2025-03-25 23:26:00
الوضع الراهن للهجرة في كندا
أصبحت الهجرة موضوعًا أساسيًا في النقاشات السياسية الكندية وتحظى بأهمية أكبر مع اقتراب الانتخابات الفيدرالية المقررة في 28 أبريل. تتزايد المخاوف بشأن الضغوط السكانية، خصوصًا في ظل الأزمات الاقتصادية وما تعنيه من آثار على المجتمع الكندي.
استراتيجية حزب الليبراليين – مارك كارني
تحت قيادة مارك كارني، يعتزم الحزب الليبرالي استقطاب 395,000 مقيم دائم جديد في عام 2025. يروج كارني لهذا الهدف على أنه عامل أساسي لتعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة الازدهار. تشمل أبرز مبادرات الحزب:
- التركيز على استقطاب المهاجرين ذوي المهارات العالية من خلال برامج الدخول السريع والترشيح الإقليمي.
- تسهيل الانتقال من الإقامة المؤقتة إلى الوضع الدائم.
- الالتزام بمبادرات لم الشمل الأسري وإعادة توطين اللاجئين.
- تعزيز قنوات الهجرة الإقليمية والعبر قروية.
يعتبر كارني الهجرة ركيزة لدعم دور كندا العالمي وتعزيز تنوعها الثقافي.
رؤية الحزب المحافظ – بيير بوليير
يدعم الحزب المحافظ فكرة الهجرة للعمال المهرة، لكنه يعتبر أن وتيرة الهجرة الحالية غير مستدامة ما لم يتم توسيع البنية التحتية والإسكان. يوضح الحزب خطته على النحو التالي:
- تقليص مؤقت لأعداد المهاجرين.
- التركيز على جذب المواهب الماهرة وتسريع الاعتراف بالشهادات الأجنبية.
- العمل على تقليص قوائم الانتظار وتحسين الوقت اللازم لمعالجة الطلبات.
- تعزيز الضوابط الحدودية وتطبيق قوانين الهجرة.
يؤكد الحزب على أهمية ملاءمة السياسات المتعلقة بالهجرة مع الاحتياجات الاقتصادية والقدرة على تقديم الخدمات.
مقترحات الحزب الديمقراطي الجديد – جاجميت سينغ
يشجع الحزب الديمقراطي الجديد نمط هجرة يرتكز على الإنسان ويعالج الاستغلال المنهجي للمهاجرين الجدد. تدعو رؤيته إلى إصلاحات شاملة تهدف إلى حماية حقوق المهاجرين، وتشمل:
- منح وضع دائم للمقيمين غير الموثقين.
- إلغاء البرامج المؤقتة التي تستغل العمال.
- تعزيز أعداد اللاجئين وتوفير المزيد من الدعم للمستفيدين.
- تسهيل عمليات لم الشمل للأسر.
يدعم الحزب زيادة أعداد المهاجرين وتحسين سبل الحصول على الجنسية.
سياسة حزب الكتلة الكيبيكية – إيف فرنسوا بلانشيه
يسعى حزب الكتلة الكيبيكية إلى تأكيد استقلالية كيبك في قضايا الهجرة، حيث يعتبر أن السياسات الفيدرالية غالبًا ما تتجاهل الخصوصيات الثقافية واللغوية للمقاطعة. أولويات الحزب تشمل:
- منح الحكومة الإقليمية السيطرة الكاملة على قرارات الهجرة.
- تفضيل المتقدمين الناطقين بالفرنسية.
- الحفاظ على مستويات الهجرة مستقرة أو خفضها بناءً على قدرة الاندماج.
- تشديد المتطلبات اللغوية الفرنسية للوافدين الجدد.
تركز سياسة الحزب على دعم الهوية الفريدة لكيبك.
مواقف الحزب الأخضر – إليزابيث ماي وجوناثان بادينولت
يدعو الحزب الأخضر إلى تبني نظام هجرة أخلاقي ومستدام يركز على المعايير العالمية، بما في ذلك السياسات المتعلقة بالهجرة الناتجة عن الأزمات البيئية. تشمل مقترحاتهم ما يلي:
- استقبال الأفراد الذين تعرضوا للتهجير بسبب الأزمات المناخية.
- إنهاء ممارسات احتجاز المهاجرين.
- توسيع الوصول إلى الإسكان وخدمات الدمج.
- تبسيط إجراءات الحصول على الإقامة الدائمة للطلاب والعمال.
تسلط منصة الحزب الأخضر الضوء على المسؤولية الأخلاقية لكندا تجاه قضايا الهجرة العالمية.
التحديات العالية في نظام الهجرة الكندي
تظهر البيانات الحكومية الأخيرة أن كندا شهدت معدل رفض قياسي في طلبات تأشيرات الإقامة المؤقتة، حيث ارتفع معدل الرفض إلى 50٪، مقارنة بـ 35٪ في العام السابق. تشمل هذه البيانات:
- رفض 1.95 مليون طلب للحصول على تأشيرات الزوار، مما يعني معدل رفض بلغ 54%.
- رفض 52% من طلبات تصاريح الدراسة.
- رفض 22% من طلبات تصاريح العمل.
تعكس هذه الارتفاعات في حالات الرفض الجهود الحكومية المكثفة لمنع حالات تجاوز مدة الإقامة والتشديد على معايير الأهلية، خصوصًا للمهاجرين الدوليين.