الولايات المتحدة

باحث من جامعة جورج تاون في الولايات المتحدة يُعتقل ويُحتجز من قبل إدارة الهجرة في ولاية أريزونا

2025-03-20 12:45:00

اعتقال باحث في جامعة جورجتاون بتهمة الانتماء للإرهاب

تكشفت قضية مثيرة للجدل في الولايات المتحدة عندما تم احتجاز باحث هندي الجنسية ينتمي إلى جامعة جورجتاون من قِبل سلطات الهجرة، وذلك في إطار الحملة التي دأبت الإدارة الأمريكية السابقة على تنفيذها لمكافحة ناشطي حقوق الإنسان في الجامعات. يُزعم أن الباحث، بادار خان سوري، يتمتع "بروابط وثيقة" بأحد مسؤولي حركة حماس، مما أدى إلى تدخل السلطات.

تفاصيل عملية الاعتقال

سوري، الذي كان يعمل كزميل بحثي في الجامعة، تم اعتقاله أثناء عودته إلى منزله في روسلين، فيرجينيا، بعد كسر صيامه في رمضان. وقد أفاد محاموه بأن فرق من دائرة الأمن الداخلي قامت بملاحقته واحتجازه، حيث كان جالسًا في سيارته وفوجئ بوجود عناصر ملثمة تحاصره. وفقًا للشكوى المقدمة من محاميه، قيل له إن تأشيرته قد ألغيت، وتم نقله إلى مركز احتجاز في فارمفيل، فيرجينيا، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى مرفق احتجاز في لويزيانا.

المخاوف حول حقوق الإنسان

أعرب محامو سوري عن قلقهم الشديد إزاء زعم انتهاك الحقوق القانونية لعميلهم، مشيرين إلى أن احتجازه يعد "تجاوزًا غير مبرر" يعارض حقوقه في الإجراءات القانونية. وأشاروا إلى أن استهداف الإدارة للناشطين من غير المواطنين استنادًا إلى آرائهم المحمية يعد تمييزًا واضحًا، خاصة أنه لم يتم توجيه أي تهم جنائية ضده.

الاتهامات الموجهة والمصادر المجهولة

تدعي السلطات أن سوري كان ناشطًا يحمل أفكارًا تتماشى مع حركة حماس، وهو ما نفاه محاموه بشدة. وقد تم الإشارة إلى أن سوري وزوجته، مافيه زاليه، قد تعرضا لحملة تشويه عبر الإنترنت من بعض المواقع، بما في ذلك موقع معروف يُدعى "The Canary Mission" الذي يحتفظ بقائمة سوداء للأفراد الذين يعتبرهم داعمين لحقوق الفلسطينيين.

  مئات ينضمون إلى احتجاج أسقف إل باسو ضد الترحيل الجماعي للمهاجرين وحظر اللجوء

ردود أفعال الجامعة

بالرغم من الاتهامات الموجهة إلى سوري، أكدت جامعة جورجتاون على عدم وجود أي دليل يثبت ارتكابه لأي نشاط غير قانوني. وبحسب متحدث باسم الجامعة، جاء سوري إلى الولايات المتحدة للدراسة والبحث في موضوع بناء السلام في العراق وأفغانستان، حيث يتعهدون بدعم حقوق أعضائهم في حرية الفكر والنقاش حتى لو كانت الآراء مثيرة للجدل.

سياق الاعتقالات في الولايات المتحدة

تتزامن هذه الاعتقالات مع مجموعة من الحوادث المشابهة، حيث تم اعتقال طلاب آخرين مثل محمود خليل، الذي ألقي القبض عليه بتهمة الانتماء لنشاطات قريبة من حركة حماس، والذي عُرف بأنه كان ناشطًا في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في حرم جامعة كولومبيا.

تصريحات وزارة الأمن الداخلي

صرحت وزارة الأمن الداخلي بأن سوري كان يمارس أنشطة تعتبر تهديدًا للأمن القومي، مدعيين أنه يمارس دعاية مؤيدة لحركة حماس عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي. أشار المتحدث باسم الوزارة إلى إجراء تحقيقات حول الروابط المحتملة بين سوري وأفراد يعتبرون من كبار المسؤولين في الحركة.

هذه القضية تجسد التوتر المتزايد بين حرية التعبير وأنشطة الحكومة بشأن الأمن القومي، مما يثير تساؤلات أوسع حول تأثير ذلك على الأكاديميين والناشطين في الحرم الجامعي.