الولايات المتحدة

وزارة الخارجية الأمريكية تبدأ عملية مراجعة التأشيرات تستهدف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين | الهجرة في الولايات المتحدة

2025-03-27 14:55:00

مراجعة شاملة لسياسة تأشيرات الولايات المتحدة تجاه النشطاء المؤيدين لفلسطين

بدأت وزارة الخارجية الأمريكية عملية مراجعة تأشيرات واسعة النطاق، تتضمن إلغاء مئات التأشيرات وتطبيق إجراءات رقابة على أعداد مماثلة، مستهدفة بشكل رئيسي الأجانب المتورطين في أنشطة دعم فلسطين. يعكس هذا الإجراء زيادة في التشدد تجاه النشطاء الذين يعبرون عن آرائهم حول القضية الفلسطينية.

التأكيد الرسمي من وزارة الخارجية

أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الحملة تستهدف ما يزيد عن 300 شخص، مشيراً إلى أن هؤلاء الأفراد يتصلون بحركة الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في الجامعات الأمريكية. وصف روبيو هؤلاء الأشخاص بأنهم "مجانين"، مؤكداً التزام وزارته بمواصلة إلغاء التأشيرات بشكل يومي كلما تم التعرف على ناشط جديد.

حالات تطبيقية على الأرض

تجسد عملية المراجعة هذه في القبض على رومييسا أوزتورك، طالب دراسات عليا تركية في جامعة توفتس، حيث تمت مداهمتها من قبل عملاء يرتدون ملابس مدنية. جاءت تلك الحادثة بعد أن نشرت أوزتورك مقالة عبرت فيها عن دعمها للفلسطينيين، وقد بررت وزارة الأمن الداخلي قرار إلغاء تأشيرتها بأنها شاركت في أنشطة تدعم حركة حماس، وهو ما أثار انتقادات كبيرة، حيث اعتبره الكثيرون اعتداءً على حرية التعبير وحقوق الأكاديميين.

استراتيجية الترحيل الأوسع

تعد سياسة إلغاء التأشيرات خطوة ضمن استراتيجية أوسع لترحيل الأجانب، والتي تتجاوز بكثير الأنشطة المتعلقة بالاحتجاجات. الحكومة الحالية تنفذ مجموعة من السياسات التقييدية المتزامنة، من بينها إيقاف معالجة طلبات البطاقة الخضراء للاجئين وطالبي اللجوء، بالإضافة إلى إصدار توجيهات عالمية تفرض قيودًا على دخول الرياضيين المتحولين جنسيًا، رغم قلة عددهم.

التصريحات الإعلامية للسلطات

أفادت وزارة الخارجية، في بيان لقناة فوكس نيوز، أنه تم إلغاء تأشيرات أكثر من 20 فرداً، وإعادة النظر في مئات الحالات الأخرى في إطار ما وصفته بـ "مخاوف تتعلق بالأمن القومي". كما أوضحت الوزارة أنهم مستمرون في مراجعة تأشيرات العديد من الأفراد للتأكد من عدم انتهاكهم لفترات إقامتهم أو عدم تمثلهم تهديداً للولايات المتحدة.

  حماية أطفال الأسر المهاجرة: ردود المدافعين عن حقوقهم في المنظمات غير الربحية - أخبار المنظمات غير الربحية

تداعيات السياسة على حرية التعبير والحرية الأكاديمية

تأثير هذه السياسات يتجاوز مجرد الإجراءات الرسمية لإلغاء التأشيرات، بل يشمل أيضًا تأثيرات ملحوظة على حرية التعبير والبحث الأكاديمي. يتخوف الكثيرون من أن هذه الحملة تعكس بيئة متزايدة من القمع يحدث فيها تآكل للحريات الشخصية والأكاديمية في الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى محو الآراء المخالفة وخلق مناخ من الخوف بين النشطاء.

ردود الفعل العامة والتداعيات السياسية

لقد أثار هذا الصنف من السياسات ردود فعل سلبية بين مختلف الطبقات الاجتماعية. يُعبر العديد من الأكاديميين والنشطاء في الولايات المتحدة عن قلقهم من تأثير هذه الإجراءات على حرياتهم الأكاديمية، كما يشيرون إلى أنها تساهم في تهميش النقاشات بشأن قضايا العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.