الولايات المتحدة

باناما تفرج عن العشرات من المهاجرين المُرحَّلين من الولايات المتحدة

2025-03-09 12:53:00

إطلاق سراح المهاجرين من معسكرات باناما

صادفت الدول الغير متوقعة وسط القضايا القانونية والانتقادات المتعلقة بحقوق الإنسان، أن قامت حكومة باناما يوم السبت بالإفراج عن عدد من المهاجرين الذين قضوا أسابيع في معسكر نائي. هؤلاء أفراد قد تم ترحيلهم من الولايات المتحدة، وقد أُعطي لهم مهلة 30 يومًا لمغادرة باناما. بالنسبة للكثير منهم، كانت العودة إلى أوطانهم أمرًا غير ممكن، مما أدخلهم في حالة من عدم اليقين القانونية.

أعراض الاضطهاد والهروب من الصراع

يعاني هؤلاء المهاجرون من خلفيات متنوعة، مثل Hayatullah Omagh، الذي هرب من أفغانستان في عام 2022 احتجاجًا على حكم طالبان. علق قائلًا: "نحن لا نملك المال، ولا نستطيع دفع ثمن فندق، وليس لدينا أقارب هنا." أوضح أن العودة إلى أفغانستان تعني خطرًا مميتًا بالنسبة له، حيث أنه ينتمي إلى الأقليات الدينية المضطهدة.

خيارات قانونية محدودة وتهديدات بالمصير

خلال الإفراج، أكدت السلطات أن المهاجرين المعادين لديهم الفرصة لتمديد إقامتهم لمدة تصل إلى 60 يومًا إذا احتاجوا لذلك، لكن الكثير منهم، مثل Omagh، لا يعرفون ماذا سيحدث بعد انتهاء هذه المدة. بالنسبة لهم، تلقي المساعدة القانونية أو العثور على سبيل لمغادرة باناما يبدو معقدًا للغاية.

الظروف الصعبة في المعسكرات

أثناء وجودهم في المعسكر، عانى المهاجرون من ظروف قاسية، حيث كانت الموارد محدودة، وواجهت بعض الحالات الصحية الطارئة. لم يتمكن بعض المهاجرين من الوصول إلى الأدوية الأساسية أو حتى تلقي الرعاية الصحية اللازمة. في بعض الحالات، اضطروا إلى تنظيم احتجاجات من أجل المطالبة بتحسين ظروفهم.

إرادة مستمرة في مواجهة التحديات

رغم كل ما واجهوه، يظهر المهاجرون رغبة كبيرة في الاستمرار في البحث عن الفرص. أولئك الذين أُطلق سراحهم لم يفقدوا الأمل. بعضهم يخطط للعودة إلى الولايات المتحدة حيث يأملون في تحقيق حلمهم في حياة أفضل. ذكرت امرأة صينية أنها تناولت أول شيء بعد مغادرتها المعسكر بعد فترة طويلة من الاحتجاز هو مشروب غازي، مما يشير إلى رغبتها في الاستمتاع بالحياة مرة أخرى.

  إدارة ترامب ترحل مواطنًا أمريكيًا يبلغ من العمر 10 سنوات يتعافى من سرطان الدماغ إلى المكسيك

الاتفاقيات السياسية وتأثيرها على المهاجرين

الترحيل كان جزءًا من اتفاق بين حكومات الولايات المتحدة وبنما وكوستاريكا لصيانة عملية الترحيل السريعة. هذا الاتفاق أثار انتقادات واسعة من قبل حقوق الإنسان، حيث وصفته العديد من المنظمات الدولية بأنه نوع من تصدير عمليات الترحيل، مما يجعل الدول مثل باناما تتعرض لضغوط لمواجهة تدفق المهاجرين دون توفير الحماية اللازمة لهم.

معاناة غير محسومة

المهاجرون الذين وصلوا مؤخرًا إلى باناما يعيشون حالة من عدم اليقين، حيث يترقبون مستقبلهم ويعانون من قيود على حريتهم في اتخاذ القرار. تتبقى أمامهم خيارات محدودة، وبناءً على ما يواجهونه، فإن رؤيتهم للحياة تستوجب تحديات عدة قد تكون أعمق مما يمكن تصوره.