الولايات المتحدة

تشديد ترامب على الهجرة يستهدف أيضًا السبل القانونية لدخول الولايات المتحدة

2025-01-30 03:00:00

دعم واسع لعمليات ترحيل المهاجرين

تشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الأمريكيين يؤيدون بشكل نظري عمليات ترحيل واسعة للمهاجرين غير الشرعيين. يعتبر ذلك بمثابة نقطة انطلاق لبعض السياسات المعلنة من قبل الإدارة الحالية التي تتغذى على هذه المشاعر الشعبية.

تركيز الإدارة على الأمن الحدودي

منذ توليه المنصب، بدأ ترامب وفريقه بتبني سياسات صارمة تهدف إلى اعتقال وترحيل المهاجرين غير الموثقين، مع التركيز بشكل خاص على الأفراد الذين لديهم سجلات جنائية. هذه الإجراءات كانت تتضمن تفعيل خطط سلطة الهجرة، ما أدى إلى سلسلة من عمليات الاعتقال في فترة زمنية قصيرة، مما حول الأنظار الأمريكية نحو التكتيكات الصادمة التي تهدف إلى تعزيز السيطرة على الحدود.

استهداف المهاجرين القادمين بصورة قانونية

بينما تسلط الأضواء على تلك العمليات الملحوظة، فإن الحكومة الجديدة بدأت على نحو أكثر هدوءًا في استهداف المهاجرين الذين يسعون للدخول إلى الولايات المتحدة بشكل قانوني. وهذه السياسات تهدف إلى تفكيك الشبكات القانونية للحماية التي كانت توفر المساعدة للمجموعات الضعيفة، مما يزيد من معاناتهم.

إلغاء برامج كانت تُعتبر موضع دعم

عمدت الإدارة الحالية إلى إلغاء العديد من البرامج التاريخية التي كان لها دعم ثنائي بين الحزبين. هذه البرامج كانت تهدف إلى تسهيل الهجرة القانونية، وتهيئة بديل آمن للمهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم للعبور إلى البلاد. على الرغم من النية الحسنة المرتبطة بها، تبين أن هذه السياسات لم تكن فعالة بشكل كامل.

إلغاء تطبيق CBP One

من بين الخطوات الأولى التي اتخذها ترامب، تم إلغاء إمكانية استخدام تطبيق "CBP One"، والذي كان يمكّن المهاجرين وطالبي اللجوء من جدولة المواعيد للدخول إلى الولايات المتحدة بشكل قانوني. مما أدى إلى تفويت حوالي 30,000 شخص لمواعيدهم، حتى أن بعضهم كانوا متواجدين بالفعل على الحدود في انتظار عبورهم.

  مقيم دائم حاملاً بطاقة خضراء يُعتقل من قبل قوات الهجرة الأمريكية: تقرير

حزمة من القيود التنفيذية

توالت القيود من خلال أوامر تنفيذية في أول أيام ترامب، حيث تم حظر اللجوء عند الحدود الأمريكية وتم إنهاء برامج الكفالة الخاصة التي كانت تسمح للأمريكيين بمساعدة الأفراد الضعفاء ماليةً لجلبهم إلى البلاد. كذلك، أُوقِف برنامج إعادة توطين اللاجئين المعروف، وكانت نتائجه مدمرة للكثيرين الذين كانوا ينتظرون فرصة جديدة للحياة.

التأثير الدرامي على اللاجئين

ولد عدم الاستقرار الناتج عن هذه السياسات آثارًا جسيمة، حيث تم إلغاء خطط سفر أكثر من 10,000 لاجئ، مما صدم أولئك الذين كانوا ينتظرون لم الشمل مع أفراد أسرهم. وبالأخص، تركت عمليات الإلغاء أفغانيين كانوا يسعون للفرار من حكم طالبان في حالة من الإحباط والقلق.

انقطاع الخدمات الفيدرالية للاجئين

تأثرت الوكالات المعنية بإعادة توطين اللاجئين على نطاق واسع، حيث تم إبلاغها بوقف الخدمات مثل دعم الوظائف والمساعدات السكنية، ما يعيق عملية تأقلم اللاجئين الموجودين بالفعل في البلاد. ومع ذلك، لم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل تم توجيه وزارة العدل لإيقاف تقديم الدعم القانوني الأساسي للمهاجرين، وهو ما يعرضهم لمخاطر كبيرة في إجراءات قانونية قد تكون حاسمة.

انتهاك حقوق من دخلوا البلاد بشكل قانوني

في غضون ذلك، تحصل السلطات على الضوء الأخضر لمتابعة إجراءات الترحيل السريعة تجاه أولئك الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل قانوني عبر برامج مثل CBP One، مما قد يعرضهم لخطر الترحيل دون الحصول على المحاكمة واجبة. هذا الأمر يثير القلق حول حقوق الأفراد الذين يمتلكون الأوراق اللازمة للعيش والعمل في البلاد.

نهاية مبادرات من الإدارة السابقة

أحد البرامج ذات النجاح النسبي، وهو مكاتب "التنقل الآمن"، الذي تم تطويره بالتعاون مع دول أمريكا الجنوبية، تم إلغاءه مما كان له تأثير مباشر على أولئك الذين يسعون لدخول الولايات المتحدة بطريقة منظّمة وآمنة. هذه البرامج كانت تهدف إلى توفير بدائل قانونية ترفع الضغط عن الحدود وتعزز المعرفة حول الخيارات المتاحة للمهاجرين.

  "لم يكن يستحق ذلك" - NBC 7 سان دييغو

نظرة متشائمة على مستقبل الهجرة

في ظل هذه السياسات الجديدة، يبدو أن السؤال المحوري لم يعد مرتبطًا بكيفية دخول الأفراد إلى البلاد بشكل قانوني، بل بمعايير غير معلنة تتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف أو حتى بالعرق أو الوضع الاجتماعي. يبدو أن الحقائق الجديدة تعطي الأولوية لمن يمكنهم تحمل تكاليف الهجرة، مما يزيد من الضغوطات على المهاجرين من خلفيات مختلفة.