2025-01-21 03:00:00
خطط تقليص الوظائف في وزارة الهجرة الكندية
أعلنت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة في كندا (IRCC) عن نيتها تقليص حوالي 3,300 وظيفة، وهو ما يعادل نحو ربع قوى العمل في الوزارة، على مدى الثلاث سنوات القادمة. يأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه الحكومة من ضغوطات مالية متزايدة.
أسباب التخفيضات الوظيفية
في رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين، تم توضيح أن المخاطر المالية المتزايدة هي السبب الرئيسي وراء هذه التخفيضات. أشار البيان إلى أن الوزارة شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية للتعامل مع الأزمات العالمية، مثل جائحة كورونا، وكان هذا التوسع يعتمد بشكل كبير على تمويل مؤقت.
قد ساهمت الهجرة في تعزيز الاقتصاد الكندي، لكنها أدت أيضًا إلى زيادة الضغط على الإسكان والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، مما زاد من الحاجة إلى مراجعة النفقات الحكومية.
التأثير على الموظفين والعمليات
في حين أنه من غير المؤكد أي من الموظفين سيتأثرون مباشرة بهذه التخفيضات، تُشير المعلومات إلى أن التقليص سيشمل جميع القطاعات والدوائر. يتوقع أن يتم إبلاغ الموظفين المتأثرين ابتداءً من منتصف فبراير. وكشف البريد الإلكتروني أن حوالي 80% من التخفيضات ستأتي من إلغاء تعيينات جديدة وموظفين مؤقتين، بينما سيتعين على الـ 20% المتبقية تقليص الوظائف الثابتة.
الضغط المالي والنمو السكاني
تواجه كندا حاليًا تحديات مستقلة تتمثل في العجز المالي الكبير، حيث وصل إلى 61.9 مليار دولار. الحكومة تجد نفسها مضطرة لإعادة توفير الإنفاق إلى مستويات ما قبل الجائحة. يُتوقع أن تصل التخفيضات في إنفاق وزارة الهجرة إلى 336 مليون دولار بحلول عام 2027.
ردود الفعل من النقابات والنقاد
واجهت هذه الأخبار ردود فعل سلبية من نقابات العمال المتخصصة. عبرت روبينا بوشير، رئيسة الاتحاد الكندي Employment and Immigration Union، عن صدمتها من القرار، مشيرةً إلى العواقب الخطيرة التي قد تسببها هذه التخفيضات على الأسر والأعمال التجارية الكندية. تعالج IRCC مستندات مثل طلبات الحصول على الجنسية والإقامات الدائمة، ويُخشى أن تؤدي التخفيضات إلى تفاقم مشكلات الانتظار.
وأعربت المحامية تمارا موشر-كوزر عن قلقها من أن هذه التخفيضات ستؤدي إلى زيادة أوقات الانتظار في معالجة الوثائق، مما سيفاقم الأعباء على نظام الهجرة الذي يعاني بالفعل من ضغط هائل.
توجهات الحكومة المستقبلية
في شهر أكتوبر الماضي، أُعلنت مستويات الهجرة المنخفضة للسنوات الثلاث القادمة، وهي خطوة تهدف إلى إعادة تقييم النمو السكاني في البلاد. تُظهر التصريحات الحكومية أن التغييرات في سياسة الهجرة تنبع من إجراء مراجعات شاملة لإنفاق الحكومة وقائمة أولوياتها الطويلة الأمد. كما أوضح البيان أن IRCC ستسعى لضبط التوظيف وضمان تناسق الموارد البشرية مع مستويات الهجرة الجديدة والتمويل المستدام.
مع المضي قدمًا، تواجه وزارة الهجرة الكندية تحديات كبيرة تستلزم تحقيق التوازن بين الضغوط المالية الحالية وسن سياسات فعالة للهجرة تتماشى مع احتياجات البلاد.