2025-03-28 19:52:00
تداعيات الاعتقال على المحتجين المؤيدين لفلسطين
تشهد الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من الأفراد المرتبطين بالجامعات الأمريكية، خاصةً أولئك الذين عُرفوا بدعمهم لقضايا فلسطينية. يأتي هذا في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات السياسية والاجتماعية في البلاد، حيث اتهمت الإدارة الأمريكية المحتجين بأنهم يتبنون مواقف مؤيدة لحركة حماس، المدانة من قبل وكالات الأمن الأمريكية.
قصص ملهمة من وراء القضبان
من بين الأسماء المعروفة، “روميستا أوزتورك”، وهي طالبة تركية تبلغ من العمر 30 عامًا، تم اعتقالها خلال تجوالها في ضواحي بوسطن. زُعم أن التحقيقات التي أجرتها وزارة الأمن الداخلي اكتشفت أنها كانت ناشطة في دعم حماس، رغم أن زملائها أكدوا أن نشاطها لم يتجاوز كتابة مقالة تدعو فيها جامعة “توفتس” للتفاعل مع مطالب الطلاب بشأن إنهاء العلاقات مع إسرائيل. بعد اعتقالها، تم نقل أوزتورك إلى مركز احتجاز في لويزيانا، حيث تسعى محاميتها للحصول على حكم يسمح بالإفراج عنها.
تنبيهات بشأن الحقوق المدنية
قصة “محمود خليل”، المقيم الفلسطيني والطالب في إحدى الجامعات الأمريكية، تسلط الضوء على المخاطر التي تواجه النشطاء الأكاديميين. خليل، الذي شارك بقوة في الاحتجاجات الجامعية، أثار غضب السلطات، مما أدى إلى إلغاء بطاقة إقامته. في الوقت الحالي، يقاتل من أجل تجنب الترحيل، رافضًا الاتهامات بأن نشاطه كان يصب في خانة دعم معادٍ للسامية.
فصول جديدة من التوترات القانونية
بينما يتعامل الطلاب مع أزمة قانونية، تبرز حالات أخرى مثل “يونسيو تشونغ”، التي تم اعتقالها خلال احتفال احتجاجي. السلطات قامت بتصنيف تصرفاتها كأعمال مقلقة، لكنها حصلت على أمر من المحكمة بعدم الاعتقال أثناء النظر في قضيتها. هذه الحالات تظهر مدى تعقيد الأمور في ظل الضغوط السياسية والاجتماعية المتزايدة.
حملة توجيه الاتهامات عبر الإنترنت
أحد الأمثلة المؤسفة هو “بدار خان سوري”، الباحث من الهند، الذي وُجهت إليه تهمة نشر دعاية لحماس، حيث اعتُقل خارج منزله من قبل عملاء الأمن بعيدًا عن أي دليل واضح. تقدم محاموه بطلب للإفراج عنه، مشيرين إلى أن اعتقاله قد يكون ناتجًا عن بعض منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي.
الهجرة والمخاطر السياسية
قصص النشطاء مثل “رانجاني سرينيفاسان” التي غادرت الولايات المتحدة بعد البحث عنها، تُظهر كيف شمالت الضغوط القانونية العديد من المحامين والنشطاء للتخلي عن قضاياهم. حيث أصدرت الإدارة الأمريكية قرارًا بإلغاء تأشيراتهم بدعوى أنهم يدعون للعنف والإرهاب، وهو ما نفاه محاموهم بشكل قاطع.
قضايا تعليمية في الميزان
تتابع قضايا مثل “عليرزا دورودي”، الطالب الإيراني الذي اعتقل مؤخرًا، التحديات التي يواجهها الطلاب الدوليون في ظل الظروف الراهنة. دورودي، الذي يُزعم أنه لم يشارك في أي مظاهرات سياسية، وضع في إطار التهديدات الأمنية، ما جعل قضيته تثير قلق المعنيين بحقوق الإنسان.
الإجراءات القسرية والمصير المجهول
تظهر حالة “مومودو تaal”، الطالب في جامعة كورنيل، كيفية استخدام الحكومة للقوانين لملاحقة الطلاب بسبب نشاطاتهم. وحتى في ظل سعيه لحماية حقوقه، يشعر تaal بأنه سجين في بيئة لم يعد بإمكانه التعبير فيها عن آرائه بشكل آمن.