2025-03-17 03:00:00
تأثير تجميد المساعدات الأمريكية على النظام الهجري في كولومبيا
خلفية برنامج الحماية المؤقتة
في عام 2021، قامت كولومبيا بإنشاء برنامج الحماية المؤقتة (PPT) لاستيعاب المهاجرين الفنزويليين، خاصةً بعد تدفق الأعداد الكبيرة منهم بسبب الأوضاع الصعبة في بلادهم. البرنامج يتيح للفنزويليين الحصول على وضع قانوني يُمكّنهم من الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل في كولومبيا. كانت الآمال كبيرة في أن يسهم هذا البرنامج في تخفيف معاناة المهاجرين وتحسين جودة حياتهم.
التحديات بعد تجميد المساعدات
لكن في عام 2023، شهد البرنامج تحديات جديدة نتيجة لتوقف المساعدات الأجنبية، تحديداً من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). هذا التجميد أثر بشكل مباشر على قدرة الحكومة الكولومبية على إدارة مشاريع الهجرة. حيث تم إغلاق العديد من مراكز تقديم الخدمات التي كانت تعالج طلبات التصاريح الخاصة، مما أدى إلى زيادة الضغط على الموارد المتاحة.
انخفاض عدد الموظفين وتأثيره على الخدمة
قبل توقف المساعدات، كان هناك حوالي 171 موظفًا معنيين بمعالجة طلبات الهجرة في جميع أنحاء البلاد. بعد التجميد، لم يتبقَ إلا 92 موظفًا، مما يجعل العملية أكثر تعقيدًا وبطئًا. مع هذه الحالة، كانت عمليات معالجة الطلبات تعاني من التوقف، مما يزيد من معاناة الأسر التي تحتاج إلى تصاريح قانونية لتأمين خدمات أساسية.
أثر التجميد على الأطفال والمستقبل
الأطفال، مثل الطفلة سامانثا، هم في صميم هذه الأزمة. الدراسات التي أجراها الباحث أندريس مويا أظهرت أن الفنزويليين ذوي الوضع القانوني لديهم إمكانية الوصول إلى دخل أفضل وصحة أفضل. بالإضافة إلى ذلك، تعزيز التعليم للأطفال يمكن أن يؤهلهم ليكونوا مساهمين في المجتمع في المستقبل. إلا أن عدم القدرة على معالجة طلباتهم لتحديث وثائقهم سيكون له عواقب وخيمة على مستقبلهم.
تجارب حقيقية من الميدان
أدريانا لانو ميدينا، المتطوعة في مجال تسجيل المهاجرين، تواجه تحديات يومية. كانت قد ساعدت في تسجيل ما لا يقل عن 1,500 طفل للحصول على تصاريح الحماية المؤقتة، لكن عقب توقف المساعدات، أصبحت تعاني من صعوبات في توفير الوسائل للوصول إلى مراكز التسجيل. قصص مثل قصة سامانثا، التي تم تقديم الإسعافات اللازمة لها بفضل اتصال خاص بأحد المنسقين، تُظهر desperate احتياج المهاجرين إلى الدعم المستمر.
الأمل في استئناف البرنامج
رغم التحديات الحالية، تظل الأسر مثل أسرة سامانثا تأمل في استئناف البرنامج، والذي يمكن أن يتيح لهم الحصول على التأمين الصحي والخدمات الأساسية. تعبر لوائيزا، والدة سامانثا، عن قلقها بشأن المستقبل، لكنها تتطلع إلى استئناف إجراءات التسجيل بمجرد إعادة تعيين الموظفين.
من الواضح أن التجميد الأمريكي للمساعدات له تأثير بالغ على نظام الهجرة في كولومبيا، مما يضع كل من المهاجرين والحكومة أمام تحديات جسيمة تستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.