2025-01-31 03:00:00
تصاعد عمليات القبض على المهاجرين وزيادة الحاجة إلى المزيد من أماكن الاحتجاز
تشهد الولايات المتحدة زيادة كبيرة في حالات اعتقال المهاجرين، وهو ما دفع الإدارة إلى بذل جهود مضاعفة لضمان توفر المساحة اللازمة لإيواء هؤلاء المحتجزين. لقد أصبح هذا التحدي أحد الالتزامات الرئيسية للرئيس السابق دونالد ترامب، الذي سعى بشكل مستمر لتنفيذ وعده بترحيل المهاجرين بصورة جماعية.
الأعداد المتزايدة والاحتياجات المتنامية
أشار توم هومان، المعروف بلقب “منسق الحدود” في إدارة ترامب، إلى الحاجة إلى توفير 100,000 مكان احتجاز، وهي زيادة دراماتيكية مقارنة بعدد الأسرّة المتاحة في الوقت الحالي. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أوعز ترامب للجهات المعنية مثل وزارة الدفاع ووزارة الأمن الداخلي بالاستعداد لتجهيز 30,000 سرير في قاعدة غوانتانامو، في إشارة إلى احتياجات جديدة تتعلق بمراكز الاحتجاز.
الاحتجاز كعمود فقري للسياسات الترحيلية
يعتبر الحجز الإداري أداة محورية في خطة الترحيل الواسع. أوضح جيسي فرانز بلاو، محلل السياسة البارز في مركز العدالة الوطنية للمهاجرين، أن بيانات الهجرة تفيد بأن إدارة خدمات الهجرة والجمارك (ICE) تبحث في مضاعفة القدرة الاستيعابية في مراكز الاحتجاز. تعد هذه الخطوات انعكاسًا للضغط المتزايد على إدارة ترامب لمواجهة ازدياد عدد الاعتقالات، حيث وصل متوسط اعتقالات المهاجرين اليومية تحت إدارة ترامب إلى 791.
الصعوبات المالية
على الرغم من هذه الطموحات لتوسيع نظام الاحتجاز، تواجه إدارة ترامب تحديات مالية، حيث تعاني إدارة خدمات الهجرة والجمارك من نقص في الميزانية يقدر بـ 230 مليون دولار. من خلال قانون لاكن رايلي، الذي تم توقيعه كأول قانون في هذا المصطلح، تم فرض متطلبات جديدة على ICE للاحتفاظ بالمهاجرين غير الموثقين، لكن لم يتم تخصيص أموال جديدة لهذه الأعداد الإضافية.
المنظومة الواسعة للاحتجاز
تتمركز آلاف المهاجرين المحتجزين في شبكة معقدة من المرافق، حيث تتنوع ملكيتها بين الحكومة الفيدرالية، والحكومات المحلية، والجهات الخاصة المتعاقدة. أظهرت بيانات جرى جمعها بواسطة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن إدارة بايدن كانت تسعى أيضًا لتوسيع نطاق احتجاز المهاجرين على مستوى البلاد.
تعاون مع القوات المسلحة
بدأت إدارة ترامب بالفعل في استغلال المرافق العسكرية، مثل قاعدة باكلي للقوات الجوية في كولورادو، لمعالجة قضايا المهاجرين الذين يحملون سجلات جنائية. هذا التعاون بين وزارة الدفاع ومحلية الاحتجاز يعكس الجهود المتعددة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
التحديات القانونية والضغوط المحلية
تواجه بعض الولايات، مثل إلينوي، تحديات قانونية بسبب قانونها الذي يحد من احتجاز المهاجرين، بينما لا تزال حكومات محلية كثيرة تحتفظ بعقود مع ICE. على سبيل المثال، أفاد شريف مقاطعة جيغا في ولاية أوهايو بأن قسمه لديه عقد طويل الأمد مع ICE للاحتفاظ بالمهاجرين.
الانتقادات المحيطة بنظام الاحتجاز
يواجه نظام الاحتجاز هجمات مستمرة من قبل الناشطين في مجال حقوق المهاجرين، الذين يسلطون الضوء على الظروف غير الإنسانية في هذه المرافق، بما في ذلك نقص الوصول إلى خدمات قانونية ورعاية طبية كافية. تتصاعد هذه الانتقادات، خاصة مع وجود تقارير حول الأوضاع الصحية السيئة التي يواجهها المهاجرون، بما في ذلك المشاكل المتعلقة بالمياه والصرف الصحي.
ظروف غوانتانامو وأثرها على المهاجرين
تعتبر قاعدة غوانتانامو مكانًا غير مألوف للمهاجرين، حيث يتم احتجاز الأسر التي تحاول الهرب من بلدانها. الظروف في هذه القاعدة تعكس تحديات إضافية، حيث يُحتجز الأفراد لفترات طويلة دون ضمانات قانونية، ويتم التعامل معهم بشكل غير إنساني، مما يضاعف من معاناتهم.