كندا

استبدلت حياة الراحة في بنغلاديش بثلاجة فارغة وعواصف ثلجية في كندا

2025-03-16 04:00:00

تحول جريء من حياة الرفاهية إلى تحديات جديدة

بادرت بتغيير جذري في حياتي عندما قررت مغادرة بنغلاديش إلى كندا، واختيار نمط حياة جديد تمامًا. كان لدى عائلتي أسلوب حياة مريح، حيث نشأت في منزل يعج بالرعاية والاهتمام. كل شيء كان متاحًا لي بشكل سهل، من الطعام الساخن في الصباح إلى وسائل النقل الفاخرة التي تقلني إلى المدرسة. لكنني كنت أشعر بفراغ داخلي، رغبة في استكشاف الحياة بمفردي، والانطلق نحو أفق جديد.

البداية المشبوهة في أرض غريبة

عندما وصلت إلى كندا في عام 2021، أدركت أن التجربة ليست بتلك السهولة التي تخيلتها. بدلاً من الحياة المريحة، وجدت نفسي أواجه تحديات لم أكن مستعدًا لها. اضطررت لمواجهة برودة العواصف الثلجية التي تجتاح البلاد، بعد أن كنت محاطًا بالدفء والراحة في بيتي. تحوّلت من شخص لم يكن يتعين عليه التفكير في تفاصيل الحياة اليومية إلى شخص يجري خلف الحافلات ليصل إلى الجامعة.

التكيف مع واقع جديد

بجانب الدراسة، كنت مضطرًا للعمل في وظيفة بدوام جزئي، مما قد يبدو أمرًا عاديًا بالنسبة للكثيرين، لكنه كان تجربة قاسية بالنسبة لي. كنت أسمح لأفكاري أن تتجول في كل اتجاه، وأبحث عن طرق لإدارة ميزانيتي كطالب يتلقى التعليم في بلد بعيد. كانت جعبتي مليئة بالأسئلة: هل سأتمكن من النجاح في هذا العالم الجديد؟

نشاطات تطوعية وإيجاد الهوية

مع مرور الوقت، بدأت في الانخراط في الأنشطة التطوعية، وهو ما منحني فرصة الاستفادة من المهارات الجديدة، وأيضًا التواصل مع أشخاص يواجهون تحديات مشابهة. من خلال تلك الأنشطة، استطعت تكوين شبكة من الأصدقاء والداعمين، وهو ما ساعدني في التعبير عن الذات وإيجاد هوية جديدة في مجتمع غريب.

ذكريات حملت معها الفرح

  كندا تطلب تمديد للحد من الجنسية بالنسل للجيل الأول

كان أحد اللحظات المؤثرة في مسيرتي حين التقيت بفتاة من جنوب آسيا في الجامعة، التي شكرتني على جهودي في جعلها تشعر بالترحيب في يومها الأول. شعرت بفخرٍ كبير لأنني تمكنت من ترك أثر إيجابي في حياة شخص آخر، وهو ما زاد من رضاي عن نفسي ودفعني للمزيد من العطاء.

تحقيق التوازن والاعتماد على الذات

استطعت بمرور الزمن أن أستطيع إدارة وقتي بين الدراسة والعمل والاهتمام بنفسي. معلومات بسيطة كانت تستهلكني سابقًا، مثل إعداد الطعام، أصبحت تجارب واضحة تعلمني أهمية الاعتماد على الذات. تجاوزت أسطورة الحياة المريحة إلى حياة مليئة بالتحدى والإلهام.

إنشاء مجتمع داعم

خلال تلك الرحلة، وجدت أنني لم أعد ذلك الشاب الذي اعتاد على الاعتماد على الآخرين. انتقلت من مرحلة تلقِّي الدعم إلى دور الدعم وإرشاد الآخرين، مما خلق بيئة يشعر فيها الجميع بأنهم ينتمون. وهذا المجتمع الذي أنشأته أصبح بمثابة المنزل الثاني لي، حيث يمكنني مشاركة تجاربي ومساعدة الآخرين في التأقلم مع التحديات.

الابتعاد عن المنطقة الآمنة

على الرغم من أن شعور القلق والحنين إلى الوطن لا يزال يرافقني، فإن اكتشافاتي عززت ثقتي بنفسي. تجربة تغيير نمط الحياة من الرفاهية إلى التحديات في بلد جديد لم تكن سهلة، لكنها شكلتني كشخص، وزرعت فيّ الإرادة لتحقيق النجاح والتميز في كل ما أفعله.