الولايات المتحدة

عملاء الهجرة الأمريكيون يحتجزون زعيم طلاب فلسطين في جامعة كولومبيا – JURIST

2025-03-10 11:32:00

احتجاز طالب فلسطيني من قبل وكلاء الهجرة في جامعة كولومبيا

خيّم جو من القلق والاحتجاجات في جامعة كولومبيا مؤخرًا بعد أن قامت مجموعة من وكلاء الهجرة الأمريكية باحتجاز الطالب الفلسطيني محمود خليل، الذي تخرج حديثًا من الجامعة. جاء هذا الحادث بعد ورود أنباء عن أنه كان متواجدًا في سكن جامعي عند وصول الوكلاء، مما أثار تساؤلات حول الإجراءات التي تتخذها مؤسسات التعليم العالي لحماية طلابها.

خلفية الحادث

وفقًا لمعلومات من محامي خليل، تم احتجازه بناءً على ادعاء أن وزارة الخارجية الأمريكية قامت بسحب تأشيرة دراسته. ومع ذلك، عندما علم الوكلاء بأن خليل حامل لبطاقة الإقامة الدائمة، تم إبلاغهم بأنهم بصدد إلغاء إقامته الدائمة أيضًا. هذه الأحداث دفعت الكثيرين للتشكيك في الإجراءات التي تتبعها وكالات الهجرة، ومدى احترامها لحقوق الأفراد.

تغييرات في سياسات جامعة كولومبيا

في الآونة الأخيرة، أصدرت إدارة السلامة العامة في الجامعة بروتوكولًا جديدًا يتناقض مع وضع "الحرم الجامعي الملاذ". ينص هذا البروتوكول على أنه في بعض الحالات الطارئة، يمكن للوكالات الحكومية دخول المباني الجامعية أو الوصول إلى الأفراد دون الحاجة إلى مذكرة تفتيش. هذه الخطوة أدت إلى مخاوف بشأن خصوصية وأمان الطلاب، خصوصًا أولئك القادمين من خلفيات مشبوهة.

الحقوق الدستورية وتأثيرها على الحوادث

تؤكد التعديلات الدستورية الأمريكية، وبالتحديد التعديل الرابع، على عدم جواز قيام المسؤولين الحكوميين بإجراء تفتيشات أو مصادرات غير مبررة، مما يعني أن المقيمين الدائمين لديهم حقوق لحماية إجراءاتهم القانونية. ومع ذلك، يبدو أن بعض اللوائح الجديدة قد تتعارض مع هذه الحقوق، مما يجعل الأمر محط انتقاد.

السياق السياسي والأمني

جدير بالذكر أن جامعة كولومبيا شهدت توترات متزايدة بعد الاعتداءات التي وقعت في 7 أكتوبر، والتي أسفرت عن مقتل عدد كبير من الإسرائيليين. ردًا على الأحداث، أُثيرت حِدَّة النقاشات على الحرم الجامعي، مع انقسام الطلاب بين مؤيد ومعارض. حيث أدى ذلك إلى تنظيم مظاهرات كبيرة تدعو للحماية والتضامن مع الفلسطينيين، مما أثار اهتمام المجتمع المحلي والدولي.

  عميد الطلاب يتناول مخاوف الهجرة في رسالة بريد إلكتروني لجميع الطلاب | أخبار

احتجاجات واستجابة الإدارة

توجت الاحتجاجات بجهود للتفاوض بين جماعات طلابية مختلفة، تشمل "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" و"أصوات السلام للطلاب اليهود"، مع إدارة الجامعة. وكان محمود خليل أحد المفاوضين الرئيسيين في هذه الجهود. ومع ذلك، أدّت تلك المحادثات إلى انتهاء غير مثمر، مما ساهم في فرض قيود إضافية على الحرم الجامعي.

العوائق التي تواجه الطلاب والزوار

مع تداعيات اعتقال خليل، فرضت الجامعة قيودًا على الوصول إلى الحرم الجامعي، مما أجبر الكثيرين على تقديم طلبات مسبقة لزيارة الحرم. تلك الإجراءات أثارت قلق الطلاب والمجتمع الأكاديمي حول حرمانهم من حرية الحركة وأسلوب الحياة الطبيعي داخل الحرم التعليمي.

تثير هذه الأحداث تساؤلات هامة حول حقوق الطلاب وسبل حماية حرياتهم في ظل الظروف السياسية الحالية، مما يجعل من الضروري إعادة تقييم آليات الأمان والسياسات الجامعية.