الولايات المتحدة

العائلات تبحث عن أحبائها بعد اختفاء المئات الذين تم نقلهم على رحلات الهجرة الأمريكية من محدد الموقع الإلكتروني

2025-03-18 18:06:00

حالة من الفوضى بين العائلات

تعيش العديد من العائلات حالة من الذعر والقلق بعد أن اختفى أحباؤهم بشكل مفاجئ من نظام تحديد مواقع المعتقلين التابع لهيئة الهجرة والجمارك الأمريكية. فقد أُبلغ عمال إغاثة وعائلات محتجزين عن عدم قدرتهم على الوصول إلى معلومات دقيقة بشأن مكان احتجازهم، مما أدى إلى زيادة التوتر والقلق في المجتمعات المهاجرة، خاصة بالنسبة للعديد من الفنزويليين الذين يبحثون عن الأمل في حياة جديدة بعيدًا عن ظروفهم القاسية في وطنهم.

عملية الطيران السرية

في نهاية الأسبوع الماضي، نفذت وكالة الهجرة الأمريكية عمليات طيران لنقل مجموعة من المهاجرين الفنزويليين إلى السلفادور، مما أثار موجة من الخوف بين عائلاتهم. مع إعلان بعض الأسر عن فقدان الاتصال بأحبائها في وقت يزداد فيه القلق، تبين أن المهاجرين الذين تم نقلهم متهمون بالانتماء إلى عصابة “ترين دي أراجوا” الفنزويلية، رغم عدم وجود أدلة واضحة تدعم هذه الاتهامات.

الشعور بالفقدان والإحباط

تسعى العائلات العثور على أبنائها وأزواجها في ظل انعدام المعلومات، مما يزيد من إحساسهم بالفقدان. فمثلاً، أكدت والدة أحد المحتجزين، التي أغضبها عدم معرفة مكان ابنها، أنها لا تجد وسيلة للتواصل معه بعد أن كان يقضي وقتًا في مركز للاحتجاز قبل أن يُختفي اسمه من النظام. هذه التجارب تعكس عمق الألم الذي يعاني منه المهاجرون وعائلاتهم في ظل هذه السياسات الجديدة.

الخطوة المثيرة للجدل من الإدارة الأمريكية

تدخلت إدارة ترامب في هذا السياق، حيث استخدمت قانون يعود إلى القرن الثامن عشر، وهو “قانون أعداء الأجانب”، لإبعاد المهاجرين دون منحهم حقوقًا قانونية. هذا القرار الذي أثار جدلاً واسعًا في البلاد، اتُخذ بحجة مكافحة تهديدات محتملة، لكن قوبل بانتقادات لاذعة من قبل المنظمات الحقوقية التي تشير إلى انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

  نشرة أخبار الهجرة WR - WR Immigration

الأصوات الناقدة والمناشدات للعدالة

يتمسك نشطاء وحقوقيون بتسليط الضوء على الحالات الفردية للضحايا، مشيرين إلى أن العديد منهم ليس لديهم سجلات جنائية وليسوا مرتبطين بأي أنشطة إجرامية. هذه الانتقادات تعكس مخاوف واسعة حول كيفية تأثير هذه السياسات على حياة الآلاف، حيث يبدو أن الاعتقالات تتم بطريقة عشوائية دون مراعاة للحقائق الشخصية.

أصداء من فنزويلا

عبرت حكومة فنزويلا عن استيائها من عمليات الترحيل، واعتبرت أنها تمثل “خطفًا” لمواطنيها. تم تحفيز الشارع الفنزويلي للاحتجاج ضد هذه السياسات، مع دعوات لإعادة المسجونين إلى وطنهم. تشير التصريحات الرسمية إلى عدم قدرة الحكومة الفنزويلية على قبول العائدين، مما يضعهم في وضع صعب يواجهونه الآن في سجون السلفادور.

الحياة بعد الفرار

كان الهروب من فنزويلا حلمًا يسعى إليه الكثيرون بحثًا عن حياة أفضل. تغمر العائلات المخاوف نتيجة الانتهاكات التي تعرضوا لها في الولايات المتحدة، حيث كان ينوي بعضهم بدء حياة جديدة بعيدًا عن الأوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة. ومع ذلك، فقد أدى التدهور المفاجئ للوضع إلى فقدان الأمل في تحقيق تلك الأحلام.