الولايات المتحدة

“زقاق الاحتجاز: داخل مراكز آيس في جنوب الولايات المتحدة حيث يقضي الطلاب الأجانب والمهاجرون غير الموثقين أوقاتهم” | الهجرة في أمريكا

2025-03-29 08:02:00

ظروف احتجاز المهاجرين في مناطق الاحتجاز الجنوبية

تُعد مراكز الاحتجاز في جنوب الولايات المتحدة، والتي يُشار إليها باسم "زقاق الاحتجاز"، بيئات يتم فيها احتجاز المهاجرين غير الموثقين والطلاب الدوليين لفترات طويلة، دون الوصول إلى المساعدة القانونية الكافية. على الرغم من التحديات الكبيرة التي يواجهها هؤلاء الأفراد، فإن قصصهم تبرز المشاكل العميقة في نظام الهجرة الأمريكي.

حالة ليو شينغ ينغ

خلال إحدى جلسات المحكمة في مركز احتجاز ناءٍ بولاية لويزيانا، واجه ليو شينغ ينغ، البالغ من العمر 28 عامًا، صعوبة في التواصل مع القاضي بسبب عدم توفر مترجم يتحدث لغته الأم. جلس في قاعة المحكمة وحده، مرتديًا بدلة زرقاء، بينما كانت المحاكمة تتم في غياب تمثيل قانوني، وهو الأمر الشائع في مثل هذه الإجراءات. بعد محاولات فاشلة للعثور على مترجم يتقن لغته، استُخدِم مترجم بديل للترجمة إلى اللغة الماندرين، حيث أعرب ليو عن مخاوفه من العودة إلى بلده.

قضاة في قلب نظام الهجرة

تقوم قضاة مثل القاضية كاندرا روبينز بنظر قضايا المهاجرين في ظروف غالبًا ما تكون معقدة وصعبة. يتم تقديم العديد من الحالات دون محامٍ، مما يزيد من احتمالية اتخاذ قرارات غير عادلة. على سبيل المثال، طُلب من ليو أن يحدد بلده في حالة الترحيل بينما كان يعاني من حالة من الارتباك. قد يضيف ذلك إلى المخاوف القانونية التي تواجهها المجموعات المستضعفة في النظام الأمريكي.

التركيز على مراكز الاحتجاز

مركز احتجاز لا سال هو واحد من العديد من المنشآت التي استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام، خاصة بعد أن تم تحويل طلاب مثل محمود خليل، الذي يُعتبر ناشطًا مؤيدًا لفلسطين. تُظهر هذه الحالة تضاربًا بين الجهات الحكومية والمعارضة، مما يسلط الضوء على النساء والرجال الذين يواجهون ظروف احتجاز قاسية.

  امرأة كندية تعود إلى وطنها بعد احتجازها من قبل موظفي الهجرة الأمريكيين

تجربة المهاجرين في زقاق الاحتجاز

أصبحت مراكز الاحتجاز في لويزيانا، تكساس، ومنطقة ميسيسيبي تُعرف بمعدل انتهاك الحقوق والظروف السيئة. على مر السنين، وثّقت منظمات حقوق الإنسان حالات متعددة من الإهمال الطبي وانتهاك الحقوق الأساسية. خلال زيارة إلى مركز الاحتجاز، رصد الصحفيون متطلبات المهاجرين المحرومين من حقهم في القانون، مع وجود قلق عام بشأن نقص التمثيل القانوني.

التجارب الإنسانية المحزنة

حالات مثل تلك الخاصة بالمهاجرين من الهندوراس، الذين ظهرت عليهم علامات الإعياء أثناء جلسات المحكمة، تؤكد على القلق المتزايد من الظروف الصحية التي يتعرض لها المحتجزون. يشير العديد منهم إلى أن الإهمال الطبي قد زاد من معاناتهم. وفي ظل وجود نسبة عالية من المهاجرين الذين يتطلعون إلى إعادة توطينهم، فإن العملية القانونية لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا.

دور الشركات الخاصة

تشير التقارير إلى أن مراكز احتجاز مثل تلك التي تديرها مجموعة "جيو" الخاصة تفتقر إلى مستويات الأساسيات المطلوبة للرعاية. على الرغم من تأكيدات الشركات بأن خدماتها خاضعة للمراقبة، إلا أن الانتقادات تواصل الظهور. مثل هذه الظروف تعزز من سوء معاملة المحتجزين، مما يخلق بيئة تعزز من العنصرية والإهمال.

الأبعاد القانونية والإجراءات

تظهر البيانات أن الحصول على الحماية القانونية في مراكز الاحتجاز مثل لا سال يمثل تحديًا حقيقيًا. تُعاني غالبية الذين يحاولون التماس اللجوء من نسبة رفض أعلى مقارنة بالمتوسط الوطني. يُعد هذا نظامًا متعثرًا، حيث إن نسبة كبيرة من المحتجزين، خاصة أولئك الذين يُنقلون لمسافات طويلة، ينتهي بهم المطاف إلى فقدان قضاياهم في زقاق الاحتجاز.

واقع صادم للمهاجرين

تؤكد هذه الحالات على كيفية أن الظروف القاسية في زقاق الاحتجاز تعكس عمق وتجذر المشاكل في نظام الهجرة الأمريكي. تستخدم سلطات الهجرة التقنيات القانونية للضغط على المحتجزين، الأمر الذي يزيد من الضغوط عليهم ويرسخ فكرة معاقبة ما يعتبره النظام اختلالًا في القانون والهجرة.

  كيف تقاوم خطة الترحيل الجماعي