبات. وأوضحت الوزارة أن "هناك حاجة لقيام الجهات المختصة بإجراء المزيد من فحص البيانات والتحقق الشامل من المتقدمين".
تفاصيل القرار التنفيذي
يحمل القرار التنفيذي، الذي وقع عليه ترامب في 20 يناير بعنوان "حماية الولايات المتحدة من الإرهابيين الأجانب وغيرها من التهديدات الأمنية العامة"، توجيهًا للوكالات الحكومية بالقيام بتدقيق شامل لكل من يعتزم دخول البلاد أو يوجد بالفعل داخلها، خاصة لأولئك القادمين من مناطق مصنفة على أنها ذات مخاطر أمنية.
التأثير على اللاجئين وممن حصلوا على حق اللجوء
تركزت عمليات التدقيق الإضافية بشكل خاص على اللاجئين والأشخاص الذين حصلوا على حق اللجوء. هؤلاء الأفراد غالبًا ما يخضعون بالفعل لعمليات تدقيق صارمة قبل دخولهم الولايات المتحدة. حيث يتعين عليهم انتظار عام كامل قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على البطاقة الخضراء، وهو وقت يُستغل في التأكد من استيفاء كافة الشروط المطلوبة.
إشكالية التأخير في تطبيقات تأشيرات الإقامة
تشير بعض المصادر إلى أن التركيز على تدقيق البيانات بشكل أكبر قد يؤثر سلبًا على سير العمل داخل الوكالة، التي تعتمد على الرسوم التي يتم دفعها مقابل معالجة الطلبات. إذا لم تتم معالجة عدد كافٍ من الطلبات، سيؤثر هذا على الإيرادات المالية للوكالة، ما قد يؤدي بالتالي إلى تقليص عدد الموظفين والموارد المتاحة.
أثار قانونية وإجرائية
من جهة أخرى، تشير التحليلات إلى أن عمليات التدقيق الإضافية قد تضيف طبقة جديدة من التعقيد للمعايير الحالية التي يجب على اللاجئين وممن حصلوا على اللجوء الالتزام بها. هذه العمليات قد تتضمن تدقيقًا أكثر شمولاً في جوانب متعددة، بما في ذلك مراجعه المعلومات الاجتماعية وبيانات الهوية.
السياق التاريخي
صمدت سياسة ترامب خلال فترته الرئاسية الأولى لتكون مثار جدل واسع، حيث كانت هناك مطالبات بتحقيق التوازن بين الأمان القومي والالتزامات الإنسانية تجاه اللاجئين. ومع تزايد الضغوط لتقليص عدد الموافقات على تأشيرات الإقامة، تم إدخال إجراءات جديدة بدقة تفوق ما كان عليه الوضع في السابق.
وضع الوكالة في الوقت الحالي
جدير بالذكر أن تأجيل معالجة الطلبات يأتي في وقت كانت فيه وكالة الجنسية والهجرة الأمريكية قد استطاعت تخفيض حجم أعمالها المتراكمة، حيث سجلت تراجعًا في عدد الطلبات المتأخرة بنسبة 15% في عام 2023، ليكون هذا الأول من نوعه في عقد من الزمن. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات الجديدة قد تؤثر سلبًا على هذا التقدم وتعطل المزيد من النزاعات الحقوقية المتعلقة بالهجرة.
المخاطر المرتبطة بزيادة الفحص الأمني
تؤكد الملاحظات أن تعزيز عمليات التدقيق، رغم أهميته، قد يزيد من الأعباء القانونية على المتقدمين، مما يمكن أن يقود إلى حالات من عدم اليقين بشأن المستقبل القانوني للعديد من الأفراد والعائلات التي تعتمد على معالجة طلباتهم للحصول على وضع قانوني في الولايات المتحدة.