2025-03-26 17:00:00
توقيف طالبة تركية في الولايات المتحدة: تداعيات جديدة على الحريات الأكاديمية
تفاصيل الحادثة
تلقت الأوساط الأكاديمية في الولايات المتحدة صدمة جديدة بعد أن اعتقلت السلطات الفيدرالية الأميركية طالبة تركية تُدعى رميسة أوزتورك. الطالبة التي تدرس في جامعة تافتس، تم توقيفها في مدينة سوميرفيل بولاية ماساتشوستس، وذلك في يوم الثلاثاء الماضي. يأتي هذا الإجراء في وقت يتزايد فيه الضغط على الحركات الطلابية المعنية بقضايا فلسطين، خصوصًا بعد تصاعد التوترات حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
الإجراءات القانونية والتداعيات
بعد توقيفها، تقدمت أوزتورك بطلب أمام المحكمة تطالب فيه الجهات المسؤولة بالكشف عن الأسباب القانونية وراء اعتقالها. وقد أصدرت المحكمة حكمًا يمنع الجهات الأمنية من ترحيلها من ولاية ماساتشوستس، مما يشير إلى وجود تحركات قانونية للمحافظة على حقوقها.
المشاركة في النشاطات الطلابية
تشتهر أوزتورك بمشاركتها النشطة في التعبير عن وجهات نظرها الأكاديمية والاجتماعية. في مارس 2024، شاركت في تأليف مقال في جريدة الجامعة "ذا تافتس ديلي" تناولت فيه كيفية تعامل الجامعة مع مشاعر الطلاب تجاه الصراع القائم في غزة. يأتي هذا في سياق أكبر من التفاعل الطلابي مع الأحداث العالمية، وهو ما أثار استياء السلطات.
احتجاجات ضد الاعتقال
في أعقاب هذا الاعتقال، تم تنظيم احتجاجات في سوميرفيل، معربين عن رفضهم لهذا الإجراء الذي اعتبروه انتهاكًا للحريات الأكاديمية وحرية التعبير. الحضور في هذه الفعاليات يعكس قلق الطلاب والأساتذة حول إمكانية تقييد حرية النقاش الأكاديمي في أروقة الجامعات الكبرى.
استهداف الحركة الطلابية
ترتبط هذه الواقعة بالاتجاهات السياسية تحت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي اتخذ موقفًا صارمًا تجاه الحركات المؤيدة لفلسطين الناتجة عن التصعيد في المواجهات بين إسرائيل وحماس. شمل هذا التحرك توجيه ضغوط على الجامعات، بما في ذلك تجريدها من التمويل الفيدرالي وفرض إجراءات صارمة قد تشمل ترحيل الطلاب الأجانب المشاركين في الاحتجاجات.
ردود فعل المجتمع الأكاديمي
تعكس انتقادات تتعلق بالحملة الحكومية مخاوف واسعة النطاق بشأن التأثير البيّن على حرية التعبير داخل الحرم الجامعي. وقد تم رفع دعاوى قضائية من مجموعة من أساتذة الجامعات ضد الإدارة السابقة، حيث يعدّون أن السياسة المتبعة تعدّ غير قانونية.
تكثيف الضغوط على الجامعات
الجدير بالذكر أن جامعة كولومبيا كانت هدفًا لهذه السياسات أيضًا، حيث تعرضت لضغوط لتعديل سياستها تجاه كيفية التعامل مع قضايا معاداة السامية وتنظيم الاحتجاجات. آخر الأخبار تشير إلى تقديم الجامعة مجموعة من التنازلات للحكومة في محاولة منها لحماية وضعها الأكاديمي والمالي.
خلاصة
تستمر تداعيات هذا الاعتقال في إثارة النقاشات حول الحريات الأكاديمية والدور السياسي في التفاعلات الجامعية. الأوساط العالمية تراقب عن كثب كيفية تطور هذه القضايا وما يمكن أن يعنيه ذلك لمستقبل التعليم العالي في الولايات المتحدة.