الولايات المتحدة

هل يمكن ترحيل محمود خليل إذا كان لديه بطاقة خضراء؟

2025-03-11 05:00:00

خلفية القضية

تجذب اعتقال محمود خليل، الطالب الفلسطيني السابق الحائز على درجة الماجستير، الانتباه إلى القضايا المعقدة المتعلقة بقوانين الهجرة في الولايات المتحدة. خليل، الذي تزوج من مواطنة أمريكية وحصل على بطاقة الإقامة الدائمة، اعتُقل في السكن الجامعي بجامعة كولومبيا من قبل وكلاء الهجرة الفيدراليين. هذه الحادثة تثير تساؤلات حول كيفية قدرة الحكومة على تكليف شخص يقيم بشكل قانوني بالتعرض لخطر الترحيل وما يعنيه ذلك بالنسبة لحرية التعبير في الجامعات.

الوضع القانوني للمقيمين الدائمين

بموجب القانون الأمريكي، يحق للحكومة الفيدرالية اتخاذ إجراءات بحق غير المواطنين، بما في ذلك المقيمين الدائمين، في حالات معينة. بحسب آدام كوكس، أستاذ القانون وخبير الهجرة في جامعة نيويورك، يُسمح بترحيل حاملي البطاقة الخضراء، ولكن يبقى السؤال الرئيسي هو أسباب الحكومة في اعتبار خليل قابلاً للترحيل.

تفاصيل الاعتقال

أعلنت وزارة الأمن الداخلي أنّ خليل اعتُقل بناءً على تنفيذ توجيهات الرئيس ترامب التي تحظر النشاطات المعادية للسامية، مع توضيح أن الحكومة تتهمه بقيادة أنشطة مرتبطة بحماس، وهي منظمة تُعتبر إرهابية. ورغم ذلك، لم تقدم الإدارة أي دليل يدعم مزاعمها ضد خليل أو أي متظاهرين آخرين في هذه القضية، وهو ما أشار إليه فريق الدفاع عنه.

الأبعاد القانونية لقرار الترحيل

تختلف إجراءات الترحيل عن القضايا الجنائية، حيث إن القضايا المتعلقة بالترحيل يتم التعامل معها في نظام المحاكم المخصصة للهجرة. قرار الترحيل لا يُتخذ بشكل أحادي من قبل الإدارة، بل يحتاج إلى قرار من قاضي الهجرة الذي ينظر في الحالة. قد تُعتبر أفعال وبيانات خليل المؤيدة للقضية الفلسطينية مشمولة بحقوق أول تعديل، مما يعزز موقفه في هذه القضية.

التأثير على حرية التعبير

تعتبر قضية خليل مثالًا آخر على كيفية تأثير الاعتقالات المتعلقة بقوانين الهجرة على حرية التعبير في الجامعات. مع تصاعد الضغوط على النشاطات التي تُعتبر معادية للسامية، قد يشعر الطلاب بالقلق حيال مشاركتهم في الاحتجاجات أو التعبير عن آرائهم في القضايا السياسية الحساسة. يُظهر المحامي رون كوبي أن نشاط خليل في دعم الفلسطينيين يُعد تعبيرًا عن رأي، ويجب ألا يُفسر كمساندة لمنظمة إرهابية.

  مظاهرة حاشدة في وسط دالاس للاحتجاج على سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة

تحذيرات حول إجراءات الترحيل

على الرغم من أن خليل قد يتمتع بحقوق قانونية أثناء مواجهة إجراءات الترحيل، بما في ذلك حقه في الاستعانة بمحامٍ، إلا أن النظام يعاني من انحياز لصالح الحكومة. هذا يعني أنه قد يكون من الصعب لوكلاء الدفاع التصدي لجميع التهم الموجهة إليه. يُعتبر هذا الحالة بمثابة تحذير حول خطورة استخدام السلطات الفيدرالية لممارسات قد تؤدي إلى الترحيل حتى في حالة الأشخاص الذين يعتبرون مقيمين قانونيين.

الأسئلة حول صحة الاعتقال

تطرح جامعة كولومبيا تساؤلات حول كيفية تنفيذ اعتقال خليل، مشيرة إلى أن بروتوكولاتها تتطلب وجود أمر قضائي لدخول المناطق الجامعية غير العامة. وفي الوقت الذي لا يُعطى تفاصيل حول كيفية الاعتقال، فإن ذلك يثير القلق بشأن كيفية حماية حقوق الطلاب والمقيمين الدائمين في الحرم الجامعي.

تجاذبات سياسية وتأثيرها

مع تصاعد التصريحات السياسية من الإدارة السابقة حول استهداف الطلاب المتعاطفين مع القضايا الفلسطينية، يُخشى أن يؤثر ذلك على المناخ الأكاديمي ويحد من حرية التعبير داخل الجامعات. تصريحات الرئيس ترامب حول البحث عن "المتعاطفين مع الإرهاب" يشدد على أن النشاطات السياسية التي تُعتبر غير مقبولة قد تؤدي إلى تداعيات قانونية وخيمة.