الولايات المتحدة

تأثير تشديدات الهجرة من ترامب على الرعاية الصحية. العائلات الأمريكية تدفع الثمن.

2025-04-03 09:57:00

زيادة الطلب على مقدمي الرعاية في ظل تقلص العمالة

من المتوقع أن يتزايد الطلب على مقدمي الرعاية في الولايات المتحدة بشكل كبير مع بلوغ جيل الطفرة السكانية الأحدث مرحلة التقاعد. تشير التوقعات إلى أن الحاجة إلى مساعدي الرعاية الصحية المنزلية ومقدمي الرعاية الشخصية ستنمو بحوالى 21% على مدار العقد المقبل، حسب بيانات وزارة العمل. تلك الزيادة تعني إضافة حوالي 820,000 وظيفة جديدة، مما يجعلها من بين أعلى معدلات النمو في أي مهنة أخرى. كما يُنتظر زيادة عدد وظائف مساعدي التمريض والعاملين في الخدمات العلاجية بحوالي 65,000 وظيفة.

التحديات المالية والجسدية لمقدمي الرعاية

تعتبر مهنة الرعاية غالبًا ذات أجر منخفض وتتطلب متطلبات بدنية عالية، مما يجعلها غير جذابة للعديد من الأمريكيين الأصليين. وفقًا لبيانات وزارة العمل، يتراوح متوسط الدخل لمقدمي الرعاية بين 34,000 و38,000 دولار سنويًا. سجلت دار الرعاية والمرافق السكنية للمسنين والوكالات الصحية المنزلية تاريخًا طويلًا من معدل دوران مرتفع ونقص في الكوادر، مما يثير مخاوف بشأن عدم توفر عمالة كافية لمساعدة الأفراد الأكبر سناً وذوي الإعاقات.

التأثيرات السلبية للسياسات الهجرة

تعد السياسات المتعلقة بالهجرة، مثل تلك التي اتبعتها إدارة ترامب، بمثابة أزمة حادة للمستقبل المهني لمقدمي الرعاية، مما يهدد بتقليص مصدر هام للمساعدة لدى الكثير من الأسر. تعتبر سياسات الهجرة الصارمة عائقًا أمام تدفق العمالة، مما يزيد من الضغط على الاحتياجات الأساسية مثل الأكل واللباس للعديد من كبار السن والمعاقين.

التأهيل والتدريب لمواجهة النقص

تستعد بعض المرافق الصحية لمواجهة نقص العمالة عن طريق تنظيم برامج تدريبية تستهدف العمالة المهاجرة. تشمل هذه التوجهات تيسير دورات تأهيلية للغة، مما يسهل على المهاجرين الحصول على وظائف مباشرة في الرعاية الصحية. على سبيل المثال، تم إدخال برامج تدريب للغة الإنجليزية والإسبانية لهؤلاء العمال، مما يمكنهم من التعامل بشكل أكثر فعالية مع المرضى.

  تستهدف السلطات الأمريكية المهاجرين الهنود المسنين الحاصلين على البطاقة الخضراء مع تشديد إدارة ترامب على التدقيق

دور المهاجرين في توفير الرعاية

يعتبر المهاجرون جزءاً أساسياً من القوى العاملة في الرعاية الصحية، حيث يلعبون دورًا محوريًا في تلبية احتياجات كبار السن وذوي الإعاقات. يسعى الكثيرون منهم لفرص عمل مباشرة في مجال الرعاية، إلا أن الحواجز مثل اللغة أو عدم توفر الشهادات اللازمة تعيقهم. يعد فهم الثقافات واللغات المختلفة عنصرًا مهمًا في تقديم رعاية أكثر فعالية وذات صلة بالمرضى.

التأثير على حياة الأفراد والمجتمعات

بدون مقدمي الرعاية، تصبح الحياة اليومية للمرضى وأسرهم أكثر تعقيدًا من الناحية اللوجيستية والمالية. تعمل مهام الرعاية على تسهيل حياة المرضى وتحسين رفاهيتهم، ويجسد ذلك الأثر الذي يمكن أن تحدثه مقدمة رعاية واحدة على حياة شخص آخر. الرعاية ليست مجرد وظيفة بل هي عملية بناء روابط إنسانية تتطلب الوقت والجهد لتحقيق نتائج إيجابية.

التغيرات التنظيمية وزيادة الفجوة

تواجه الصناعة أيضًا صعوبات نتيجة إعادة تنظيم البرامج الحكومية الداعمة لصالح كبار السن وذوي الإعاقات. مع التفكير في تقليص ميزانيات Medicaid، تصبح الأمور أكثر تعقيدًا. تشير التنبؤات إلى أن غياب المهاجرين بالإضافة إلى السياسات العازلة سيزيد من الفجوة في تلبية الحاجة للعمالة في هذا القطاع، مما سيؤثر سلبًا على مراقبة ورعاية الأفراد.