الولايات المتحدة

رحلات الهجرة الأمريكية تثير مخاوف عن فقدان أحبّة في عمليات بحث دولية مرعبة

2025-03-18 14:10:00

رحلات الهجرة الأمريكية: انتشار الذعر والبحث عن المفقودين

ذعر في قلوب العائلات الفنزويلية
قصة فرنكُو كاربَالو، الحلاق البالغ من العمر 26 عامًا، تجسد معاناة العديد من الفنزويليين الذين عاشوا تجربة قاسية في الولايات المتحدة. اتصل كاربَالو بزوجته، يوهاني سانشيز، في إحدى الليالي متأثراً بالقلق والخوف، بعد أن تم احتجازه مع عشرات المهاجرين في مركز احتجاز فدرالي في تكساس. كانوا يرتدون ملابس بيضاء ومكبلين بالأصفاد، دون أن يعرفوا وجهتهم.

بعد 24 ساعة، اختفى اسم كاربَالو من نظام تحديد مواقع المحتجزين الخاص بمديرية الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). اكتشفت سانشيز لاحقاً أن زوجها تم ترحيله إلى السلفادور، حيث وُضع في سجن صارم بعد أن اتهمته الإدارة السابقة للرئيس ترامب بأنه ينتمي إلى عصابة "ترين دي أراوغوا".

رحلات الترحيل المجهولة
جاءت تلك الرحلات الجوية التي نظمتها السلطات الأمريكية كصدمة للكثير من العائلات. اختفى المئات من المهاجرين فجأة من نظام ICE، مما أدى إلى ذعر ورعب بين أفراد أسرهم، الذين واجهوا صعوبة بالغة في العثور على أحبائهم. ومع ظهور بعضهم في السجون في السلفادور، كانت الأنباء تشير إلى قلة التعاون بين الحكومات، حيث نادراً ما تقبل الحكومة الفنزويلية المهاجرين المرسلة إليهم.

استمرار البحث عن المفقودين
عبرت العديد من العائلات عن قلقها وافتقارها إلى المعلومات. أكدت كسيومارا فيزكاي، وهي أم تعيش في حالة من القلق حول مصير ابنها، أن الوضع بات شديد الصعوبة. فقد كانت هناك حالة من الفوضى والذعر في مجتمعات المهاجرين، حيث انطلقت جهود بحث يائسة للعثور على المفقودين.

الأمر الواقع والمزاعم حول العصابات
استندت الإدارة الأمريكية السابقة في إجراءاتها إلى قانون يعود للقرن الثامن عشر، يُعرف بقانون الأعداء الأجانب، والذي يمكّن الحكومة من ترحيل الأجانب بدون الحاجة إلى تقديم أدلة أو السماح لهم بالحصول على حقوق قانونية. ورغم أن العديد من الذين تم ترحيلهم لم يكن لديهم سجلات جنائية، إلا أن التصريحات الرسمية زعمت أن جميعهم يُشتبه في انتمائهم لعصابات.

  إدارة ترامب تلغي القيود على مشاركة حالة الهجرة لرعاة القُصّر المهاجرين

ردود الفعل الدولية على عمليات الترحيل
قوبلت تلك العمليات بانتقادات حادة من الحكومة الفنزويلية التي وصفتها بأنها عمليات اختطاف. دعا كبار المسؤولين إلى مظاهرات سلمية كافة في العاصمة كاراكاس للاحتجاج على نقل المهاجرين إلى السلفادور. كما حضر مسؤول من الحكومة الفنزويلية الفنزويليين في الولايات المتحدة على العودة إلى بلدهم، مُشيرًا إلى أن الحلم الأمريكي قد تحول إلى كابوس.

المعاناة الشخصية والأمل في العودة
تسرد سانشيز قصتها وتصف كيف غادرت وزوجها فنزويلا مع أمل كبير في الحصول على مستقبل أفضل. على الرغم من كل ما مر بهما، لا تزال تُصر على أن التضحيات التي قاما بها كانت تستحق العناء. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي أثار القلق والمشاعر المأساوية، حيث ترى سانشيز أن الأمور أصبحت أصعب مما كانت عليه في وطنها.