2025-02-14 03:00:00
كانت فترة الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب مليئة بإجراءات جذرية في مجال الهجرة. في الأسبوع الأول من توليه المنصب، وقع ترامب عشرة أوامر تنفيذية تتعلق بالهجرة، من بينها تعهدات صارمة تتعلق بترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز أمن الحدود. كانت بعض الخطوات ملموسة على الفور، بينما استُهدفت أخرى بالطعن القانوني من قبل منظمات حقوقية وقانونية.
هل ترحيل جميع المهاجرين غير الشرعيين قابل للتطبيق؟
وفقًا لمصادر الخبراء، يُعد تنفيذ خطط ترامب لترحيل كل المهاجرين غير الشرعيين مهمة بالغة التعقيد. يوجد حوالي 1.4 مليون شخص لديهم أوامر نهائية بالترحيل، أي أن القضاة قرروا أنه لا يمكنهم إثبات حقهم في البقاء. بالإضافة إلى ذلك، هناك 660,000 شخص آخر يخضعون لمراقبة الهجرة وقد وُجهت إليهم تهم أو تم إدانتهم بجرائم. هذه الفئات تُعتبر النقاط الأساسية التي تستهدفها إدارة ترامب في سياستها الجديدة.
تواجه إدارة إنفاذ الهجرة والجمارك (ICE) تحديًا كبيرًا نظرًا لوجود حوالي 6,000 موظف مكلفين بعمليات الإزالة. بالمقارنة مع عدد الحالات الكبيرة، فإن القدرة الفعلية لـ ICE تبدو محدودة. تمثل هذه الفجوة في الأعداد عقبة رئيسية، حيث تحاول الحكومة الاستعانة وكالات أخرى مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي والمكتب الفيدرالي لمكافحة المخدرات لتدعيم جهودها، لكن يظل الضباط المتخصصون في شؤون الهجرة هم الأكثر دراية بالقوانين المعقدة.
تأثر اللاجئين بالاتفاقيات مع السلفادور
تتعلق الاتفاقيات المبرمة مع السلفادور وغيرها من دول مثل غواتيمالا وهندوراس بإجراءات جديدة لطالبي اللجوء. يُشترط على اللاجئين المتقدمين لدخول الولايات المتحدة إثبات أنهم تعرضوا للاضطهاد أو يواجهون خطر الاضطهاد بسبب فئات معينة، مما يعني أن تعريفهم يختلف عن الذين يسعون لطلب اللجوء عند الحدود الأميركية.
أثناء إدارة ترامب، تم التوصل إلى اتفاقيات من شأنها إعادة طالبي اللجوء إلى تلك الدول لمتابعة طلباتهم. يجب الإشارة إلى أن الرئيس السلفادوري نايب بوكيل أبدى استعداده لاستقبال المدانين من الولايات المتحدة، بما في ذلك المواطنين الأميركيين، وهو أمر أثار العديد من المخاوف بشأن حقوق الإنسان، خاصة مع استمرار حالة الطوارئ هناك.
التحديات القانونية وتجاوزات ICE
صُدرت عدة تحديات قانونية ضد سياسات الهجرة الجديدة. يُعتبر وجود أكثر من عشرين مجموعة دينية تقدمت بدعاوى ضد السياسات التي تتيح للضباط إجراء اعتقالات في أماكن العبادة أمرًا لافتًا. يتمتع هذا النوع من الاساليب بقدرة عالية للإثارة في المجتمع، خاصةً أن ICE قد اتبعت سياسة عدم الاعتقال في المواقع الحساسة منذ عام 2011.
من جهة أخرى، شهدت عمليات الترحيل السريعة، المُعروفة بإجراءات “الإزالة المُسَارعة”، توسعًا، مما يسمح لرجال ICE بترحيل الأفراد دون تقاضي محكمة الهجرة، إلا إذا كانوا قد طلبوا اللجوء. هذا النوع من الترتيبات يثير قلق العديد من الدفاعات القانونية حيال حقوق المهاجرين.
من المتوقع أن تظل مراكز الاحتجاز الخاصة بـ ICE محورًا للجدل القانوني. محاولات بعض الوكالات لتنفيذ خطة جديدة تشمل المرافق العسكرية أو السجون الفيدرالية تعكس مدى تعقيد المشهد القانوني والهجومي الذي يواجه المهاجرين في الإدارة الحالية.