2025-03-13 12:38:00
ارتفاع حالات الاعتقال في شؤون الهجرة الأمريكية
تشير معلومات جديدة من مراجعة لبيانات وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى أن عدد الاعتقالات المتعلقة بالهجرة في الولايات المتحدة شهد زيادة ملحوظة خلال الأثني عشر يومًا الأولى من فبراير 2025، مما يجعله الشهر الأكثر ازدحامًا من حيث عدد الاعتقالات في السنوات السبع الماضية. تم تجميع هذه المعطيات عبر تحليلها من قبل جريدة الغارديان، التي استندت إلى الأرقام الرسمية، إضافة إلى حوارات مع محامين ومعنيين بقضايا الهجرة.
تأثير إدارة ترامب على سياسات الهجرة
أبدت إدارة ترامب خلال الأيام الأولى من توليها الحكم تغييرات جوهرية في طريقة تنفيذ قوانين الهجرة، حيث سعت بشكل سريع لتحقيق هدف "الترحيل الجماعي" الذي وضعه الرئيس. تم اتخاذ خطوات محورية لإغلاق الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، بالإضافة إلى تعليق برامج اللجوء التي تم تطويرها خلال إدارة بايدن، ما أثر بشكل كبير على المهاجرين الذين كانوا يأملون في الحصول على الحماية الإنسانية.
زيادة في أعداد الموقوفين
أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن مراكز الاحتجاز الخاصة بالهجرة وصلت إلى طاقتها القصوى، حيث تم وضع ما يقرب من 47,600 مهاجر في أماكن الاحتجاز. هذه الزيادة لم تقتصر فقط على العدد الإجمالي للمعتقلين، بل أيضاً على الأفراد الذين لا يحملون أي سجلات جنائية، حيث أظهرت البيانات ارتفاعاً بنسبة 221% في أعداد المعتقلين بدون سابقة جنائية بين 12 يناير و9 فبراير.
اعتقالات عشوائية وقلق متزايد
ليس سراً أن الإدارة الحالية للدولة قد أكدت أنه يتم استهداف "المجرمين" في سياقات الاعتقال، ولكن الواقع يشير إلى نمط من الاعتقالات العشوائية، حيث أظهر التحليل أن المزيد من الموقوفين في الأسابيع الأخيرة لا يحملون أي سوابق جنائية. الكثيرون يشكو من عدم وجود predictability في سياسات التوقيف، مما يزيد الأجواء من الخوف والقلق بين المجتمعات المهاجرة.
إعادة تشكيل العلاقة بين الهجرة وإنفاذ القانون
تسعى إدارة ترامب أيضاً إلى تعديل العلاقة بين الوكالات الفيدرالية والسلطات المحلية. منذ توليه المنصب، تم توقيع أكثر من 226 اتفاقية جديدة تجعل من الممكن لوكالات إنفاذ القانون المحلية أن تعمل بشكل مباشر مع دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). هذا التعاون قد يؤدي إلى مزيد من التفتيش والاعتقالات في مجتمعات المهاجرين، مما أثار قلق العديد من نشطاء حقوق الإنسان.
زيادة العنصرية في تطبيق القوانين
تشير التقارير إلى أن التعاون بين الوكالات الفيدرالية والمحلية قد يؤدي إلى دعم أعمال التمييز العنصري، حيث يُستهدف الأفراد بناءً على مظهرهم أو خلفيتهم. تعزيز التواجد العسكري للشرطة في المجتمعات المهاجرة لا يؤدي فقط إلى زيادة القلق، بل يؤدي أيضاً إلى تعقيد حياة العديد من الأسر المهاجرة التي تسعى للعيش بشكل آمن ومستقر.
التحديات التي تواجه المهاجرين
تتعرض المجتمعات المهاجرة لضغوط متزايدة من سياسة الهجرة الجديدة، حيث يؤدي التركيز على اعتقال الأفراد دون مراقبة تاريخهم الجنائي إلى تجارب معقدة وصعبة. على الرغم من أن بعض المعتقلين قد يكون لديهم تاريخ مطروح أو أوامر ترحيل، فإن المحامين والمدافعين عن حقوق المهاجرين يشيرون إلى أن العديد من المحتجزين يمثلون عائلات ويعملون بجد لتلبية متطلبات الحياة اليومية.