2025-04-05 17:41:00
المحامي المؤسس يغادر بسبب أوامر غير مطاعة
أعلن عن إجازة غير محددة لمستشار كبير في وزارة العدل متخصصة في قضايا الهجرة بعد أن طرح تساؤلات حول قرار إدارة ترامب بترحيل مواطن من ماريلاند إلى السلفادور، وذلك بعد يوم واحد من تمثيله الحكومة في المحكمة. جاء هذا القرار بعد أن تلقى المحامي إيريز ريوفيني، الذي يشغل منصب نائب رئيس قسم التقاضي الهجرة، انتقادات بسبب عدم اتباعه توجيهات من المسؤولين المباشرين.
توجيهات وزارة العدل وأثرها على الموظفين
تلقى ريوفيني رسالة من نائب المدعي العام تود بلانش، تفيد بإيقافه عن العمل بسبب فشله في الالتزام بتوجيهات عليا. كان هذا الوضع مفاجئًا، خاصة وأن ريوفيني كان قد تلقى إشادات من مسؤوليه قبل أسبوعين فقط، حيث تم الإشادة بمهارته القضائية والكفاءات العالية التي يتمتع بها. يعد هذا الإجراء جزءًا من نمط متزايد حيث تم إيقاف أو نقل أو فصل موظفين من ذوي الخبرة الذين رفضوا تنفيذ أوامر يُعتقد أنها غير مناسبة أو غير أخلاقية.
الحالة المثيرة للجدل
أثناء استجوابه من قبل قاضي فيدرالي يوم الجمعة، اعترف ريوفيني بأن ترحيل كيلمار أرماندو أبريغو غارثيا، الذي كان لديه حكم قضائي يمنحه الحق في البقاء في الولايات المتحدة، لم يكن قرارًا صحيحًا. وقد عبر ريوفيني عن إحباطه بعد أن تم إحالة هذه القضية إليه، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى أن تتاح له الفرصة للتفاوض مع إدارة ترامب من أجل استعادة أبريغو غارثيا.
تطبيق الإجراءات القانونية والتحديات الأخلاقية
في بيان تم توزيعه، أكدت المدعية العامة بام بوندي أن وزارة العدل تتطلب من كل محامٍ الدفاع بحماس عن مصالح الولايات المتحدة. وقد وضعت مسارات واضحة لأي محامٍ يتجاهل هذا التوجيه، مشيرة إلى أن أي تخاذل سيؤدي إلى فرض تدابير تأديبية. هذا التصريح يعكس الضغط المتزايد على هيكل وزارة العدل والضوابط الأخلاقية التي تقودها الإدارة الحالية.
ردود الفعل والنقد الاجتماعي
تسبب قرار إدارة ترامب بإبعاد المحامي ريوفيني عن عمله بتركيز الأنظار على العديد من القضايا الأخلاقية المتعلقة بتنفيذ القوانين والهجرة. على الرغم من أن الإدارة تسعى إلى تنفيذ سياسات صارمة، فإن الطريقة التي يتم بها التعامل مع الموظفين الذين يعارضون تلك السياسات تثير تساؤلات حول نزاهة العملية القانونية وتجعل الكثيرين يشعرون بالقلق إزاء مستقبل نظام العدالة في البلاد.
إشكالية القانون والسلطة
هذه الحادثة توفر مثالًا واضحًا على التوتر بين القوانين التي يجب أن يلتزم بها العاملون في القطاع القضائي والتعليمات السياسية التي يمكن أن تتعارض معها. يمثل هذا الصراع تحديًا للمحامين نشروا سنوات من الخبرة والعمل الجاد، حيث يتوجب عليهم موازنة التوجيهات العقابية مع واجبهم الأخلاقي تجاه العدالة.