الولايات المتحدة

قصة إيمان و هجرة | السجل الوطني الكاثوليكي

2025-03-15 06:00:00

تجربة الإيمان واللجوء: قصة أسقف من أمريكا الوسطى

الجذور والترحيل

تمثل قصة إيفيليو مينخيفار، الأسقف المساعد لواشنطن والذي يُعتبر أول أسقف من السلفادور في الولايات المتحدة، رمزًا للصعوبات والتحديات التي يواجهها المهاجرون. ترعرع مينخيفار خلال الحرب الأهلية السلفادورية، حيث شهد الظروف القاسية التي دفعته للنزوح في عام 1990. الحرب، التي بدأت في السبعينيات، اجتاحت البلاد ودفعته وعائلته لمغادرة قريتهم بحثًا عن حياة أفضل.

التحديات الشخصية

خلال رحلته، واجه الأسقف مينخيفار العديد من الصعوبات، بما في ذلك محاولات فاشلة لعبور الحدود. ومع ذلك، لا يعتبر هذه التجارب مصدر خجل، بل شهادة على نوايا الكثيرين الذين يسعون لتحسين أوضاعهم. كان هدفه الرئيسي هو تحسين ظروف الحياة لأسرته والمساهمة في المجتمع الجديد الذي أصبح وطنه. عبرت مشاعره عن الأمل والألم، حيث وصف كيف أن الغالبية العظمى من المهاجرين يأتون بأهداف نبيلة، وليس من دوافع الإيذاء أو التخريب.

العمل والتفاني

أثناء تعبيره عن تجربته، شارك الأسقف تجاربه الشخصية في العمل في وظائف ذات طابع يدوي، مثل التنظيف والبناء، مما ساعده على تعزيز فهمه لثقافة العمل الجاد. كان هذا التوجه جزءًا من تكوينيه الشخصي والذي ساهم في صقل شخصيته كأحد قادة المجتمع الكنسي المعنيين بالعناية بالمهمشين.

التمثيل في القيادة الكنسية

في سياق الحوار حول تمثيل المجتمعات اللاتينية في الكنيسة، أشار مينخيفار إلى أنه على الرغم من نقص عدد الأساقفة من أصول لاتينية، إلا أن الأمور تتغير ببطء. هناك حاجة ملحة لتعزيز التوجه نحو زيادة عدد الكهنة والديacons والراهبات لدعم هذا المجتمع المتنامي في الولايات المتحدة. فقد أشار إلى رسائل البابا التي تدعو للحاجة إلى رجال دين قادرين على التواصل مع المجتمعات المتعددة الثقافات.

  إصدار ملفات الأمير هاري مع حجب كبير، ووزارة الأمن الداخلي تحمي سجلات الهجرة الأمريكية

كرامة الإنسان في مركز النقاش

تحدث الأسقف عن رسالة البابا التي ركزت على كرامة الإنسان في سياق قضايا الهجرة. لقد أدرك البابا التحديات التي تواجهها الفئات المهاجرة، وخاصة في وجه الخطابات التي قد تكون مجحفة أو غير دقيقة. في رسالته، دعا رئيس الكنيسة الكاثوليكية إلى ضرورة رؤية المهاجرين كأفراد يستحقون الاحترام والرعاية، وليس كتهديدات للمجتمع.

القلق والالتزام بالكنيسة

تحدث مينخيفار عن المخاوف السائدة في جاليات المهاجرين، بما في ذلك القلق من مداهمات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). هذه المخاوف تعكس حقيقة صعبة تعيشها العديد من الأسر، حيث يسعى الكثيرون للعثور على الاستقرار والأمان. ورغم ذلك، أشار الأسقف إلى أن الجاليات تستمر في الحفاظ على إيمانها وقوتها، مما يعكس رغبتهم في الدعم الروحي وصمودهم في مواجهة التحديات.

الإيمان كعنصر أساسي

أشار مينخيفار إلى أن إيمانه كان دائمًا صخرة يستند إليها خلال رحلته. هذه القوة الروحية لم تتزعزع، بل تعززت من خلال تجاربه ومشاركته مع المجتمعات التي خدمها. استمد قوته من التفاعل مع المؤمنين، سواء كانوا كبارًا أو صغارًا، مما ساهم في توسيع قاعدة إيمانه وشعوره بالانتماء.