2025-04-01 18:07:00
المهاجرون الفنزويليون تحت وطأة الترحيل
شهدت الولايات المتحدة مؤخراً ترحيل عدد من المهاجرين الفنزويليين الذين تعرضوا لظلم كبير، حيث تم إرسالهم إلى سجون قاسية في السلفادور. تعتمد الحكومة الأمريكية في اتخاذ هذه القرارات المثيرة للجدل على أدلة تتعلق بوشومهم ومنشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار عاصفة من الانتقادات من أسرهم ومحاميهم.
الترحيل بناءً على وشوم اجتماعية
المهاجرون الفنزويليون، بما في ذلك باربر شاب وفنان مكياج مثلي ولاعب كرة قدم محترف، تم اتهامهم بأنهم ينتمون إلى عصابة "ترين دي أراغوا". تشير الوثائق القانونية إلى أن إدارة الهجرة اعتمدت على نظام تقييم شبيه بالنقاط، الذي يعتمد على الوشوم كأدلة على انتمائهم المفترض لتلك العصابة.
وثيقة الهجرة المُلغاة
أوضحت إحدى الوثائق التي قدّمتها الرابطة الأمريكية للحريات المدنية في المحكمة أن هناك دليلاً يسمى "دليل التحقق من الأعداء الأجانب". هذا الدليل يهدف إلى اتخاذ إجراءات ضد الفنزويليين فوق سن الأربعة عشر الذين لا يحملون الجنسية الأمريكية أو الإقامة الدائمة. وبموجب هذا الدليل، يعتبر وجود ثماني نقاط أو أكثر باعثاً كافياً للترحيل.
المعركة القانونية
تسعى الأسر ومحامو المهاجرين إلى الطعن في هذه الإجراءات من خلال محكمة قانونية، حيث يشعرون بالقلق الشديد على مصير أقاربهم. يؤكد المحامون أن الاعتماد على الوشوم كأدلة للترحيل غير عادل وغير قانوني، موضحين أن هذه العلامات قد لا تشير بالضرورة إلى الانتماء لعصابة.
الأصوات المفقودة
تحدثت عائلات المهاجرين، مشيرين إلى أن أقاربهم استُهدفوا فقط بسبب وشوم عادية يعتبرونها تعبيراً فنياً وليس لها علاقة بالجريمة. على سبيل المثال، علق إودومار تشاين على حالته شقيقه جوني الذي تم ترحيله، قائلاً إن "الذنب الوحيد الذي ارتكبه هو الحصول على وشوم."
الشهادات والحقائق
تشير الشهادات القانونية التي قدمها محامو الدفاع إلى أنه لم يتم العثور على أي دليل يثبت أن العديد من هؤلاء المهاجرين لهم نشاطات إجرامية أو انتماء لجماعات عنيفة. على سبيل المثال، لا ينتمي اللاعب المحترف جيرس ريس إلى أي عصابة، وقد وُجهت له تهم بناءً على وشوم تتعلق بفريقه الرياضي المفضل.
استخدام الوشوم كأداة للتحقق
تسعى الجهات الأمنية إلى الربط بين الوشوم ورموز معينة يعتبرونها دليلاً على الانتماء إلى عصابات، لكن الكثير من الخبراء يشددون على أن هذا الربط ليس دقيقاً. يشار إلى أنه في الفنزويلا، لا يتم استخدام الوشوم كعلامة على الانتماء للعصابات، بل تعتبر جزءًا من ثقافة الفن الشخصي.
الطرق غير العادلة للترحيل
يبدو أن السياسات المتبعة تشمل استخدام معايير غير موثوق بها لتحديد من يجب ترحيله. حيث تشير التقارير إلى أن الكثير من المهاجرين يتم تصنيفهم بناءً على افتراضات خاطئة تتعلق بشعاراتهم الجسدية. وقد عبّر محامو المهاجرين عن قلقهم من أن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان ستبقى بلا معالجة إذا لم يتم اتخاذ تدابير قانونية مناسبة.
في ضوء هذه المعلومات، يظهر أن النقاش حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة يتطلب مراجعة شاملة، خصوصاً فيما يتعلق بتطبيق القوانين على الفئات الضعيفة التي تتعرض للرحيل القسري بناءً على معايير غير عادلة.