2025-04-02 14:02:00
تغيير سياسة الهجرة الأمريكية بشأن الاعتراف بالجنس
أعلنت وكالة خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية (USCIS) عن نيتها إنهاء خيار الجنس الثالث الذي تم تقديمه خلال فترة رئاسة بايدن. فقد صرح مسؤول في وزارة الأمن الداخلي بأنه "لا يوجد سوى جنسين – الذكر والأنثى". تأتي هذه الخطوة كجزء من تحديث السياسة الداخلية للوكالة، حيث سعت إلى توضيح أنها تعترف فقط بجنسين بيولوجيين.
الدوافع وراء التغيير
ظهر هذا القرار بعد صدور أمر تنفيذي من الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي تم توقيعه في يوم توليه منصبه بعنوان "حماية المرأة من التطرف في الفكر النوعي واستعادة الحقيقة البيولوجية للحكومة الفيدرالية". كانت هذه الخطوة تُنظر إليها كإعادة تأكيد على القيم التقليدية، حيث اعتبرت الإدارة الحالية أن إدارة نظام الهجرة هي مسألة وطنية أمنية وليست سبيلاً للترويج للأيديولوجيات التي قد تكون ضارة.
تفصيل كيفية تحديد الجنس
بحسب البيان الصادر من الوكالة، سيتم اعتبار جنس الشخص كما هو موضح في شهادة الميلاد الصادرة عند ولادته أو في أقرب وقت ممكن. في الحالات التي تشير فيها الشهادة إلى جنس غير مذكور، ستعتمد (USCIS) على الأدلة الثانوية لتحديد الجنس. يظهر هذا التوجه رغبة الوكالة في تقليص التعقيدات الإدارية التي قد تواجهها عند التعامل مع توثيقات تحتوي على جنسين غير ذكر أو أنثى.
التحديات التي واجهت الأنظمة السابقة
خلال العام الماضي، كان بمقدور المهاجرين اختيار خيار الجنس الثالث أو "X" عند التقدم بطلب للحصول على الجنسية. وقد اعتُبر هذا التغيير خطوة نحو تعزيز الشمولية، لكنه اتضح لاحقاً أنه خلق الكثير من العوائق للأشخاص الذين لا يتماهون مع فئات الذكر أو الأنثى. أكدت الوكالة في وقت سابق أن تقييد الخيارات الجنسية باثنين فقط أدى إلى تعزيز التحديات الإدارية عند الحصول على مستندات قانونية مع تفاصيل جنسية غير تقليدية.
التفاعلات مع السياسات الفيدرالية الأخرى
أوصت (USCIS) بأن زيادة الخيارات المتاحة للجنس يساعد في ضمان دقة وثائق الهوية والبيانات البيوغرافية. على الرغم من أن العديد من الوكالات الفيدرالية والولائية، مثل وزارة الخارجية الأمريكية، قد تبنت خيارات الجنس الثالث في خدمات جوازات السفر، يبدو أن إدارة الهجرة الأمريكية تتجه مرة أخرى نحو التقاليد والأطر القانونية القديمة.
الأثر على المجتمعات المختلفة
سيؤثر هذا التغيير بالضرورة على الأفراد الذين لا يتماهون مع صياغات الجنس التقليدية، مما قد يحد من حقوقهم ويزيد من الفجوات الاجتماعية. بالنسبة لهم، قد يؤدي القرار إلى شعور متزايد بالاستبعاد في عملية الهجرة، مما ينعكس سلباً على نوعية حياتهم واندماجهم في المجتمع.
نظرة مستقبلية
لا شك أن هذه السياسة ستثير المزيد من النقاشات حول حقوق الأفراد وما يتصل بها من قضايا الهوية الجندرية، وقد يتم النظر فيها مستقبلاً من قبل الإدارة الحالية أو الإدارة المستقبلية. يظهر هذا التوجه مدى التعقيدات التي لا تزال موجودة في المسألة الجنسية في السياسات الأمريكية، وما قد يترتب على ذلك من انقسامات في المجتمع.