الولايات المتحدة

نظام الهجرة “القديم” يكلف الوظائف والشركات، بحسب دراسة | الوطنية

2025-03-19 20:46:00

تداعيات نظام الهجرة الأمريكي على فرص العمل

تكشف دراسات جديدة أن التركيز الحالي للسلطات الأمريكية على مكافحة الهجرة غير الشرعية يتجاهل واقعاً مهماً يتعلق بالنظام القانوني للهجرة، والذي يعاني من مشاكل تتعلق بالقدرة والكفاءة. تستعرض الدراسة التي أجرتها مؤسسة بايونير والمعروفة بعنوان "تجاهل الفُرص: سياسات الهجرة المتقادمة وتهديدات المنافسة الدولية"، التحديات التي تواجهها البلاد بسبب الإجراءات البطيئة والمعقدة لنظام الهجرة.

الفجوة في سوق العمل نتيجة للتأخيرات القانونية

تشير الدراسة التي قادها أستاذ بجامعة ويسكونسن-سوبرير، جوشوا بيدي، إلى أن الاقتصاد الأمريكي شهد فقداناً لأكثر من 500,000 وظيفة و150,000 شركة جديدة خلال الفترة ما بين 2013 و2021 بسبب بطء المعاملات المتعلقة بالهجرة. تكشف هذه الأرقام عن الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي يمكن تجنبها من خلال تحديث وتبسيط القوانين والإجراءات.

أهمية رواد الأعمال المهاجرين

يلفت التقرير نظر صانعي القرار إلى أن الهجرة القانونية تعزز الابتكار وتساهم في خلق فرص العمل. وفقًا للدراسة، فإن المهاجرين القانونيين هم أكثر عرضة بنسبة 80% لتأسيس شركات جديدة مقارنة بالمواطنين الأمريكيين. هذه الشركات تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز الاقتصاد، حيث تساهم في الضرائب وتوليد فرص العمل.

تأثير المهاجرين في تسريع النمو الاقتصادي

تظهر البيانات التي تتعلق بولاية ماساتشوستس بشكل خاص كيف يساهم المهاجرون في الازدهار الاقتصادي بالولاية، حيث يُعتبرون وراء تأسيس مجموعة من الشركات الكبرى في قائمة فورتشن 500. هذه الشركات، التي تضم روادًا في مجالات الابتكار مثل موديرنا ورايثيون تكنولوجيز، تشير إلى دور المهاجرين كعاملين حيويين في تنمية الاقتصاد.

إسهام المهاجرين في بوسطن

في مدينة بوسطن فقط، تشير الدراسة إلى أن المهاجرين أنفقوا ما يقرب من 4 مليارات دولار وساهموا بمبلغ 1.3 مليار دولار في الضرائب على الصعيدين الفيدرالي والولائي. كل هذه الأنشطة الاقتصادية ساعدت في خلق أكثر من 25,000 وظيفة، بينما تضم بوسطن حوالي 8,800 شركة صغيرة مملوكة لمهاجرين تُساهم في خلق 17,000 وظيفة إضافية.

  التشريعات تعالج العبء المالي للهجرة غير القانونية في المدارس العامة

القيود القانونية على المهاجرين

رغم الفوائد الواضحة، لا تزال القوانين الحالية تعرقل قدرة المهاجرين على دخول السوق الأمريكية وإطلاق مشاريعهم. يتضمن نظام تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة أكثر من 180 مسار معقد، مما يجعل من الصعب على المهاجرين العمل لحسابهم الخاص أو الانخراط في سوق العمل لفترات تصل لسنوات.

ضرورة التوازن في السياسات الهجرية

يؤكد مدير مؤسسة بايونير، جيم ستيرجيوس، على أهمية وضرورة إيجاد توازن بين القوانين المتعلقة بالهجرة غير الشرعية والقوانين التي تسهل دخول المهاجرين القانونيين الذين يرغبون في المساهمة في الاقتصاد الأمريكي. ويشير إلى أن الوقت قد حان لإصلاح النظام القانوني لتعزيز الفرص الاقتصادية من خلال تسهيل عملية إدماج رواد الأعمال المهاجرين.