الولايات المتحدة

مظاهرة حاشدة في وسط دالاس للاحتجاج على سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة

2025-03-30 16:15:00

تجمع جماهيري في قلب دالاس للاحتجاج على سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة

توافد آلاف الأشخاص إلى وسط مدينة دالاس في ظهيرة يوم مشمس ودافئ، في تظاهرة حاشدة ضد السياسات القاسية التي اتبعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب فيما يتعلق بالهجرة. كانت هذه الفعالية، المعروفة باسم "المسيرة الكبرى 2025"، قد نظمتها رابطة المواطنين اللاتينيين في أمريكا المتحدة، حيث انطلق المشاركون من كاتدرائية غوادالوبي، وهم يتقدمون برفقة أنغام أغنية “أمريكا الجميلة” التي غناها راي تشارلز.

تنوع المشاركين والرموز السياسية

تميزت المسيرة بحضور مجموعة متنوعة من المشاركين، بدءًا من العائلات التي تحمل أطفالها في عربات، وصولاً إلى ذوي الاحتياجات الخاصة القادمين على الكراسي المتحركة. كان في مقدمة الموكب بعض الشخصيات السياسية البارزة، مثل السيناتور رويس ويست ممثل ولاية تكساس وعضو الكونغرس أل غرين، الذين أظهروا تأييدهم لجهود أفراد المجتمع والاحتجاج ضد السياسات الحالية.

الأعلام والشعارات

خلال المسيرة، قام العشرات من المشاركين بحمل علم أمريكي ضخم يعبر عن الهوية الوطنية، وقد كان هذا العلم يكاد يغطي عرض ثلاثة ممرات. مع استمرار الاحتجاج في أجواء من الحماسة، صدحت حناجر المتظاهرين بشعار “نعم نستطيع!”، وهو ما زاد من حماسة المشاة والجماهير التي شهدت الفعالية.

تاريخ المسيرات الكبرى

تشير هذه التظاهرة إلى اقتراب الذكرى التاسعة عشرة للمسيرة الكبرى التي أقيمت في دالاس عام 2006، والتي تعد واحدة من أكبر مظاهرات الهجرة في تاريخ تكساس. يُقدّر أن تلك المسيرة شهدت مشاركة نحو نصف مليون شخص. تجدر الإشارة إلى أن العديد من المشاركين في تلك الفعالية أشاروا بعد عشر سنوات إلى أنها كانت بمثابة نقطة تحول دفعتهم نحو المشاركة النشطة في العمل السياسي.

تأثير الحركة على الجيل الجديد من القادة

أعرب دومينغو غارسيا، الذي ساهم في تنظيم كل من مسيرات عامي 2006 و2025، عن أهمية ما حدث في عام 2006، معتبرًا أنها كانت نقطة انطلاق لتاريخ المجتمع اللاتيني السياسي. وأوضح أن تلك المسيرة لم تقتصر على تجمع اللاتينيين فقط بل شملت جميع المجموعات العرقية، مما أسهم في تعزيز وجود جيل جديد من القادة.

  طالب جامعي تركي detained في الولايات المتحدة إثر أنشطة مؤيدة لفلسطين

السياسات الإدارية حول الهجرة

تأتي هذه المسيرة في ظل الاجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب لزيادة عمليات الترحيل وتجميد برامج التنوع. تلعب تكساس دورًا محوريًا في النقاشات المتعلقة بالهجرة، حيث شهدت المنطقة ارتفاعًا في أعداد المهاجرين غير الشرعيين، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع في بعض المدن مثل إيجل باس. وقد أعلنت بعض الشخصيات السياسية، مثل نائب الرئيس JD Vance خلال زيارة له للحدود، دعمهم السياسات الإدارية الحالية التي تدعو المهاجرين غير المرخصين إلى العودة إلى بلادهم.

دعم الحكومة المحلية للسياسات الفيدرالية

عزز حاكم تكساس غريغ أبوت التوجهات الإدارية من خلال دعم مبادرات إدارته في مجال الهجرة، حيث تم تكليف الوكالات الحكومية بمساعدة ضباط الهجرة الفيدراليين في اعتقال المهاجرين دون وثائق. وقد تضمن حديثه في أحد اللقاءات التأكيد على التزام تكساس بمساندة السياسات الفيدرالية لتحقيق الأمن الحدودي.

هذه الفعالية تعكس حيوية المجتمع ودعمه لمبادئ المساواة والحقوق، في الوقت الذي تسلط فيه الضوء على التحديات المتزايدة التي يواجهها المهاجرون في الولايات المتحدة.