الولايات المتحدة

تسعى السلطات الأمريكية للهجرة إلى توسيع جمع بيانات وسائل التواصل الاجتماعي

2025-04-04 08:30:00

نظرة عامة على الاقتراح الجديد لجمع بيانات وسائل التواصل الاجتماعي

أعلنت السلطات الأمريكية المعنية بالهجرة عن رغبتها في توسيع نطاق جمع البيانات المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي للأفراد الذين يتقدمون للحصول على خدمات الهجرة، مثل بطاقات الإقامة الدائمة والجنسية. يأتي هذا الإجراء في إطار تنفيذ أمر تنفيذي أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب، ويهدف إلى تعزيز معايير فحص الأفراد من جميع الجوانب، بما في ذلك فحص أعمارهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ما يحتويه الاقتراح؟

يتضمن الاقتراح الذي نشرته وزارة الأمن الداخلي جمع معلومات حول حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُطلب من المتقدمين مشاركة أسماء حساباتهم على هذه المنصات عند التقدم للحصول على تصاريح الإقامة أو اللجوء أو الجنسية. ويتسنى للجمهور تقديم تعليقات حول هذا الاقتراح حتى موعد محدد، مما يتيح فرصة للأفراد والمجموعات التأثير في صياغته.

التأثيرات على المهاجرين القانونيين

يُعتبر هذا التوسيع في عينة جمع البيانات مثيرًا للقلق بالنسبة لبعض الناشطين في مجالات الهجرة والحريات المدنية. فبينما كانت هناك متطلبات لتقديم معلومات وسائل التواصل الاجتماعي لمتقدمين جدد، من المتوقع الآن أن تشمل هذه المتطلبات الأفراد الذين تم فحصهم ودخولهم البلاد بشكل قانوني مسبقاً، مما يُظهر امتدادًا غير مسبوق لسلطات الحكومة في مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.

زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة

على الرغم من أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كجزء من فحص الهجرة ليس جديدًا، إلا أن الأدوات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي تلعب دورًا متزايد الأهمية في هذا السياق. تتضمن هذه الأدوات عمليات فحص متعددة على حسابات التواصل الاجتماعي لأفراد عدة، لكن لا تزال هناك تحذيرات بشأن الضغوطات المحتملة على الحريات المدنية وكيفية تفسير المعلومات المستخلصة.

القلق حول الحرية الشخصية وحرية التعبير

تثير هذه الخطوة قلقًا بشأن إمكانية استخدام بيانات وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يضر بالحقوق الشخصية، بما في ذلك حق الأفراد في التعبير عن آرائهم. يشير النقاد إلى أن الحكومة قد تستخدم هذه المعلومات ضد الأفراد بناءً على تعبيراتهم وآرائهم، مما قد يؤدي إلى انتهاكات للقوانين المتعلقة بحرية التعبير، حتى بالنسبة لأولئك غير المواطنين.

  المسافرون الكنديون عند الحدود الكندية الأمريكية يواجهون تدقيقًا

تاريخ الممارسات السابقة في جمع البيانات

بدأت الممارسات المتعلقة بجمع بيانات وسائل التواصل الاجتماعي في تحليل طلبات الهجرة منذ إدارة أوباما، وتزايدت وتيرتها في الفترات اللاحقة. لقد تم توسيع نطاق جمع هذه البيانات ليشمل معظم المتقدمين للحصول على تأشيرات السفر، مما يعني أن حوالي 15 مليون شخص سنويًا يخضعون لهذه السياسات، وهو ما يعكس تحولًا ملحوظًا في كيفية تعامل الحكومة مع الهجرة والأمن.

التحديات والانتقادات للسياسات الجديدة

قوبل الاقتراح الجديد بانتقادات واسعة من قبل نشطاء حقوق الإنسان الذين يرون أن هناك إمكانية لتعزيز التمييز والعمليات التعسفية. فالكثير من وسائل التواصل الاجتماعي عبارة عن خلط من المعلومات الموثوقة وغير الموثوقة، مما يصعب عملية اتخاذ القرار بناءً عليها. تتجلى مخاوف أمام استخدام هذه المعلومات بطريقة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأفراد، بل ويحتمل أن تؤثر سلبًا على النظام القانوني بأكمله.