2025-03-13 13:34:00
الإعلان عن الطرد الجماعي
بعد أيام قليلة من عودته إلى منصبه، أعلن السكرتير الصحفي للبيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس دونالد ترامب قد بدأ تنفيذ رحلات الترحيل إلى الدول الأصلية للمهاجرين غير الشرعيين. وفي هذا الإعلان، أكد ترامب عزمه على فرض عواقب وخيمة على كل من يدخل الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. قد تم تعزيز جهود الطرد باستخدام الطائرات العسكرية الأمريكية كجزء من هذه العمليات، على الرغم من أن إدارة خدمات الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) كانت قد بدأت بالفعل ترحيل المهاجرين باستخدام شركات طيران خاصة منذ عام 2010.
تباطؤ خطوات الترحيل مقارنة بالأسلاف
مقابل الاعلان عن الترحيل الجماعي، أظهرت التقارير أن وتيرة رحلات الترحيل لم تكن كما تم توقعه، بل كانت أبطأ مقارنة بسابقتها من إدارة الرئيس جو بايدن. بل إن عدد المهاجرين الذين تم طردهم عبر هذه الرحلات قد انخفض بشكل ملحوظ، وقررت الحكومة الأمريكية وقف استخدام الطائرات العسكرية بسبب تكلفتها العالية وعدم فعاليتها، وفقاً للخبراء في مجال الهجرة.
تقييم العمليات في الدول المتأثرة
خلصت دراسة قامت بها هيئة نوتيسيا تيليمندو إلى أنه في الدول اللاتينية مثل غواتيمالا وهندوراس والإكوادور، لم يُلاحظ تغيرات كبيرة في عمليات الترحيل مقارنة بالإدارات السابقة. وقد أكد مسؤولون حكوميون في هذه الدول أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فمن المتوقع أن يصل عدد الرحلات والمرحلين إلى مستويات أقل في عام 2025 مقارنة بالسنوات السابقة.
انخفاض عبور الحدود كعامل مؤثر
تُعزى الانخفاضات في عدد الرحلات وعدد المهاجرين المطرودين جزئياً إلى انخفاض عدد محاولات عبور الحدود منذ أن تولى ترامب منصبه، مما جعل هناك عدد أقل من الأشخاص المؤهلين للطرد الفوري. وفقًا للتقارير، فإنه في فبراير الماضي، تم تسجيل فقط 8,347 اعتقالًا للمهاجرين الذين عبروا بشكل غير قانوني، وهو أدنى مستوى منذ 15 عامًا.
التكاليف العالية للرحلات العسكرية
بينما جرت عمليات الترحيل عن طريق القوات العسكرية، تبين أنها كانت مكلفة للغاية. على سبيل المثال، تكلفة ساعة واحدة من الرحلة الجوية باستخدام طائرة C-17 تبلغ حوالي 28,500 دولار، بينما كانت تكلفة الرحلات التجارية التي تعاقدت معها ICE أقل بكثير. مما أظهر أن الرحلات العسكرية لم تحقق الكفاءة المتوقعة وفرضت عبئًا ماليًا كبيرًا على دافعي الضرائب الأمريكيين.
التأثير على الديناميات الهجرية
بينما شهدت تركيبة المهاجرين الذين تم ترحيلهم تغيرات، حيث أشار المسؤولون إلى أن العديد من المرحلين لم يكن لديهم سوابق جنائية خطيرة. وأكد الخبراء أنه مع تراجع عدد الرحلات، تراجعت أيضًا محاولات الهجرة إلى الولايات المتحدة، مما أثر بشكل مباشر على أعداد المرحلين. على سبيل المثال، كانت الوتيرة السابقة تشير إلى أن 80% من المرحلين كانوا قد تم اعتقالهم عند الحدود الأمريكية، بينما يُظهر الوضع الحالي أن هناك المزيد من الأشخاص الذين كانوا يعيشون لفترة طويلة في الولايات المتحدة.
توقعات مستقبلية أقل للنزوح
اهتمت الدول في أمريكا الوسطى بمسألة العودة المتزايدة لمواطنيها الذين كانوا يعيشون في الولايات المتحدة، مما يعكس وقوف العمليات الهجرية على تقلبات مناخية واختلافات في السياسات الأمريكية. لا يقتصر الأمر على ترحيل المهاجرين، بل يظهر أن الديناميات الهجرية بدأت تتجه نحو العودة بدلاً من النزوح، مما يشير إلى تحولات في المجتمعات المستضيفة.