2025-03-10 16:51:00
تحديث تطبيق اللجوء لتعزيز إفراغ المهاجرين
أعلن وزير الأمن الداخلي عن إطلاق تطبيق جديد يُسمى "CBP Home"، وهو نظام مُعدل يُستهدف به الأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية، ويسمح لهم بالتعبير عن رغبتهم في مغادرة البلاد طوعاً. يأتي هذا التطبيق كجزء من الجهود التي تبذلها الإدارة لتعزيز مفهوم "الإبعاد الذاتي" كوسيلة فعالة من حيث التكلفة لتشجيع المهاجرين على مغادرة البلاد دون مواجهة عواقب قانونية شديدة.
نموذج التطبيق الجديد: "CBP Home"
تم تجديد التطبيق القديم "CBP One" ليصبح "CBP Home" كجزء من حملة الإدارة الحالية. هذا التغيير يعكس الرغبة في جعل مغادرة البلاد أمراً يسيراً بدلاً من التعرض لاحتمال الاعتقال أو الترحيل. وفقاً لبيانات المسؤولين، يعد التطبيق بمثابة أداة مساهمة للمهاجرين المتواجدين بشكل غير قانوني، حيث يتيح لهم فرصة التعبير عن نيتهم في العودة إلى بلدانهم بمحض إرادتهم.
سياسة الإدارة تجاه المهاجرين
لا يخفى على أحد أن إدارة ترامب قد أبدت تشدداً في موقفها من ملفات الهجرة واللجوء، وخصوصاً منذ بدء ولايتها. فقد توقف "CBP One" عن استلام طلبات اللجوء عند تولي ترامب الحكم، مما أدى إلى إلغاء آلاف المواعيد الخاصة بالمهاجرين. تطالب الإدارة أيضاً بوضوح المهاجرين الذين لا يملكون وثائق قانونية بمغادرة البلاد، مما يعكس رؤية واضحة تجاه ملف الهجرة.
ردود الأفعال بين الخبراء والمحللين
أعرب بعض الخبراء عن مخاوفهم من تأثير هذا التطبيق على نظام الهجرة في الولايات المتحدة. يُشير المحللون إلى أنه رغم أن الخيارات المُقدمة قد تبدو سهلة، إلا أنها قد تساهم في نشر ثقافة خوف بين المهاجرين غير الشرعيين. ترى كولين بوتزل-كافاناو، محللة سياسات في معهد سياسة الهجرة، أن هذا قد يكون جزءًا من حملة دعائية تستهدف دفع هؤلاء الأشخاص للخروج من البلاد.
التاريخ وتأثير السياسات السابقة
من الجدير بالتذكير أن بعض الأشخاص قد اختاروا مغادرة الولايات المتحدة حتى قبل إدارة ترامب، لكن الأعداد تبقى غير واضحة. يشير التاريخ إلى أن عمليات الترحيل التي تمت في الماضي، مثل العملية شبه العسكرية في الخمسينيات، كانت له تأثيرات كبيرة على عدد المهاجرين. لذا يبدو أن الضغوط المستمرة قد تؤدي إلى مغادرة المزيد من الأشخاص الحاصلين على تصاريح دخول قانونية.
التوجه المستقبلي للمهاجرين في ظل التطبيق الجديد
مع توفر التطبيق الجديد، تبرز تساؤلات حول عدد المهاجرين الذين سيستجيبون لهذه الدعوات للمغادرة الطوعية. يحاول المسؤولون توجيه رسالة قوية للمهاجرين: إما أن يغادروا بأنفسهم، أو سيواجهون الترحيل في نهاية المطاف. بينما يستمر مشهد الهجرة في الولايات المتحدة بالتطور، يبقى السؤال عن مصير العديد من المهاجرين المجهولين معلقاً.