2025-03-31 07:14:00
ترامب: القوة في ملف الهجرة والضعف في التجارة
في تحليل جديد للأوضاع السياسية الأمريكية، كشف استطلاع للرأي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث عن ميزات وعيوب إدارة الرئيس دونالد ترامب. أظهر الاستطلاع أن ترامب يحافظ على دعم قوي فيما يتعلق بمسألة الهجرة، بينما يواجه انتقادات شديدة بشأن سياسته التجارية، وخاصة فيما يتعلق بالضرائب والرسوم الجمركية.
الدعم القوي في ملف الهجرة
بيّنت نتائج الاستطلاع أن نحو 50% من الأمريكيين يوافقون على طريقة ترامب في التعامل مع قضايا الهجرة. هذه النسبة تعكس تأييدًا نسبيًا لسياساته، التي تتضمن تسريع عمليات الترحيل وفرض قيود مشددة على الهجرة. يبرز هذا الدعم حتى بين الناخبين الديمقراطيين، حيث أبدى نحو 20% منهم دعمهم لموقف ترامب من الهجرة، وهو أعلى من نسبة التأييد لحضوره في الاقتصاد أو عمله الرئاسي بشكل عام.
تعتبر السياسات التي يتبناها ترامب بشأن الهجرة، والتي تشمل تنفيذ قرارات قانونية جديدة وتوسيع عمليات الترحيل، الأولويات الرئيسية في أجندته خلال الأشهر الأولى من ولايته الثانية. تشير النتائج إلى أن قضايا الهجرة تبقى حجر الزاوية في حملته الانتخابية، وهذا ما لمسته أعداد كبيرة من الناخبين، وفقًا لاستطلاع كبير شمل 120,000 ناخب.
الانتقادات المتزايدة بشأن التجارة
في المقابل، تكشف الأرقام عن وضع مختلف عندما يتعلق الأمر بالمسائل الاقتصادية والتجارية. حصل ترامب على نسبة قبول أدنى بكثير، حيث أشار حوالي 60% من الامريكيين إلى عدم رضاهم عن أدائه في ملف التجارة. وقد تجلى هذا التوجه حتى بين الجمهوريين، حيث شهدت نسبة تأييدهم لسياسات ترامب في التجارة انخفاضًا مقارنة بسياسته في ملف الهجرة.
التوترات الناتجة عن القرارات التجارية لترامب، بما في ذلك التهديدات بفرض ضرائب جديدة، أثرت على ثقة المستهلك وأدت إلى تقلبات ملحوظة في الأسواق المالية. يشير الاستطلاع إلى أن هذه القضايا قد تبدأ في التأثير سلبًا على موقفه بشكل عام.
تباينات في الأداء العام
أظهرت النتائج أن أداء ترامب ككل يواجه انتقادات، حيث يعبر نحو 40% فقط من البالغين في الولايات المتحدة عن رضاهم عن أدائه كرئيس، بينما يغلب عدم الرضا على الآراء السلبية، حيث يعبر أكثر من نصف المستطلع رأيهم عن عدم تأييدهم له. هذه الآراء السلبية تشمل أيضًا تقييمه للعديد من القضايا الفرعية مثل إدارة الحكومة الاتحادية والنزاعات الخارجية.
ويبدو أن القضايا الاقتصادية، التي كانت تمثل نقاط قوة في الماضي، تعاني من تراجع الدعم. وفي حين أن ترامب كان قد استمد قوة كبيرة من الناخبين الذين كانوا يهتمون بقضايا الاقتصاد، فإن الوضع الحالي يُظهر توترًا وزيادة القلق بشأن توقعات النمو.
التحديات المقبلة
يتاح أمام ترامب فرصة كبيرة للتحكم في سياساته المقبلة، لكن الاستطلاع يعكس قلقًا مستمرًا بشأن تأثير سياساته التجارية على رسالته الانتخابية. مع معدل انخفاض ثقة المستهلكين وسلسلة من التهديدات بزيادة الأسعار نتيجة الضرائب المفروضة على السلع المستوردة، يواجه ترامب تحديات لا حصر لها في الحفاظ على دعمه واستمرار نجاحه في القضايا الرئيسية التي تهم الناخبين.
مما لا شك فيه أن ميزانية الانتخابات المقبلة ستخضع للاختبار، ومع تزايد القضايا الحساسة، يبقى ترامب في وضع يتطلب منه تحسين استجابته لقضايا التجارة والاقتصاد لجذب مؤيدين جدد واستعادة الثقة في فترة ولايته الثانية.